بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ ) اِسْمُهُ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ اللَّيْثِيُّ. ( أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالنُّونِ مُصَغَّرًا كُوفِيٌّ عَابِدٌ سَكَنَ بَغْدَادَ صَدُوقٌ لَهُ أَغْلَاطٌ أَفْرَطَ فِيهِ اِبْنُ حِبَّانَ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ. قَوْلُهُ : ( مَا أَذِنَ اللَّهُ ) , أَيْ مَا أَصْغَى وَمَا اِسْتَمَعَ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَذِنَ إِلَيْهِ وَلَهُ كَفَرِحَ اِسْتَمَعَ. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَهَا هُنَا أَذِنَ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِقْبَالِ مِنْ اللَّهِ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ عَلَى الْعَبْدِ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ فَرَغَ مِنْ الشَّوَاغِلِ مُتَوَجِّهًا إِلَى مَوْلَاهُ مُنَاجِيًا لَهُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ , فَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَيْضًا يُقْبِلُ عَلَيْهِ بِلُطْفِهِ وَإِحْسَانِهِ إِقْبَالًا لَا يُقْبِلُ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ ( لِعَبْدٍ فِي شَيْءٍ ) أَيْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْعِبَادَاتِ ( أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا ) يَعْنِي أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ الصَّلَاةُ , كَمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ : ( الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ ). أَيْ خَيْرٌ مِنْ كُلِّ مَا وَضَعَهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ لِيَتَقَرَّبُوا إِلَيْهِ ( وَإِنَّ الْبِرَّ لَيُذَرُّ ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُنْثَرُ وَيُفَرَّقُ مِنْ قَوْلِهِمْ , ذَرَرْت الْحَبَّ وَالْمِلْحَ أَيْ فَرَّقْته ( عَلَى رَأْسِ الْعَبْدِ ) أَيْ يُنْزِلُ الرَّحْمَةَ وَالثَّوَابَ الَّذِي هُوَ أَثَرُ الْبِرِّ عَلَى الْمُصَلِّي ( وَمَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ ) قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ : أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْ اللَّهِ وَنَزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ , وَقِيلَ مَا خَرَجَ مِنْ الْعَبْدِ بِوُجُودِهِ عَلَى لِسَانِهِ مَحْفُوظًا فِي صَدْرِهِ مَكْتُوبًا بِيَدِهِ , وَقِيلَ مَا ظَهَرَ مِنْ شَرَائِعِهِ وَكَلَامِهِ , أَوْ خَرَجَ مِنْ كِتَابِهِ الْمُبِينِ وَمَا اِسْتِفْهَامِيَّةٌ لِلْإِنْكَارِ وَيَجُوزُ كَوْنُهَا نَافِيَةً , وَهُوَ أَقْرَبُ أَيْ مَا تَقَرَّبَ بِشَيْءٍ مِثْلِهِ اِنْتَهَى مَا فِي الْمَجْمَعِ. ( قَالَ أَبُو النَّضْرِ ) الرَّاوِي عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ( يَعْنِي الْقُرْآنَ ) هَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ أَبِي النَّضْرِ لِقَوْلِهِ ( مَا خَرَجَ مِنْهُ ) وَهَذَا التَّفْسِيرُ أَوْلَى عِنْدِي يَعْنِي ضَمِيرُ مِنْهُ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ. وَالْمُرَادُ بِمَا خَرَجَ مِنْهُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , وَفِي سَنَدِهِمَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ , وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَقَدْ اِخْتَلَطَ أَخِيرًا وَلَمْ يَتَمَيَّزْ حَدِيثُهُ فَتُرِكَ. قَوْلُهُ : ( وَبَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ اِبْنُ الْمُبَارَكِ وَتَرَكَهُ فِي آخِرِ أَمْرِهِ ) قَالَ اِبْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ , وَقَالَ مَرَّةً ضَعِيفٌ , وَقَالَ مَرَّةً شَيْخٌ صَالِحٌ لَا بَأْسَ بِهِ , وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : ضَعِيفٌ , وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ , وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحٌ غَزَّاءٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ اِبْنُ حِبَّانَ يَرْوِي عَنْ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً يَسْبِقُ إِلَى الْقَلْبِ أَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا. كَذَا فِي الْمِيزَانِ. وَإِلَى قَوْلِ اِبْنِ حِبَّانَ هَذَا أَشَارَ الْحَافِظُ بِقَوْلِهِ : أَفْرَطَ فِيهِ اِبْنُ حِبَّانَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

