تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 3087
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا ‏ ‏قَفَلَ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏خَيْبَرَ ‏ ‏أَسْرَى ‏ ‏لَيْلَةً حَتَّى أَدْرَكَهُ ‏ ‏الْكَرَى ‏ ‏أَنَاخَ ‏ ‏فَعَرَّسَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ ‏ ‏يَا ‏ ‏بِلَالُ ‏ ‏اكْلَأْ ‏ ‏لَنَا اللَّيْلَةَ قَالَ فَصَلَّى ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏ثُمَّ تَسَانَدَ إِلَى ‏ ‏رَاحِلَتِهِ ‏ ‏مُسْتَقْبِلَ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَكَانَ أَوَّلَهُمْ اسْتِيقَاظًا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ أَيْ ‏ ‏بِلَالُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اقْتَادُوا ‏ ‏ثُمَّ ‏ ‏أَنَاخَ ‏ ‏فَتَوَضَّأَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ثُمَّ صَلَّى مِثْلَ صَلَاتِهِ لِلْوَقْتِ فِي تَمَكُّثٍ ثُمَّ قَالَ ‏ { ‏أَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ‏} ‏قَالَ ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحُفَّاظِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ‏ ‏يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ‏ ‏وَغَيْرُهُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَمَّا قَفَلَ ) ‏ ‏أَيْ رَجَعَ مِنْ الْقُفُولِ ‏ ‏( مِنْ خَيْبَرَ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَكَانَتْ هَذِهِ الْغَزْوَةُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ أَقَامَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُحَاصِرُهَا بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً عَشْرَةً إِلَى أَنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَهِيَ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْرَادٍ ‏ ‏( أَسْرَى لَيْلَةً ) ‏ ‏أَيْ سَارَ لَيْلَةً ‏ ‏( حَتَّى أَدْرَكَهُ الْكَرَى ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ , هُوَ النُّعَاسُ. وَقِيلَ النَّوْمُ ‏ ‏( أَنَاخَ ) ‏ ‏يُقَالُ أَنَخْت الْجَمَلَ فَاسْتَنَاخَ , أَيْ أَبَرَكْته فَبَرَكَ ‏ ‏( فَعَرَّسَ ) ‏ ‏مِنْ التَّعْرِيسِ : أَيْ نَزَلَ آخِرَ اللَّيْلِ لِلِاسْتِرَاحَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ : التَّعْرِيسُ نُزُولُ الْمُسَافِرِينَ آخِرَ اللَّيْلِ لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ , هَكَذَا قَالَهُ الْخَلِيلُ وَالْجُمْهُورُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : هُوَ النُّزُولُ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ. وَفِي الْحَدِيثِ : مُعَرِّسُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرِ ‏ ‏"" أَكْلَأُ"" ‏ ‏بِهَمْزٍ آخِرُهُ : أَيْ أُرَاقِبُ وَأَحْفَظُ وَأَحْرُسُ , وَمَصْدَرُهُ الْكِلَاءُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَالْمَدِّ ‏ ‏( لَنَا اللَّيْلَةَ ) ‏ ‏أَيْ آخِرَهَا لِإِدْرَاكِ الصُّبْحِ ‏ ‏( فَصَلَّى بِلَالٌ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : فَصَلَّى بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ ‏ ‏( ثُمَّ تَسَانَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ ) ‏ ‏أَيْ اِسْتَنَدَ إِلَيْهَا ‏ ‏( مُسْتَقْبِلَ الْفَجْرِ ) ‏ ‏أَيْ لِيَرْقُبَهُ حَتَّى يُوقِظَهُمْ عَقِبَ طُلُوعِهِ ‏ ‏( فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ ) ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : هَذَا عِبَارَةٌ مِنْ النَّوْمِ , كَأَنَّ عَيْنَيْهِ غَالَبَتَاهُ فَغَلَبَتَاهُ عَلَى النَّوْمِ اِنْتَهَى. وَحَاصِلُهُ : أَنَّهُ نَامَ مِنْ غَيْرِ اِخْتِيَارٍ ‏ ‏( فَقَالَ أَيْ بِلَالٌ ) ‏ ‏وَالْعِتَابُ مَحْذُوفٌ أَوْ مُقَدَّرٌ , : أَيْ لِمَ نِمْت حَتَّى فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ ؟ ‏ ‏( فَقَالَ بِلَالٌ ) ‏ ‏أَيْ مُعْتَذِرًا ‏ ‏( أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِك ) ‏ ‏يَعْنِي غَلَبَ عَلَى نَفْسِي مَا غَلَبَ عَلَى نَفْسِك مِنْ النَّوْمِ ‏ ‏( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِقْتَادُوا ) ‏ ‏أَمْرٌ مِنْ الِاقْتِيَادِ , يُقَالُ : قَادَ الْبَعِيرَ وَاقْتَادَهُ "" إِذَا جَرَّ حَبْلَهُ أَيْ سُوقُوا رَوَاحِلَكُمْ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ , فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ. ‏ ‏( ثُمَّ أَنَاخَ ) ‏ ‏أَيْ بَعْدَمَا اِقْتَادُوا ‏ ‏( فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ‏ ‏( ثُمَّ صَلَّى ) ‏ ‏أَيْ بِهِمْ الصُّبْحَ ‏ ‏( مِثْلَ صَلَاتِهِ فِي الْوَقْتِ فِي تَمَكُّثٍ ) ‏ ‏أَيْ غَيْرَ مُسْتَعْجِلٍ ‏ ‏( ثُمَّ قَالَ ) ‏ ‏أَيْ قَرَأَ ‏ ‏{ أَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } ‏ ‏أَيْ لِتَذْكُرَنِي فِيهَا , وَقِيلَ لِذِكْرِي خَاصَّةً لَا تَشُوبُهُ بِذِكْرِ غَيْرِي , وَقِيلَ لِإِخْلَاصِ ذِكْرِي وَطَلَبِ وَجْهِي وَلَا تُرَائِي فِيهَا وَلَا تَقْصِدْ بِهَا غَرَضًا آخَرَ , وَقِيلَ مَعْنَاهُ إِذَا تَرَكْت صَلَاةً ثُمَّ ذَكَرْتهَا فَأَقِمْهَا , كَذَا فِي الْخَازِنِ. ‏ ‏قُلْت : يُؤَيِّدُ الْمَعْنَى الْأَخِيرَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا : إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنْ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : { أَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ. فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ نَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ , مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ عَيْنِي تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي. ‏ ‏مِنْ وَجْهَيْنِ : أَصَحُّهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا , أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا. لِأَنَّ الْقَلْبَ إِنَّمَا يُدْرِكُ الْحِسِّيَّاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِ كَالْحَدَثِ وَالْأَلَمِ وَنَحْوِهِمَا , وَلَا يُدْرِكُ طُلُوعَ الْفَجْرِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ , وَإِنَّمَا يُدْرَكُ ذَلِكَ بِالْعَيْنِ وَالْعَيْنُ نَائِمَةٌ , وَإِنْ كَانَ الْقَلْبُ يَقْظَانَ. وَالثَّانِي أَنَّهُ كَانَ لَهُ حَالَانِ : أَحَدُهُمَا يَنَامُ فِيهِ الْقَلْبُ وَصَادَفَ هَذَا الْمَوْضِعَ , وَالثَّانِي : لَا يَنَامُ وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِهِ , وَهَذَا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ , وَالصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ هُوَ الْأَوَّلُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ) ‏ ‏وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ بَلْ تَابَعَهُ يُونُسُ , فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ , قَالَ أَخْبَرَنَا اِبْنُ وَهْبٍ , قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ اِبْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ. الْحَدِيثَ وَتَابَعَهُ أَيْضًا مَعْمَرٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ. وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ هَذَا هُوَ الْيَمَامِيُّ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ نَزَلَ الْبَصْرَةَ , ضَعِيفٌ يُعْتَبَرُ بِهِ مِنْ السَّابِعَةِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة