بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) وَالدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ. قَوْلُهُ : ( يَا عَلِيُّ أُحِبُّ لَك مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي وَأَكْرَهُ لَك مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي ) الْمَقْصُودُ إِظْهَارُ الْمَحَبَّةِ لِوُقُوعِ النُّصْحِيَّةِ وَإِلَّا فَهُوَ مَعَ كُلِّ مُؤْمِنٍ كَذَلِكَ "" لَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ "" مِنْ الْإِقْعَاءِ , وَالْحَدِيثُ فِيهِ النَّهْيُ عَنْ الْإِقْعَاءِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ , وَحَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ الْآتِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ , وَنَذْكُرُ وَجْهَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي الْبَابِ الْآتِي. قَوْلُهُ : ( وَقَدْ ضَعَّفَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْحَارِثَ الْأَعْوَرَ ) هُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرِ الْهَمْدَانِيُّ بِسُكُونِ الْمِيمِ أَبُو زُهَيْرٍ صَاحِبُ عَلِيٍّ , كَذَّبَهُ الشَّعْبِيُّ فِي رِوَايَةٍ وَرُمِيَ بِالرَّفْضِ وَفِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ , وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ سِوَى حَدِيثَيْنِ , مَاتَ فِي خِلَافَةِ اِبْنِ الزُّبَيْرِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ صَحِيحِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ : حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَكَانَ كَذَّابًا اِنْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ : هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : قَرَأْت بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ فِي الْمِيزَانِ وَالنَّسَائِيُّ مَعَ تَعَنُّتِهِ فِي الرِّجَالِ قَدْ اِحْتَجَّ بِهِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَوْهِينِهِ مَعَ رِوَايَتِهِمْ لِحَدِيثِهِ فِي الْأَبْوَابِ وَهَذَا الشُّعَبِيُّ يُكَذِّبُهُ ثُمَّ يَرْوِي عَنْهُ , الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْذِبُ فِي حِكَايَاتِهِ لَا فِي الْحَدِيثِ. قَالَ الْحَافِظُ : لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ وَإِنَّمَا خَرَّجَ لَهُ فِي السُّنَنِ حَدِيثًا وَاحِدًا مَقْرُونًا بِابْنِ مَيْسَرَةَ وَآخَرَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مُتَابَعَةً , وَهَذَا جَمِيعُ مَا لَهُ عِنْدَهُ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَفِيهِ : وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّاتُ , وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى , وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ : إِذَا رَفَعْت رَأْسَك مِنْ السُّجُودِ فَلَا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ. الْحَدِيثَ , وَفِي إِسْنَادِهِ الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ : قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَلَاثٍ : عَنْ نَقْرَةٍ كَنَقْرِ الدِّيكِ , وَإِقْعَاءٍ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ , وَالْتِفَاتٍ كَالْتِفَاتِ الثَّعْلَبِ. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سَلِيمٍ , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ : وَإِسْنَادُ أَحْمَدَ حَسَنٌ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

