تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 3103
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عِكْرِمَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ ‏ ‏قَذَفَ ‏ ‏امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْبَيِّنَةَ ‏ ‏وَإِلَّا ‏ ‏حَدٌّ ‏ ‏فِي ظَهْرِكَ قَالَ فَقَالَ ‏ ‏هِلَالٌ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ أَيَلْتَمِسُ ‏ ‏الْبَيِّنَةَ ‏ ‏فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏الْبَيِّنَةَ ‏ ‏وَإِلَّا ‏ ‏فَحَدٌّ ‏ ‏فِي ظَهْرِكَ قَالَ فَقَالَ ‏ ‏هِلَالٌ ‏ ‏وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ وَلَيَنْزِلَنَّ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنْ ‏ ‏الْحَدِّ ‏ ‏فَنَزَلَ ‏ { ‏وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ‏} ‏فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ‏ { ‏وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ ‏} ‏قَالَ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَجَاءَا فَقَامَ ‏ ‏هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ‏ ‏فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ‏ { ‏أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ ‏} ‏قَالُوا لَهَا إِنَّهَا مُوجِبَةٌ فَقَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏فَتَلَكَّأَتْ ‏ ‏وَنَكَسَتْ ‏ ‏حَتَّى ظَنَّنَا أَنْ سَتَرْجِعُ فَقَالَتْ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ ‏ ‏سَابِغَ ‏ ‏الْأَلْيَتَيْنِ ‏ ‏خَدَلَّجَ ‏ ‏السَّاقَيْنِ فَهُوَ ‏ ‏لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ ‏ ‏فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَكَانَ لَنَا وَلَهَا شَأْنٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏ ‏مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ‏ ‏وَهَكَذَا ‏ ‏رَوَى ‏ ‏عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏مُرْسَلًا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ) ‏ ‏هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَوْلُهُ ‏ ‏( أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَشَدَّةِ الْيَاءِ ‏ ‏( قَذَفَ اِمْرَأَتَهُ ) ‏ ‏أَيْ نَسَبَهَا إِلَى الزِّنَا ‏ ‏"" الْبَيِّنَةَ"" ‏ ‏بِالنَّصْبِ أَيْ أَقِمْ الْبَيِّنَةَ ‏ ‏"" وَإِلَّا"" ‏ ‏أَيْ وَإِنْ لَمْ تُقِمْ الْبَيِّنَةَ ‏ ‏"" حَدٌّ فِي ظَهْرِك"" ‏ ‏أَيْ يَثْبُتُ حَدٌّ فِي ظَهْرِك ‏ ‏( أَيَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ ) ‏ ‏الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِبْعَادِ ‏ ‏( إِنَّهُ ) ‏ ‏أَيْ هِلَالٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : إِنِّي. وَهُوَ الظَّاهِرُ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ‏ ‏( الصَّادِقُ ) ‏ ‏أَيْ فِي الْقَذْفِ ‏ ‏( وَلْيُنْزِلَنَّ ) ‏ ‏بِسُكُونِ اللَّامِ وَضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الزَّايِ الْمُخَفَّفَةِ وَفِي آخِرِهِ نُونٌ مُشَدَّدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ مِنْ الْإِنْزَالِ وَهُوَ أَمْرٌ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ الَّذِي يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ مِنْ النُّزُولِ وَفَاعِلُهُ مَا يُبَرِّئُ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَلْيُنْزِلَنَّ اللَّهُ ‏ ‏( مَا يُبَرِّئُ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ مِنْ التَّبْرِئَةِ أَيْ مَا يَدْفَعُ وَيَمْنَعُ ‏ ‏( فَأَرْسَلَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( إِلَيْهِمَا ) ‏ ‏أَيْ إِلَى هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَزَوْجَتِهِ ‏ ‏( فَشَهِدَ ) ‏ ‏أَيْ لَاعَنَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ‏ ‏( إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ) ‏ ‏ظَاهِرُهُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ صُدُورِ اللِّعَانِ بَيْنَهُمَا ‏ ‏( فَشَهِدَتْ ) ‏ ‏أَيْ لَاعَنَتْ ‏ ‏{ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا } ‏ ‏جَعَلَ الْغَضَبَ فِي جَانِبِهَا لِأَنَّ النِّسَاءَ يَسْتَعْمِلْنَ اللَّعْنَ كَثِيرًا كَمَا وَرَدَ الْحَدِيثُ فَرُبَّمَا يَجْتَرِئْنَ عَلَى الْإِقْدَامِ لِكَثْرَةِ جَرْيِ اللَّعْنِ عَلَى أَلْسِنَتِهِنَّ وَسُقُوطِ وُقُوعِهِ عَنْ قُلُوبِهِنَّ فَذَكَرَ الْغَضَبَ فِي جَانِبِهِنَّ لِيَكُونَ رَادِعًا لَهُنَّ ‏ ‏( إِنَّهَا ) ‏ ‏أَيْ الْخَامِسَةَ ‏ ‏( مُوجِبَةٌ ) ‏ ‏أَيْ لِلْعَذَابِ الْأَلِيمِ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً ‏ ‏( فَتَلَكَّأَتْ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْكَافِ أَيْ تَوَقَّفَتْ يُقَالُ تَلَكَّأَ فِي الْأَمْرِ إِذَا تَبَطَّأَ عَنْهُ وَتَوَقَّفَ فِيهِ ‏ ‏( وَنَكَسَتْ ) ‏ ‏أَيْ خَفَضَتْ رَأْسَهَا وَطَأْطَأَتْ إِلَى الْأَرْضِ , وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : نَكَصَتْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ رَجَعَتْ وَتَأَخَّرَتْ. وَالْمَعْنَى أَنَّهَا سَكَتَتْ بَعْدَ الْكَلِمَةِ الرَّابِعَةِ ‏ ‏( أَنْ ) ‏ ‏مُخَفَّفَةٌ مِنْ الثَّقِيلَةِ أَيْ أَنَّهَا ‏ ‏( سَتَرْجِعُ ) ‏ ‏أَيْ عَنْ مَقَالِهَا فِي تَكْذِيبِ الزَّوْجِ وَدَعْوَى الْبَرَاءَةِ عَمَّا رَمَاهَا بِهِ ‏ ‏( سَائِرَ الْيَوْمِ ) ‏ ‏أَيْ فِي جَمِيعِ الْأَيَّامِ وَأَبَدَ الدَّهْرِ أَوْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْأَيَّامِ بِالْإِعْرَاضِ عَنْ اللِّعَانِ وَالرُّجُوعِ إِلَى تَصْدِيقِ الزَّوْجِ , وَأُرِيدَ بِالْيَوْمِ الْجِنْسُ وَلِذَلِكَ أَجْرَاهُ مَجْرَى الْعَامِّ وَالسَّائِرِ كَمَا يُطْلَقُ لِلْبَاقِي يُطْلَقُ لِلْجَمِيعِ ‏ ‏( أَبْصِرُوهَا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ الْإِبْصَارِ أَيْ اُنْظُرُوا وَتَأَمَّلُوا فِيمَا تَأْتِي بِهِ مِنْ وَلَدِهَا ‏ ‏( بِهِ ) ‏ ‏أَيْ بِالْوَلَدِ ‏ ‏( أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ الَّذِي يَعْلُو جُفُونَ عَيْنِهِ سَوَادٌ مِثْلُ الْكُحْلِ مِنْ غَيْرِ اِكْتِحَالٍ ‏ ‏( وَسَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ ) ‏ ‏تَثْنِيَةُ الْأَلْيَةِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَهِيَ الْعَجِيزَةُ أَوْ مَا رَكَّبَ الْعَجُزَ مِنْ شَحْمٍ أَوْ لَحْمٍ أَيْ تَامَّهُمَا وَعَظِيمَهَا مِنْ سُبُوغِ النِّعْمَةِ وَالثَّوْبِ ‏ ‏( خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ) ‏ ‏بِمُعْجَمَةٍ وَمُهْمَلَةٍ وَلَامٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَاتٍ وَبِالْجِيمِ أَيْ عَظِيمَهَا ‏ ‏( فَهُوَ ) ‏ ‏أَيْ الْوَلَدُ ‏ ‏( فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ ) ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ فِي إِتْيَانِ الْوَلَدِ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي ذَكَرَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ هُنَا وَفِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ بِأَحَدِ الْوَصْفَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مَعَ جَوَازِ أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ مُعْجِزَةٌ وَإِخْبَارٌ بِالْغَيْبِ ‏ ‏( وَلَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ) ‏ ‏مِنْ بَيَانٍ لِمَا أَيْ لَوْلَا مَا سَبَقَ مِنْ حُكْمِهِ بِدَرْءِ الْحَدِّ عَنْ الْمَرْأَةِ بِلِعَانِهَا ‏ ‏( لَكَانَ لَنَا وَلَهَا شَأْنٌ ) ‏ ‏أَيْ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهَا إِثْرَ الْمَعْنَى لَوْلَا أَنَّ الْقُرْآنَ حَكَمَ بِعَدَمِ الْحَدِّ عَلَى الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَعَدَمِ التَّغْرِيرِ لَفَعَلْت بِهَا مَا يَكُونُ عِبْرَةً لِلنَّاظِرِينَ وَتَذْكِرَةً لِلسَّامِعِينَ. ‏ ‏[ تَنْبِيهٌ ] : اِعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ اِبْنِ عَبَّاسٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ آيَةَ اللِّعَانِ نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَحَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعِجْلَانِيِّ وَلَفْظُهُ فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ اِمْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيك وَفِي صَاحِبَتِك ) فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُلَاعَنَةِ. قَالَ الْحَافِظُ قَدْ اِخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَجَّحَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي شَأْنِ عُوَيْمِرٍ وَمِنْهُمْ مَنْ رَجَّحَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي شَأْنِ هِلَالٍ , وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ هِلَالٌ وَصَادَفَ مَجِيءَ عُوَيْمِرٍ أَيْضًا فَنَزَلَتْ فِي شَأْنِهِمَا مَعًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ , وَقَدْ جَنَحَ النَّوَوِيُّ إِلَى هَذَا وَسَبَقَهُ الْخَطِيبُ فَقَالَ لَعَلَّهُمَا اِتَّفَقَ كَوْنُهُمَا جَاءَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَلَا مَانِعَ أَنْ تَتَعَدَّدَ الْقِصَصُ وَيَتَّحِدَ النُّزُولُ , وَيَحْتَمِلُ أَنَّ النُّزُولَ سَبَقَ بِسَبَبِ هِلَالٍ فَلَمَّا جَاءَ عُوَيْمِرٌ وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِمَا وَقَعَ لِهِلَالٍ أَعْلَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُكْمِ وَلِهَذَا قَالَ فِي قِصَّةِ هِلَالٍ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَفِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ "" قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيك "" فَيُؤَوَّلُ قَوْلُهُ : "" قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيك "" أَيْ وَفِيمَنْ كَانَ مِثْلَك وَبِهَذَا أَجَابَ اِبْنُ صَبَّاغٍ فِي الشَّامِلِ وَجَنَحَ الْقُرْطُبِيُّ إِلَى تَجْوِيزِ نُزُولِ الْآيَةِ مَرَّتَيْنِ قَالَ وَهَذِهِ الِاحْتِمَالَاتُ وَإِنْ بَعُدَتْ أَوْلَى مِنْ تَغْلِيطِ الرُّوَاةِ الْحُفَّاظِ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مُلَخَّصًا. ‏ ‏قَوْلُهُ ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَهَكَذَا رَوَى عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَخْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة