بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ) الْخُوَارِزْمِيُّ الْخُتَّلِيُّ أَبُو عَلِيٍّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثِقَةٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ ) بِمُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَزَايٍ سَاكِنَةٍ أَبُو نُوحٍ الضَّبِّيُّ الْمَعْرُوفُ بِقُرَادٍ ثِقَةٌ لَهُ أَفْرَادٌ مِنْ التَّاسِعَةِ. قَوْلُهُ ( أَنَّ رَجُلًا قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ قُدَّامَهُ ( إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ ) بِكَسْرِ الْكَافِ أَيْ مَمَالِيكَ ( يَكْذِبُونَنِي ) أَيْ يَكْذِبُونَ فِي إِخْبَارِهِمْ لِي ( وَيَخُونُونَنِي ) أَيْ فِي مَالِي ( وَيَعْصُونَنِي ) أَيْ فِي أَمْرِي وَنَهْيِي ( وَأَشْتِمُهُمْ ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَيُضَمُّ أَيْ أَسُبُّهُمْ ( فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ ) أَيْ كَيْفَ يَكُونُ حَالِي مِنْ أَجْلِهِمْ وَبِسَبَبِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ( قَالَ ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يُحْسَبُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( مَا خَانُوك وَعَصَوْك وَكَذَبُوك ) أَيْ مِقْدَارُهَا ( وَعِقَابُك ) عَطْفٌ عَلَى مَا خَانُوك أَيْ وَيُحْسَبُ أَيْضًا قَدْرُ شَتْمِك وَضَرْبِك إِيَّاهُمْ ( كَانَ ) أَيْ أَمْرُك ( كَفَافًا ) بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْقَامُوسِ كَفَافُ الشَّيْءِ كَسَحَابٍ مِثْلُهُ وَمِنْ الرِّزْقِ مَا كَفَّ عَنْ النَّاسِ وَأَغْنَى وَفِي النِّهَايَةِ : الْكَفَافُ الَّذِي لَا يَفْضُلُ عَنْ الشَّيْءِ وَيَكُونُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ( لَا لَك وَلَا عَلَيْك ) أَيْ لَيْسَ لَك فِيهِ ثَوَابٌ وَلَا عَلَيْك فِيهِ عِقَابٌ ( دُونَ ذُنُوبِهِمْ ) أَيْ أَقَلَّ مِنْهَا ( كَانَ فَضْلًا لَك ) أَيْ عَلَيْهِمْ , قِيلَ فَإِنْ قَصَدْت الثَّوَابَ تُجْزَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا. قَالَهُ الْقَارِي ( فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ ) أَيْ أَكْثَرَ مِنْهَا ( اُقْتُصَّ لَهُمْ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُخِذَ بِمِثْلِهِ لِأَجْلِهِمْ ( مِنْك الْفَضْلُ ) أَيْ الزِّيَادَةُ ( فَتَنَحَّى الرَّجُلُ ) أَيْ بَعُدَ عَنْ الْمَجْلِسِ ( فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ ) بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ شَرَعَ يَبْكِي وَيَصِيحُ ( { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ } ) أَيْ ذَوَاتَ الْعَدْلِ ( { لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ } ) أَيْ فِيهِ ( { فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا } ) مِنْ نَقْضِ حَسَنَةٍ أَوْ زِيَادَةِ سَيِّئَةٍ , وَبَقِيَّةُ الْآيَةِ ( { وَإِنْ كَانَ } ) أَيْ الْعَمَلُ ( { مِثْقَالَ } ) زِنَةُ حَبَّةٍ ( { مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا } ) أَيْ أَحْضَرْنَاهَا ( { وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } ) إِذْ لَا مَزِيدَ عَلَى عِلْمِنَا وَوَعْدِنَا ( مَا أَجِدُ لِي وَلَهُمْ شَيْئًا ) أَيْ مُخْلِصًا وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ هُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي ( خَيْرًا ) صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهُ ( مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ ) أَيْ مِنْ مُفَارَقَتِي إِيَّاهُمْ لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى مُرَاعَاةِ الْمُحَاسَبَةِ وَالْمُطَالَبَةِ عُسْرٌ جِدًّا ( أُشْهِدُك ) بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ الْإِشْهَادِ ( كُلَّهُمْ ) بِالنَّصْبِ عَلَى التَّأْكِيدِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ جَرِيرٍ فِي تَهْذِيبِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ ( وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ هَذَا الْحَدِيثَ ) قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ أَنْبَأَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ الْحَدِيثَ. وَأَبُو نُوحٍ قُرَادٌ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

