بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ) قَالَ فِي هَامِشِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ فِي نُسْخَةِ الْمَنْقُولِ عَنْهُ وَأَمْثَالِهِ عَبْدِ اللَّهِ مُكَبَّرًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ عُبَيْدُ اللَّهِ مُصَغَّرًا وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ التَّقْرِيبِ بَعْدَ التَّأَمُّلِ وَإِمْعَانِ النَّظَرِ اِنْتَهَى. قُلْت : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مُكَبَّرًا لَيْسَ مِنْ رِجَالِ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ بَلْ هُوَ مِنْ رِجَالِ أَبِي دَاوُدَ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مُصَغَّرًا مِنْ رِجَالِ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ النُّسَخَ الَّتِي فِيهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ هِيَ الصَّحِيحَةُ وَكَوْنُهُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدَ اللَّهِ بِالتَّكْبِيرِ غَلَطٌ صَرِيحٌ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ هَذَا مِصْرِيٌّ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ ثِقَةٌ وَقِيلَ عَنْ أَحْمَدَ إِنَّهُ لَيَّنَهُ وَكَانَ فَقِيهًا عَابِدًا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ مِثْلُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ مِنْ الْخَامِسَةِ. قَوْلُهُ : ( الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ ) الْمُخُّ بِالضَّمِّ نَقِيُّ الْعَظْمِ وَالدِّمَاغِ وَشَحْمَةُ الْعَيْنِ وَخَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ , وَالْمَعْنَى أَنَّ الدُّعَاءَ لُبُّ الْعِبَادَةِ وَخَالِصُهَا لِأَنَّ الدَّاعِيَ إِنَّمَا يَدْعُو اللَّهَ عِنْدَ اِنْقِطَاعِ أَمَلِهِ مِمَّا سِوَاهُ وَذَلِكَ حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ وَلَا عِبَادَةَ فَوْقَهُمَا. قَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ : وَبِالْمُخِّ تَكُونُ الْقُوَّةُ لِلْأَعْضَاءِ فَكَذَا الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ بِهِ تَتَقَوَّى عِبَادَةُ الْعَابِدِينَ فَإِنَّهُ رُوحُ الْعِبَادَةِ. قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي } ) أَيْ عَنْ دُعَائِي. قَوْلُهُ : "" هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ لَهِيعَةَ "" وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي اِسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَمَعَ ضَعْفِهِ فَهُوَ مُدَلِّسٌ يُدَلِّسُ عَنْ الضُّعَفَاءِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

