بيانات إضافية
قَوْلُهُ ( عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ ) هُوَ اِبْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. قَوْلُهُ ( أُنْزِلَتْ فِيَّ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ ( فَذَكَرَ قِصَّةَ ) رَوَى مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِذِكْرِ الْقِصَّةِ فِي بَابِ فَضْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مِنْ كِتَابِ الْفَضَائِلِ ( وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالْبِرِّ وَاَللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَكْفُرَ ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَلَّا تُكَلِّمَهُ أَبَدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ وَلَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ قَالَتْ : زَعَمْت أَنَّ اللَّهَ وَصَّاك بِوَالِدَيْك فَأَنَا أُمُّك وَأَنَا آمُرُك بِهَذَا , قَالَ مَكَثْت ثَلَاثًا حَتَّى غَشَّى عَلَيْهَا مِنْ الْجَهْدِ ( شَجَرُوا فَاهَا ) أَيْ فَتَحُوا فَمَهَا زَادَ مُسْلِمٌ بِعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا. قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ صَبُّوا فِيهَا الطَّعَامَ وَإِنَّمَا شَجَرُوهُ بِالْعَصَا لِئَلَّا تُطْبِقَهُ فَيَمْتَنِعَ وُصُولُ الطَّعَامِ جَوْفَهَا ( { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا } أَيْ بِرًّا وَعَطْفًا عَلَيْهِمَا ( { وَإِنْ جَاهَدَاك لِتُشْرِكَ بِي } الْآيَةَ { مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ } أَيْ إِنْ طَلَبًا مِنْك وَأَلْزَمَاك ( { أَنْ تُشْرِكَ بِي } ) إِلَهًا لَيْسَ لَك عِلْمٌ بِكَوْنِهِ إِلَهًا { فَلَا تُطِعْهُمَا } أَيْ فِي الْإِشْرَاكِ , وَعَبَّرَ بِنَفْيِ الْعِلْمِ عَنْ نَفْيِ الْإِلَهِ لِأَنَّ مَا لَمْ يُعْلَمْ صِحَّتُهُ لَا يَجُوزُ اِتِّبَاعُهُ فَكَيْفَ بِمَا عُلِمَ بُطْلَانُهُ , وَإِذَا لَمْ تَجُزْ طَاعَةُ الْأَبَوَيْنِ فِي هَذَا الْمَطْلَبِ مَعَ الْمُجَاهَدَةِ مِنْهُمَا لَهُ ; فَعَدَمُ جَوَازِهَا مَعَ مُجَرَّدِ الطَّلَبِ بِدُونِ مُجَاهِدَةٍ مِنْهُمَا أَوْلَى , وَيُلْحَقُ بِطَلَبِ الشِّرْكِ مِنْهُمَا سَائِرُ مَعَاصِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَلَا طَاعَةَ لَهُمَا فِيمَا هُوَ مَعْصِيَةُ اللَّهِ { إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ } أَيْ فَأُخْبِرُكُمْ { بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } أَيْ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ وَسَيِّئَاتِهَا أَيْ فَأُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا. قَوْلُهُ ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

