تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 3091
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ‏ ‏وَأَبُو دَاوُدَ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالْمَوْعِظَةِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ‏ ‏إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ عُرَاةً ‏ ‏غُرْلًا ‏ ‏ثُمَّ قَرَأَ ‏ { ‏كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا ‏} ‏إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ أَوَّلُ مَنْ ‏ ‏يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏وَإِنَّهُ ‏ ‏سَيُؤْتَى بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ رَبِّ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا ‏ ‏أَحْدَثُوا ‏ ‏بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ ‏ ‏الْعَبْدُ الصَّالِحُ ‏ { ‏وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ ‏} ‏إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا ‏ ‏مُرْتَدِّينَ ‏ ‏عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏كَأَنَّهُ ‏ ‏تَأَوَّلَهُ ‏ ‏عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَأَبُو دَاوُدَ ) ‏ ‏, هُوَ الطَّيَالِسِيُّ. ‏ ‏( إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ ) ‏ ‏أَيْ سَتُبْعَثُونَ ‏ ‏( عُرَاةً ) ‏ ‏بِضَمِّ الْعَيْنِ جَمْعُ عَارٍ وَهُوَ مَنْ لَا سِتْرَ لَهُ ‏ ‏( غُرْلًا ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ جَمْعُ أَغْرَلَ وَهُوَ الْأَقْلَفُ وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ وَهُوَ مَنْ بَقِيَتْ غُرْلَتُهُ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي يَقْطَعُهَا الْخَاتِنُ مِنْ الذَّكَرِ ‏ ‏( { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ } ) ‏ ‏الْكَافُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ نُعِيدُهُ أَيْ نُعِيدُ الْخَلْقَ إِعَادَةً مِثْلَ الْأَوَّلِ , وَالْمَعْنَى بَدَأْنَاهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا نُعِيدُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَقِيَّةُ الْآيَةِ ‏ ‏( { وَعْدًا عَلَيْنَا } ) ‏ ‏مَنْصُوبٌ بِوَعَدْنَا مُقَدَّرٌ قَبْلَهُ وَهُوَ مُؤَكِّدٌ لِمَضْمُونِ مَا قَبْلَهُ { إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } أَيْ مَا وَعَدْنَاهُ ‏ ‏قَالَ ( أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ) ‏ ‏تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مَبْسُوطًا فِي بَابِ شَأْنِ الْحَشْرِ مِنْ أَبْوَابِ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَتَقَدَّمَ فِيهِ بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عُرَاةً ‏ ‏( وَأَنَّهُ سَيُؤْتَى بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي ) ‏ ‏أَيْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ وَالتَّنْكِيرُ لِلتَّقْلِيلِ ‏ ‏( فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ) ‏ ‏أَيْ إِلَى جِهَةِ النَّارِ ‏ ‏( فَأَقُولُ رَبِّ أَصْحَابِي ) ‏ ‏خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هَؤُلَاءِ ‏ ‏( إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَك ) ‏ ‏الْمُرَادُ مِنْ الْإِحْدَاثِ الِارْتِدَادُ عَنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي ‏ ‏( فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتهمْ ) ‏ ‏وَفِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ ( أَنَّهُمْ اِرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى ) قَالَ الْقَاضِي يُرِيدُ بِهِمْ مَنْ اِرْتَدَّ مِنْ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا فِي أَيَّامِهِ كَأَصْحَابِ مُسَيْلِمَةَ وَالْأَسْوَدِ وَأَضْرَابِهِمْ , فَإِنَّ أَصْحَابَهُ وَإِنْ شَاعَ عُرْفًا فِيمَنْ يُلَازِمُهُ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ شَاعَ اِسْتِعْمَالُهُ لُغَةً فِي كُلِّ مَنْ تَبِعَهُ أَوْ أَدْرَكَ حَضْرَتَهُ وَوَفَدَ عَلَيْهِ وَلَوْ مَرَّةً , وَقِيلَ أَرَادَ بِالِارْتِدَادِ إِسَاءَةَ السِّيرَةِ وَالرُّجُوعِ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ الْإِخْلَاصِ وَصِدْقِ النِّيَّةِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ الدُّنْيَا اِنْتَهَى ‏ ‏( فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ) ‏ ‏هُوَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ‏ ‏( { وَكُنْت عَلَيْهِمْ } ) ‏ ‏أَيْ عَلَى أُمَّتِي ‏ ‏( { شَهِيدًا } ) ‏ ‏أَيْ مُطَّلِعًا رَقِيبًا حَافِظًا ‏ ‏( { مَا دُمْت فِيهِمْ } ) ‏ ‏أَيْ مَوْجُودًا ‏ ‏( { فَلَمَّا تَوَفَّيْتنِي } ) ‏ ‏أَيْ قَبَضْتنِي بِالرَّفْعِ إِلَى السَّمَاءِ ‏ ‏( { كُنْت أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ } ) ‏ ‏الْحَفِيظَ لِأَعْمَالِهِمْ ‏ ‏( { وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ } ) ‏ ‏مِنْ قَوْلِي وَقَوْلِهِمْ بَعْدِي وَغَيْرِ ذَلِكَ ‏ ‏( { شَهِيدًا } ) ‏ ‏أَيْ مُطَّلِعٌ عَالِمٌ بِهِ ‏ ‏( { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ } ) ‏ ‏أَيْ مَنْ أَقَامَ عَلَى الْكُفْرِ مِنْهُمْ ‏ ‏( { فَإِنَّهُمْ عِبَادُك } ) ‏ ‏أَنْتَ مَالِكُهُمْ تَتَصَرَّفُ فِيهِمْ كَيْفَ شِئْت لَا أَعْتَرِضُ عَلَيْك ‏ ‏( { وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ } ) ‏ ‏أَيْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ , وَتَمَامُ الْآيَةِ : ( { فَإِنَّك أَنْتَ الْعَزِيزُ } ) الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ ( { الْحَكِيمُ } ) فِي صُنْعِهِ ‏ ‏( فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتهمْ ) ‏ ‏هَذَا يُؤَيِّدُ قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْإِحْدَاثِ فِي قَوْلِهِ : إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَك ; هُوَ الِارْتِدَادُ عَنْ الْإِسْلَامِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة