بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( جَاءَ الْعَبَّاسُ ) أَيْ غَضْبَانَ ( وَكَأَنَّهُ سَمِعَ شَيْئًا ) أَيْ مِنْ الطَّعْنِ فِي نَسَبِهِ أَوْ حَسَبِهِ ( فَقَالَ "" مَنْ أَنَا "" ) اِسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٍ عَلَى جِهَةِ التَّبْكِيتِ ( فَقَالُوا أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ) فَلَمَّا كَانَ قَصْدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانُ نَسَبِهِ وَهُمْ عَدَلُوا عَنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى وَلَمْ يَكُنْ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ الْمَبْنَى "" قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ"" يَعْنِي وَهُمَا مَعْرُوفَانِ عِنْدَ الْعَارِفِ الْمُنْتَسِبِ. قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ سَمِعَ مُسَبَّبٌ عَنْ مَحْذُوفٍ أَيْ جَاءَ الْعَبَّاسُ غَضْبَانَ بِسَبَبِ مَا سَمِعَ طَعْنًا مِنْ الْكُفَّارِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى { لَوْ لَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } كَأَنَّهُمْ حَقَّرُوا شَأْنَهُ وَأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ الْعَظِيمَ الشَّأْنَ لَا يَلِيقُ إِلَّا بِمَنْ هُوَ عَظِيمٌ مِنْ إِحْدَى الْقَرْيَتَيْنِ كَالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ مَثَلًا فَأَقَرَّهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَبِيلِ التَّبْكِيتِ عَلَى مَا يَلْزَمُ تَعْظِيمُهُ وَتَفْخِيمُهُ فَإِنَّهُ الْأَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِهِ ; لِأَنَّ نَسَبَهُ أَعْرَفُ. وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا قَالُوا : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ رَدَّهُمْ بِقَوْلِهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

