بيانات إضافية
قَوْلُهُ ( عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ ) هُوَ أَبُو يُونُسَ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو صَغِيرَةَ اِسْمُهُ مُسْلِمٌ وَهُوَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ وَقِيلَ زَوْجُ أُمِّهِ ثِقَةٌ مِنْ السَّادِسَةِ. قَوْلُهُ ( { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ } ) النَّادِي وَالنَّدَى وَالْمُنْتَدَى مَجْلِسُ الْقَوْمِ وَمُتَحَدَّثُهُمْ وَلَا يُقَالُ لِلْمَجْلِسِ نَادٍ إِلَّا مَا دَامَ فِيهِ أَهْلُهُ ( { الْمُنْكَرَ } ) اُخْتُلِفَ فِي الْمُنْكَرِ الَّذِي كَانُوا يَأْتُونَهُ فِيهِ فَقِيلَ كَانُوا يَخْذِفُونَ النَّاسَ بِالْحَصْبَاءِ وَيَسْتَخِفُّونَ بِالْغَرِيبِ , وَقِيلَ كَانُوا يَتَضَارَطُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ قَالَتْهُ عَائِشَةُ , وَقِيلَ كَانُوا يَأْتُونَ الرِّجَالَ فِي مَجَالِسِهِمْ وَبَعْضُهُمْ يَرَى بَعْضًا , وَقِيلَ كَانُوا يَلْعَبُونَ بِالْحَمَامِ , وَقِيلَ كَانُوا يُنَاقِرُونَ بَيْنَ الدِّيَكَةِ وَيُنَاطِحُونَ بَيْنَ الْكِبَاشِ ; وَقِيلَ يَبْزُقُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَيَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ وَيَلْبَسُونَ الْمَصْبَغَاتِ ; وَكَانَ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ مَضْغُ الْعِلْكِ وَتَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ بِالْحِنَّاءِ وَحَلُّ الْإِزَارِ وَالصَّفِيرُ ; وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ جَمِيعَ هَذِهِ الْمُنْكَرَاتِ. ذَكَرَهُ صَاحِبُ فَتْحِ الْبَيَانِ. قُلْت يُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ هَذَا ( { كَانُوا يَخْذِفُونَ } ) مِنْ الْخَذْفِ بِالْخَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَهُوَ رَمْيُك بِحَصَاةٍ أَوْ نَوَاةٍ أَوْ نَحْوَهُمَا تَأْخُذُ بَيْنَ سَبَّابَتَيْك وَهَذَا تَفْسِيرٌ. لِإِتْيَانِهِمْ الْمُنْكَرَ ( { وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ } ) عَطْفٌ عَلَى يَخْذِفُونَ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ : سَخِرَ مِنْهُ أَيْ هَزِئَ قَوْلُهُ ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

