بيانات إضافية
قَوْلُهُ ( أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ) هُوَ الْقَطَّانُ. قَوْلُهُ ( لِعَمِّهِ ) هُوَ أَبُو طَالِبٍ "" أَشْهَدْ"" بِالْجَزْمِ عَلَى أَنَّهُ جَوَابُ قُلْ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ , وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ فَقَالَ ( أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَك بِهَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْمُحَاجَّةِ ) وَفِي رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ عِنْدَ الطَّبَرِيِّ : "" أُجَادِلُ عَنْك بِهَا"" ( أَنْ تُعَيِّرَنِي ) مِنْ التَّعْيِيرِ أَيْ يَنْسُبُونِي إِلَى الْعَارِ ( إِنَّمَا يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ الْجَزَعُ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالزَّايِ هُوَ نَقِيضُ الصَّبْرِ , وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ يَقُولُونَ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ. قَالَ النَّوَوِيُّ : هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ وَجَمِيعِ رِوَايَاتِ الْمُحَدِّثِينَ فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ عَنْ جَمِيعِ رِوَايَاتِ الْمُحَدِّثِينَ , وَذَهَبَ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ إِلَى أَنَّهُ الْخَرَعُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ أَيْضًا وَهُوَ الضَّعْفُ وَالْخَوَرُ وَقِيلَ هُوَ الدَّهَشُ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا ( لَأَقْرَرْت بِهَا عَيْنَك ) قَالَ النَّوَوِيُّ أَحْسَنُ مَا يُقَالُ فِيهِ مَا قَالَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ : مَعْنَى أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ أَيْ بَلَّغَهُ اللَّهُ أَمْنِيَّتَهُ حَتَّى يَرْضَى نَفْسُهُ وَتَقَرَّ عَيْنَيْهِ فَلَا تَسْتَشْرِفُ لِشَيْءٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ مَعْنَاهُ أَبْرَدَ اللَّهُ دَمْعَتَهُ لِأَنَّ دَمْعَةَ الْفَرَحِ بَارِدَةٌ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَرَاهُ اللَّهُ مَا يَسُرُّهُ ( فَأَنْزَلَ اللَّهُ { إِنَّك لَا تَهْدِي } ) أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ وَهِيَ عَامَّةٌ فَإِنَّهُ لَا يَهْدِي وَلَا يُضِلُّ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ( { مَنْ أَحْبَبْت } ) أَيْ هِدَايَتَهُ وَقِيلَ أَحْبَبْته لِقَرَابَتِهِ. أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ. وَحَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ فَفِيهِ : فَقَالَ "" أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَك بِهَا عِنْدَ اللَّهِ "". فَقَالَ أَبُو جَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ : أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعَيِّرَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ : عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قُلْت فِي رِوَايَةِ اِبْنِ إِسْحَاقَ مِنْ طَرِيقِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَلَمَّا تَقَارَبَ مِنْ أَبِي طَالِبٍ الْمَوْتُ قَالَ نَظَرَ الْعَبَّاسُ إِلَيْهِ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ قَالَ فَأَصْغَى إِلَيْهِ بِأُذُنِهِ قَالَ فَقَالَ يَا اِبْنَ أَخِي وَاَللَّهِ لَقَدْ قَالَ أَخِي الْكَلِمَةَ الَّتِي أَمَرْته أَنْ يَقُولَهَا. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" لَمْ أَسْمَعْ "" قُلْت فِي رِوَايَةِ اِبْنِ إِسْحَاقَ هَذِهِ مَجْهُولٌ وَهُوَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تُقَاوِمُ حَدِيثَ الصَّحِيحَيْنِ , ثُمَّ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ اِبْنُ إِسْحَاقَ وَمَا تَفَرَّدَ بِهِ لَا يُقَاوِمُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَصْلًا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالطَّبَرِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

