بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ ( عَنْ مَنْصُورٍ ) هُوَ اِبْنُ الْمُعْتَمِرِ ( سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ) اِسْمُهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) أَيْ اِبْنِ مَسْعُودٍ. قَوْلُهُ : ( بِئْسَمَا لِأَحَدِهِمْ ) مَا نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ وَقَوْلُهُ ( أَنْ يَقُولَ ) مَخْصُوصٌ بِالذَّمِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { بِئْسَمَا اِشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ } أَيْ بِئْسَ شَيْئًا كَائِنًا لِلرَّجُلِ قَوْلُهُ ( نَسِيت ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُخَفَّفَةِ ( آيَةَ كَيْت وَكَيْت ) أَيْ آيَةَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ فَتْحَهَا وَكَسْرَهَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ( بَلْ هُوَ نُسِّيَ ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُشَدَّدَةِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ كَرَاهَةُ قَوْلِ نَسِيت آيَةَ كَذَا وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ قَوْلُهُ أُنْسِيتهَا وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ نَسِيتهَا لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ التَّسَاهُلَ فِيهَا وَالتَّغَافُلَ عَنْهَا , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى { أَتَتْك آيَتُنَا فَنَسِيتهَا } وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : أَوْلَى مَا يُتَأَوَّلُ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ أَنَّ مَعْنَاهُ ذَمُّ الْحَالِ لَازِمُ الْقَوْلِ أَيْ بِئْسَ الْحَالَةُ حَالَةَ مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ فَغَفَلَ عَنْهُ حَتَّى نَسِيَهُ اِنْتَهَى ( فَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ ) أَيْ وَاظِبُوا عَلَى تِلَاوَتِهِ وَاطْلُبُوا مِنْ أَنْفُسِكُمْ الْمُذَاكَرَةَ بِهِ وَاسْتَحْضِرُوهُ فِي الْقَلْبِ ( لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا ) بِفَتْحِ الْفَوْقَانِيَّةِ وَالْفَاءِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ الثَّقِيلَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ خَفِيفَةٌ أَيْ تَفَلُّتًا وَتَخَلُّصًا وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ ( مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَفَصِّيًا وَتَخْصِيصُ الرِّجَالِ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ حِفْظَ الْقُرْآنِ مِنْ شَأْنِهِمْ ( مِنْ النَّعَمِ ) بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ النَّوَوِيُّ : النَّعَمُ أَصْلُهَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالْمُرَادُ هُنَا الْإِبِلُ خَاصَّةً لِأَنَّهَا الَّتِي تُعْقَلُ اِنْتَهَى. وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَشَدُّ أَيْ أَشَدُّ مِنْ تَفَصِّي النَّعَمِ الْمُعَقَّلَةِ ( مِنْ عُقُلِهِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْقَافِ جَمْعُ عِقَالٍ كَكُتُبٍ جَمْعُ كِتَابٍ وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ ذِرَاعُ الْبَعِيرِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

