بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ ( عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ) الْأَزْدِيِّ مَوْلَاهُمْ , كُنْيَتُهُ أَبُو صَالِحٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ. ( أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِقِنَاعٍ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَخِفَّةِ النُّونِ هُوَ الطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ ( مِثْلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ) أَيْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ( كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ ) أَيْ فِي الْأَرْضِ ( وَفَرْعُهَا ) أَيْ أَعْلَاهَا وَرَأْسُهَا ( فِي السَّمَاءِ ) أَيْ ذَاهِبَةٌ فِي السَّمَاءِ ( تُؤْتِي ) أَيْ تُعْطِي ( أُكُلَهَا ) أَيْ ثَمَرَهَا ( كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ) أَيْ بِأَمْرِ رَبِّهَا. وَالْحِينُ فِي اللُّغَةِ : الْوَقْتُ , يُطْلَقُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِهِ هَا هُنَا , فَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ : الْحِينُ هُنَا سَنَةٌ كَامِلَةٌ ; لِأَنَّ النَّخْلَةَ تُثْمِرُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ , يَعْنِي مِنْ وَقْتِ طَلْعِهَا إِلَى حِينِ صِرَامِهَا , وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ , يَعْنِي أَنَّ مُدَّةَ حَمْلِهَا بَاطِنًا وَظَاهِرًا ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ , وَقِيلَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ ظُهُورِ حَمْلِهَا إِلَى إِدْرَاكِهَا وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : شَهْرَانِ , يَعْنِي مِنْ وَقْتِ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهَا إِلَى صِرَامِهَا. وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ : كُلَّ حِينٍ يَعْنِي غَدْوَةً وَعَشِيَّةً ; لِأَنَّ ثَمَرَ النَّخْلِ يُؤْكَلُ أَبَدًا لَيْلًا وَنَهَارًا وَصَيْفًا وَشِتَاءً فَيُؤْكَلُ مِنْهَا الْجِمَارُ وَالطَّلْعُ وَالْبَلَحُ وَالْخِلَالُ وَالْبُسْرُ وَالْمُنَصَّفُ وَالرُّطَبُ , وَبَعْدَ ذَلِكَ يُؤْكَلُ التَّمْرُ الْيَابِسُ إِلَى حِينِ الطَّرِيِّ الرَّطْبِ. فَأُكُلُهَا دَائِمٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ. كَذَا فِي الْخَازِنِ ( قَالَ ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ } أَيْ كَلِمَةِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ { اُجْتُثَّتْ } يَعْنِي اُسْتُؤْصِلَتْ وَقُطِعَتْ { مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ } أَيْ مَا لِهَذِهِ الشَّجَرَةِ مِنْ ثَبَاتٍ فِي الْأَرْضِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ ثَابِتٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فَرْعٌ صَاعِدٌ إِلَى السَّمَاءِ ( قَالَ ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( هِيَ ) أَيْ الشَّجَرَةُ الْخَبِيثَةُ ( الْحَنْظَلَةُ ) هِيَ نَبَاتٌ يَمْتَدُّ عَلَى الْأَرْضِ كَالْبِطِّيخِ وَثَمَرُهُ يُشْبِهُ ثَمَرَ الْبِطِّيخِ لَكِنَّهُ أَصْغَرُ مِنْهُ جِدًّا وَيُضْرَبُ الْمِثْلُ بِمَرَارَتِهِ ( قَالَ فَأَخْبَرْت بِذَلِكَ ) أَيْ قَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ فَأَخْبَرْت أَنَسًا هَذَا ( فَقَالَ ) أَيْ أَبُو الْعَالِيَةِ ( صَدَقَ ) أَيْ أَنَسٌ وَحَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ نَحْوَ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ , وَفِيهِ كَذَلِكَ كُنَّا نَسْمَعُ مَكَانَ صَدَقَ وَأَحْسَنَ. قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ) الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ , قِيلَ. اِسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ , ثِقَةٌ مِنْ السَّابِعَةِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

