تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 273
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَبُو حَفْصٍ التِّنِّيسِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ يَمِيلُ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ شَيْئًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَحَدِيثُ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏أَهْلُ ‏ ‏الشَّأْمِ ‏ ‏يَرْوُونَ عَنْهُ ‏ ‏مَنَاكِيرَ وَرِوَايَةُ أَهْلِ ‏ ‏الْعِرَاقِ ‏ ‏عَنْهُ أَشْبَهُ وَأَصَحُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏كَأَنَّ ‏ ‏زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ‏ ‏الَّذِي كَانَ وَقَعَ عِنْدَهُمْ لَيْسَ هُوَ هَذَا الَّذِي يُرْوَى عَنْهُ ‏ ‏بِالْعِرَاقِ ‏ ‏كَأَنَّهُ رَجُلٌ آخَرُ قَلَبُوا اسْمَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَقَدْ قَالَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ وَأَصَحُّ الرِّوَايَاتِ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَسْلِيمَتَانِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَرَأَى قَوْمٌ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَغَيْرِهِمْ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً فِي الْمَكْتُوبَةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الشَّافِعِيُّ ‏ ‏إِنْ شَاءَ سَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ سَكَنَ الشَّامَ ثُمَّ الْحِجَازَ وَرِوَايَةُ أَهْلِ الشَّامِ عَنْهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ فَضُعِّفَ بِسَبَبِهَا. قَالَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ : كَانَ زُهَيْرٌ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ الشَّامِيُّونَ آخَرَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : حَدَّثَ بِالشَّامِ مِنْ حِفْظِهِ فَكَثُرَ غَلَطُهُ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( كَانَ يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ) ‏ ‏فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الصَّلَاةِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَهُوَ شَامِيٌّ وَرِوَايَةُ أَهْلِ الشَّامِ عَنْهُ ضَعِيفَةٌ. وَقَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ فِي مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ. أَمَّا رِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيِّ يَعْنِي عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَبَوَاطِيلٌ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْفَتْحِ ذَكَرَ الْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ حَدِيثَ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ مَعْلُولٌ , وَبَسَطَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ , وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ , وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ إِنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ , وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ كَذَا فِي النَّيْلِ. وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ذَكَرَهَا الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ مَعَ بَيَانِ ضَعْفِهَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَحَدِيثُ عَائِشَةَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) ‏ ‏وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ لَكِنْ لَهُ مَنَاكِيرُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْهَا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَالْحَدِيثُ أَصْلُهُ الْوَقْفُ عَلَى عَائِشَةَ هَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَلَا يُقْبَلُ تَصْحِيحُ الْحَاكِمِ لَهُ وَلَيْسَ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ شَيْءٌ ثَابِتٌ اِنْتَهَى , كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَرِوَايَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَشْبَهُ ) ‏ ‏أَيْ رِوَايَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَالصِّحَّةِ ‏ ‏( كَأَنَّ ) ‏ ‏مِنْ الْحُرُوفِ الْمُشَبَّهَةِ بِالْفِعْلِ ‏ ‏( وَاَلَّذِي كَانَ وَقَعَ عِنْدَهُمْ ) ‏ ‏أَيْ عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ ‏ ‏( لَيْسَ هُوَ هَذَا الَّذِي يُرْوَى عَنْهُ بِالْعِرَاقِ ) ‏ ‏أَيْ يَرْوِي النَّاسُ عَنْهُ فِي الْعِرَاقِ , فَقَوْلُهُ يُرْوَى بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَقَدْ قَالَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ ) ‏ ‏يَعْنِي قَالَ بِالتَّسْلِيمِ الْوَاحِدِ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمَشْرُوعَ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ اِبْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَعَائِشَةُ مِنْ الصَّحَابَةِ , وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ التَّابِعِينَ , وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْإِمَامِيَّةُ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرُهُمْ , قَالَ وَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْأَوَّلُونَ يَعْنِي الْقَائِلِينَ بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ لِكَثْرَةِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ وَصِحَّةِ بَعْضِهَا وَحُسْنِ بَعْضِهَا وَاشْتِمَالِهَا عَلَى الزِّيَادَةِ , وَكَوْنِهَا مُثْبِتَةً بِخِلَافِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ , فَإِنَّهَا مَعَ قِلَّتِهَا ضَعِيفَةٌ لَا تُنْتَهَضُ لِلِاحْتِجَاجِ , وَلَوْ سُلِّمَ انْتِهَاضُهَا لَمْ تَصْلُحْ لِمُعَارَضَةِ أَحَادِيثِ التَّسْلِيمَتَيْنِ لِمَا عَرَفْت مِنْ اِشْتِمَالِهَا عَلَى الزِّيَادَةِ اِنْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ شَاءَ سَلَّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً وَإِنْ شَاءَ تَسْلِيمَتَيْنِ ) ‏ ‏كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ , وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ تَحْتَ حَدِيثِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : كُنْت أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ إِلَخْ فِيهِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَنَّهُ يُسَنُّ تَسْلِيمَتَانِ اِنْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ , هَذَا خِلَافُ مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ. فَالظَّاهِرُ أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة