سنن الترمذي · الحديث رقم 3093
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَتَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ } فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطِيَّ وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ذَاكَ يَوْمٌ يُنَادِي اللَّهُ فِيهِ آدَمَ فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ فَيَقُولُ يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ فَيَقُولُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ فَيَئِسَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا أَبَدَوْا بِضَاحِكَةٍ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بِأَصْحَابِهِ قَالَ اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ قَالَ فَسُرِّيَ عَنْ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ فَقَالَ اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
بيانات إضافية
قَوْلُهُ ( أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ) هُوَ الْقَطَّانُ ( أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ. قَوْلُهُ ( فَتَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ ) أَيْ وَقَعَ التَّفَاوُتُ وَالْبُعْدُ ( حَثُّوا الْمَطِيَّ ) أَيْ حَضُّوهَا وَالْمَطِيُّ جَمْعُ الْمَطِيَّةِ وَهِيَ الدَّابَّةُ تَمْطُو فِي سَيْرِهَا أَيْ تَجِدُّ وَتُسْرِعُ فِي سَيْرِهَا ( وَعَرَفُوا أَنَّهُ ) أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ ) أَيْ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ قَوْلًا ( حَتَّى مَا أَبْدَوْا بِضَاحِكَةٍ ) أَيْ مَا تَبَسَّمُوا وَالضَّوَاحِكُ الْأَسْنَانُ الَّتِي تَظْهَرُ عِنْدَ التَّبَسُّمِ ( الَّذِي بِأَصْحَابِهِ ) أَيْ مِنْ الْيَأْسِ وَعَدَمِ التَّبَسُّمِ ( إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ ) أَيْ مَخْلُوقَيْنِ ( إِلَّا كَثَّرَتَاهُ ) مِنْ التَّكْثِيرِ ( يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ) بَدَلٌ مِنْ خَلِيقَتَيْنِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ هُمَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ( وَمَنْ مَاتَ ) عَطْفٌ عَلَى يَأْجُوجَ ( فَسُرِّي ) أَيْ كُشِفَ وَأُزِيلُ يُقَالُ سَرُوت الثَّوْبَ وَسَرَّيْته إِذَا خَلَعْته وَالتَّشْدِيدُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ ( وَأَبْشِرُوا ) مِنْ بَابِ سَمِعَ يَسْمَعُ أَوْ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ , قَالَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ يُقَالُ بَشَرَهُ بِكَذَا بِالتَّخْفِيفِ فَأَبْشَرَ إِبْشَارًا وَتَقُولُ أَبْشِرْ بِخَيْرِ بِقَطْعِ الْأَلِفِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ } وَبَشَرَ بِكَذَا اِسْتَبْشَرَ بِهِ وَبَابُهُ طَرِبَ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ.