بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ ( عَنْ أَبِي الضُّحَى ) هُوَ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ. قَوْلُهُ : ( جِئْت الْعَاصَ ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا أَجَوْفًا وَنَاقِصًا قَالَهُ الْكَرْمَانِيُّ ( بْنَ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ ) هُوَ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ الصَّحَابِيِّ الْمَشْهُورِ : وَكَانَ لَهُ قَدْرٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يُوَفَّقْ لِلْإِسْلَامِ ( أَتَقَاضَاهُ حَقًّا لِي عِنْدَهُ ) . رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ : كُنْت قِينَا بِمَكَّةَ فَعَمِلْت لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْت أَتَقَاضَاهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ : فَاجْتَمَعَتْ لِي عِنْدَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمَ ( فَقُلْت لَا ) أَيْ لَا أَكْفُرُ ( حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَكْفُرُ حِينَئِذٍ لَكِنَّهُ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكُفْرَ حِينَئِذٍ لَا يُتَصَوَّرُ , فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا أَكْفُرُ أَبَدًا , وَالنُّكْتَةُ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْبَعْثِ تَعْبِيرُ الْعَاصِ بِأَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِهِ { أَفَرَأَيْت } لَمَّا كَانَ مُشَاهَدَةُ الْأَشْيَاءِ وَرُؤْيَتُهَا طَرِيقًا إِلَى الْإِحَاطَةِ بِهَا عِلْمًا وَإِلَى صِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْهَا اِسْتَعْمَلُوا رَأَيْت فِي مَعْنَى أَخْبِرْ وَالْفَاءُ جَاءَتْ لِإِفَادَةِ مَعْنَاهَا الَّذِي هُوَ التَّعْقِيبُ كَأَنَّهُ قَالَ : أَخْبِرْ أَيْضًا بِقِصَّةِ هَذَا الْكَافِرِ , وَاذْكُرْ حَدِيثَهُ عَقِيبَ حَدِيثِ أُولَئِكَ وَالْفَاءُ بَعْدَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ عَاطِفَةٌ عَلَى مُقَدَّرٍ , أَيْ أَنْظَرْت فَرَأَيْت { الَّذِي كَفَرَ } يَعْنِي الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ { بِآيَاتِنَا } أَيْ بِالْقُرْآنِ { وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ } أَيْ لَأُعْطَيَنَّ { مَالًا وَوَلَدًا } يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ بَعْدَ الْبَعْثِ وَبَعْدَهُ { أَطَّلَعَ الْغَيْبَ } أَيْ أَعَلِمَهُ , وَأَنَّى يُؤْتَى مَا قَالَهُ , وَاسْتَغْنَى بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ عَنْ هَمْزَةِ الْوَصْلِ فَحُذِفَتْ { أَمْ اِتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا } بِأَنْ يُؤْتَى مَا قَالَهُ "" كَلَّا "" أَيْ لَا يُؤْتَى ذَلِكَ { سَنَكْتُبُ } فَأَمَرَ بِكَتْبِ { مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنْ الْعَذَابِ مَدًّا } أَيْ نَزِيدُهُ بِذَلِكَ عَذَابًا فَوْقَ عَذَابِ كُفْرِهِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

