بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( فِي قَوْلِهِ يُثَبِّتُ اللَّهُ ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : { يُثَبِّتُ اللَّهُ } إِلَخْ { بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ } هُوَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ , وَهِيَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ { فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } بِأَنْ لَا يُزَالُوا عَنْهُ إِذَا فُتِنُوا فِي دِينِهِمْ , وَلَمْ يَرْتَابُوا بِالشُّبُهَاتِ وَإِنْ أُلْقُوا فِي النَّارِ , كَمَا ثَبَتَ الَّذِينَ فَتَنَهُمْ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ وَغَيْرُهُمْ { وَفِي الْآخِرَةِ } أَيْ فِي الْقَبْرِ , بِتَلْقِينِ الْجَوَابِ وَتَمْكِينِ الصَّوَابِ , وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ( قَالَ فِي الْقَبْرِ ) أَيْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ , فَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ : نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ. الْكَرْمَانِيُّ : لَيْسَ فِي الْآيَةِ ذِكْرُ عَذَابِ الْقَبْرِ , فَلَعَلَّهُ سَمَّى أَحْوَالَ الْعَبْدِ فِي قَبْرِهِ عَذَابَ الْقَبْرِ تَغْلِيبًا لِفِتْنَةِ الْكَافِرِ عَلَى فِتْنَةِ الْمُؤْمِنِ لِأَجْلِ التَّخْوِيفِ , وَلِأَنَّ الْقَبْرَ مَقَامُ الْهَوْلِ وَالْوَحْشَةِ. وَلِأَنَّ مُلَاقَاةَ الْمَلَائِكَةِ مِمَّا يَهَابُ مِنْهُ اِبْنُ آدَمَ فِي الْعَادَةِ "" إِذَا قِيلَ لَهُ "" أَيْ لِصَاحِبِ الْقَبْرِ "" مَنْ رَبُّك وَمَا دِينُك وَمَنْ نَبِيُّك"" فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا أَزَالَ اللَّهُ الْخَوْفَ عَنْهُ , وَثَبَّتَ لِسَانَهُ فِي جَوَابِ الْمَلَكَيْنِ فَيَقُولُ. رَبِّي اللَّهُ وَدِينِي الْإِسْلَامُ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

