بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ ) السِّنْدِيُّ بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ النُّونِ وَاسْمُ أَبِي مَعْشَرٍ نَجِيحٌ صَدُوقٌ قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَثَّقَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ. قَالَ اِبْنُ قَانِعٍ : مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَقَالَ اِبْنُهُ دَاوُدَ سَنَةَ سَبْعٍ ( أَخْبَرَنَا أَبِي ) أَيْ نَجِيحٌ أَبُو مَعْشَرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو ) اِبْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ الْمَدَنِيِّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ ( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ) هُوَ اِبْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ , قِيلَ اِسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقِيلَ إِسْمَاعِيلُ ثِقَةٌ مُكْثِرٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ "" ) قَالَ السُّيُوطِيُّ : لَيْسَ هَذَا عَامًّا فِي سَائِرِ الْبِلَادِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ وَنَحْوِهَا. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ : الْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَمَنْ كَانَتْ قِبْلَتُهُ عَلَى سَمْتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ اِنْتَهَى. وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ الْعِرَاقِيُّ : لَيْسَ هَذَا عَامًّا فِي سَائِرِ الْبِلَادِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَمَا وَافَقَ قِبْلَتَهَا , وَهَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَهَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالَوَيْهِ الرَّحَبِيُّ قَالَ وَلِسَائِرِ الْبُلْدَانِ مِنْ السَّعَةِ فِي الْقِبْلَةِ مِثْلُ ذَلِكَ بَيْنَ الْجَنُوبِ وَالشَّمَالِ وَنَحْوُ ذَلِكَ قَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَهَذَا صَحِيحٌ لَا مَدْفَعَ لَهُ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ. وَقَالَ الْأَثْرَمُ : سَأَلْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ : هَذَا فِي كُلِّ الْبُلْدَانِ إِلَّا بِمَكَّةَ عِنْدَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ إِنْ زَالَ عَنْهُ شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ فَقَدْ تَرَكَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَ : هَذَا الْمَشْرِقُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَهَذَا الْمَغْرِبُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَمَا بَيْنَهُمَا قِبْلَةٌ قُلْت لَهُ فَصَلَاةُ مَنْ صَلَّى بَيْنَهُمَا جَائِزَةٌ قَالَ نَعَمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَرَّى الْوَسَطَ. قَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : تَفْسِيرُ قَوْلِ أَحْمَدَ هَذَا فِي كُلِّ الْبُلْدَانِ يُرِيدُ أَنَّ الْبُلْدَانَ كُلَّهَا لِأَهْلِهَا فِي قِبْلَتِهِمْ مِثْلُ مَا كَانَتْ قِبْلَتُهُمْ بِالْمَدِينَةِ الْجَنُوبَ الَّتِي يَقَعُ لَهُمْ فِيهَا الْكَعْبَةُ فَيَسْتَقْبِلُونَ جِهَتَهَا وَيَتَّسِعُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا فِيهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ يَجْعَلُونَ الْمَغْرِبَ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَالْمَشْرِقَ عَنْ يَسَارِهِمْ , وَكَذَلِكَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ السَّعَةِ فِي قِبْلَتِهِمْ مِثْلُ مَا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِذَا تَوَجَّهُوا أَيْضًا قِبَلَ الْقِبْلَةِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الْمَشْرِقَ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَالْمَغْرِبَ عَنْ يَسَارِهِمْ , وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ لَهُمْ مِنْ السَّعَةِ فِي اِسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ مَا بَيْنَ الْجَنُوبِ وَالشَّمَالِ مِثْلُ مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ , وَكَذَلِكَ ضِدُّ الْعِرَاقِ عَلَى ضِدِّ ذَلِكَ أَيْضًا , وَإِنَّمَا تَضِيقُ الْقِبْلَةُ كُلَّ الضِّيقِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهِيَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَوْسَعُ قَلِيلًا ثُمَّ هِيَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ أَوْسَعُ قَلِيلًا ثُمَّ هِيَ لِأَهْلِ الْآفَاقِ مِنْ السَّعَةِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ) يَعْنِي مِنْ أَسَانِيدَ مُتَعَدِّدَةٍ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ ( وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَبِي مَعْشَرٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ وَاسْمُهُ نَجِيحٌ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : نَجِيحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السِّنْدِيُّ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ الْمَدَنِيُّ أَبُو مَعْشَرٍ وَهُوَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ضَعِيفٌ مِنْ السَّادِسَةِ أَسَنَّ وَاخْتَلَطَ ( قَالَ مُحَمَّدٌ : لَا أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا ) مُحَمَّدٌ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ. قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مَعْشَرٍ نَجِيحٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

