تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 3041
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْخُزَاعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ‏ ‏يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏قَالَ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ ‏ ‏يُوسُفُ ‏ ‏ثُمَّ جَاءَنِي الرَّسُولُ أَجَبْتُ ثُمَّ قَرَأَ ‏ { ‏فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ‏} ‏قَالَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى ‏ ‏لُوطٍ ‏ ‏إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ إِذْ قَالَ ‏ { ‏لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ‏} ‏فَمَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ نَبِيًّا إِلَّا فِي ‏ ‏ذِرْوَةٍ ‏ ‏مِنْ قَوْمِهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَةُ ‏ ‏وَعَبْدُ الرَّحِيمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏نَحْوَ حَدِيثِ ‏ ‏الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ‏ ‏إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ نَبِيًّا إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏الثَّرْوَةُ الْكَثْرَةُ وَالْمَنَعَةُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ ‏ ‏الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ‏ ‏وَهَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( يُوسُفُ ) ‏ ‏مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَبَرُ إِنَّ , وَاسْمُهَا الْكَرِيمُ وَهُوَ ضِدُّ اللَّئِيمِ , وَكُلُّ نَفْسِ كَرِيمٍ هُوَ مُتَنَاوِلٌ لِلصَّالِحِ الْجَيِّدِ دِينًا وَدُنْيَا. ‏ ‏النَّوَوِيُّ : وَأَصْلُ الْكَرَمِ كَثْرَةُ الْخَيْرِ , وَقَدْ جَمَعَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ مَعَ شَرَفِ النُّبُوَّةِ. وَكَوْنُهُ اِبْنًا لِثَلَاثَةِ أَنْبِيَاءَ مُتَنَاسِلِينَ , وَمَعَ شَرَفِ رِيَاسَةِ الدُّنْيَا مُلْكُهَا بِالْعَدْلِ الْإِحْسَانِ , وَكَوْنُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَرِيمُ بْنُ الْكَرِيمِ إِلَى آخِرِهِ مَوْزُونًا مُقَفًّى لَا يُنَافِي { مَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ } إِذْ لَمْ يَكُنْ هَذَا بِالْقَصْدِ بَلْ وَقَعَ بِالِاتِّفَاقِ , وَالْمُرَادُ صَنْعَةَ الشِّعْرِ ‏ ‏"" وَلَوْ لَبِثْت فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ جَاءَنِي الرَّسُولُ أَجَبْت "" ‏ ‏أَيْ لَأَسْرَعْت الْإِجَابَةَ فِي الْخُرُوجِ مِنْ السِّجْنِ وَلَمَا قَدَّمْت طَلَبَ الْبَرَاءَةِ , فَوُصِفَ بِشِدَّةِ الصَّبْرِ حَيْثُ لَمْ يُبَادِرْ بِالْخُرُوجِ , وَإِنَّمَا قَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَاضُعًا , وَالتَّوَاضُعُ لَا يَحُطُّ مَرْتَبَةَ الْكَبِيرِ بَلْ يَزِيدُهُ رِفْعَةً وَجَلَالًا , وَقِيلَ هُوَ مِنْ جِنْسِ قَوْلِهِ : لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ. ‏ ‏قِيلَ إِنَّهُ قَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْجَمِيعِ ‏ ‏{ فَلَمَّا جَاءَهُ } ‏ ‏أَيْ يُوسُفَ ‏ ‏{ الرَّسُولُ } ‏ ‏وَطَلَبَهُ لِلْخُرُوجِ ‏ ‏{ قَالَ } ‏ ‏أَيْ يُوسُفُ قَاصِدًا إِظْهَارَ بَرَاءَتِهِ ‏ ‏{ اِرْجِعْ إِلَى رَبِّك } ‏ ‏أَيْ إِلَى سَيِّدِك وَهُوَ الْمَلِكُ ‏ ‏{ فَاسْأَلْهُ } ‏ ‏أَنْ يَسْأَلَ ‏ ‏{ مَا بَالُ } ‏ ‏حَالُ ‏ ‏{ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ } ‏ ‏لَمْ يُصَرِّحْ بِذِكْرِ اِمْرَأَةِ الْعَزِيزِ أَدَبًا وَاحْتِرَامًا لَهَا ‏ ‏"" وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ "" ‏ ‏أَيْ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى , يُشِيرُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } وَيُقَالُ إِنَّ قَوْمَ لُوطٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ يَجْتَمِعُ مَعَهُ فِي نَسَبِهِ , لِأَنَّهُمْ مِنْ سَدُومَ وَهِيَ مِنْ الشَّامِ , وَأَصْلُ إِبْرَاهِيمَ وَلُوطٍ مِنْ الْعِرَاقِ , فَلَمَّا هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى الشَّامِ هَاجَرَ مَعَهُ لُوطٌ , فَبَعَثَ اللَّهُ لُوطًا إِلَى أَهْلِ سَدُومَ , فَقَالَ , لَوْ أَنَّ لِي مَنَعَةً وَأَقَارِبَ وَعَشِيرَةً , لَكُنْت أَسْتَنْصِرُ بِهِمْ عَلَيْكُمْ لِيَدْفَعُوا عَنْ ضِيفَانِي , وَلِهَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ , كَمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , قَالَ لُوطٌ ‏ ‏{ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } ‏ ‏قَالَ : فَإِنَّهُ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ , وَلَكِنَّهُ عَنَى عَشِيرَتَهُ , فَمَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا فِي ذُرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ زَادَ اِبْنُ مَرْدَوَيْهِ : أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِ قَوْمِ شُعَيْبٍ : { وَلَوْلَا رَهْطُك لَرَجَمْنَاك } وَقِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِ : لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ : أَيْ إِلَى عَشِيرَتِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَأْوِ إِلَيْهِمْ وَآوَى إِلَى اللَّهِ اِنْتَهَى , وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. ‏ ‏الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ لُوطًا إِنَّهُ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ : أَيْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ أَشَدُّ الْأَرْكَانِ وَأَقْوَاهَا. وَإِنَّمَا تَرَحَّمَ عَلَيْهِ لِسَهْوِهِ حِينَ ضَاقَ صَدْرُهُ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى قَالَ : أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ , أَرَادَ عِزَّ الْعَشِيرَةِ الَّذِينَ يَسْتَنِدُ إِلَيْهِمْ كَمَا يَسْتَنِدُ إِلَى الرُّكْنِ مِنْ الْحَائِطِ ‏ ‏( فَمَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ ) ‏ ‏أَيْ بَعْدَ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ‏ ‏( إِلَّا فِي ذُرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ ) ‏ ‏بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا , أَيْ أَعْلَى نَسَبِ قَوْمِهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ) ‏ ‏بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ ‏ ‏( وَعَبْدُ الرَّحِيمِ ) ‏ ‏بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَشَلُّ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : فِي عَدَدٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ. ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الثَّرْوَةُ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ , وَإِنَّمَا خَصَّ لُوطًا لِقَوْلِهِ : { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ }. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( الثَّرْوَةُ الْكَثْرَةُ وَالْمَنَعَةُ ) ‏ ‏يُقَالُ فُلَانٌ فِي عِزٍّ وَمَنَعَةٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَدْ تُسَكَّنُ النُّونُ , وَقِيلَ الْمَنَعَةُ جَمْعُ مَانِعٍ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ , أَيْ هُوَ فِي عِزٍّ وَمَنْ يَمْنَعُهُ مِنْ عَشِيرَتِهِ ‏ ‏( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) ‏ ‏أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة