تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2851
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ يَقُولُ ‏ { ‏الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ‏} ‏ثُمَّ يَقِفُ ‏ { ‏الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏} ‏ثُمَّ يَقِفُ وَكَانَ يَقْرَؤُهَا ‏ { ‏مَلِكِ ‏ ‏يَوْمِ الدِّينِ ‏} ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏ ‏وَبِهِ يَقْرَأُ ‏ ‏أَبُو عُبَيْدٍ ‏ ‏وَيَخْتَارُهُ ‏ ‏وَهَكَذَا ‏ ‏رَوَى ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ‏ ‏وَغَيْرُهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ‏ ‏لِأَنَّ ‏ ‏اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ‏ ‏رَوَى ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ سَلمَةَ ‏ ‏أَنَّهَا وَصَفَتْ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَرْفًا حَرْفًا ‏ ‏وَحَدِيثُ ‏ ‏اللَّيْثِ ‏ ‏أَصَحُّ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ‏ ‏اللَّيْثِ ‏ ‏وَكَانَ يَقْرَأُ ‏ { ‏مَلِكِ ‏ ‏يَوْمِ الدِّينِ ‏}

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ ) ‏ ‏زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ آيَةً آيَةً أَيْ يَقِفُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ ‏ ‏( يَقْرَأُ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ثُمَّ يَقِفُ { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ثُمَّ يَقِفُ ) ‏ ‏هَذَا بَيَانٌ لِقَوْلِهِ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ ‏ ‏( وَكَانَ يَقْرَؤُهَا ) ‏ ‏فِي بَعْضِ النُّسَخِ يَقْرَأُ بِحَذْفِهَا ‏ ‏{ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ } ‏ ‏عَلَى وَزْنِ كَتِفٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ وَزَادَ { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قَبْلَ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } , وَقَالَ بَعْدَ رِوَايَتِهِ وَسَمِعْت أَحْمَدَ يَقُولُ الْقِرَاءَةُ الْقَدِيمَةُ { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَبِهِ يَقْرَأُ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَخْتَارُهُ ) ‏ ‏أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا اِسْمُهُ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْبَغْدَادِيُّ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مُصَنِّفٌ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ : وَلَمْ أَرَ لَهُ فِي الْكُتُبِ حَدِيثًا مُسْنَدًا بَلْ أَقْوَالُهُ فِي شَرْحِ الْغَرِيبِ اِنْتَهَى. وَذَكَرَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ تَرْجَمَتَهُ مَبْسُوطَةً. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الْإِتْقَانِ : أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِي الْقِرَاءَةِ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ : قَرَأَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ { مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ } وَقَرَأَ آخَرُونَ { مَالِكِ } وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ مُتَوَاتِرٌ فِي السَّبْعِ وَيُقَالُ مَلِكِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَبِإِسْكَانِهَا , وَيُقَالُ مَلِيكِ أَيْضًا , ‏ ‏وَأَشْبَعَ نَافِعٌ كَسْرَةَ الْكَافِ فَقَرَأَ مَلِكِي يَوْمِ الدِّينِ , وَقَدْ رَجَّحَ كُلًّا مِنْ الْقِرَاءَتَيْنِ مُرَجِّحُونَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَكِلَاهُمَا صَحِيحَةٌ حَسَنَةٌ. وَرَجَّحَ الزَّمَخْشَرِيُّ مَلِكِ لِأَنَّهَا قِرَاءَةُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ , وَلِقَوْلِهِ { لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ } و { قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ } وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَرَأَ : مَلَكَ يَوْمَ الدِّينِ , عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ وَهَذَا شَاذٌّ غَرِيبٌ جِدًّا وَقَدْ رَوَى أَبُو بِكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا غَرِيبًا حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي الْمُطَرِّفِ عَنْ اِبْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَمُعَاوِيَةَ وَابْنَهُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ كَانُوا يَقْرَءُونَ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. قَالَ اِبْنُ شِهَابٍ وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ مَلِكِ مَرْوَانُ. ‏ ‏قُلْتُ : مَرْوَانُ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِصِحَّةِ مَا قَرَأَهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ اِبْنُ شِهَابٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَوْرَدَهَا اِبْنُ مَرْدَوَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَؤُهَا : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ اِبْنِ كَثِيرٍ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ : قَرَأَ عَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ مَالِكِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ مَلِكِ , قَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ مِثْلُ فَرِهِينَ وَفَارِهِينَ وَحَذِرِينَ وَحَاذِرِينِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ لِأَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ اِبْنِ أَبَى مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ) ‏ ‏فَزَادَ اللَّيْثُ بَيْنَ اِبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ يَعْلَى بْنَ مَمْلَكٍ فَعُلِمَ أَنَّ حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ وَغَيْرَهُ بِدُونِ ذِكْرِ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ بَيْنَهُمَا مُنْقَطِعٌ ‏ ‏( وَحَدِيثُ اللَّيْثِ أَصَحُّ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ اِبْنِ جُرَيْجٍ عَنْ اِبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. قُلْتُ : صَرَّحَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ أَنَّ اِبْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ رَوَى عَنْ أَسْمَاءَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ , وَفِي الْبُخَارِيِّ قَالَ اِبْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَدْرَكْت ثَلَاثِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ فَيَجُوزُ أَنَّ اِبْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ كَانَ يَرْوِي الْحَدِيثَ أَوَّلًا عَنْ يَعْلَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ثُمَّ لَقِيَهَا فَسَمِعَهُ مِنْهَا فَرَوَى عَنْهَا بِلَا وَاسِطَةٍ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة