بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( وَحَانَتْ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ قَرُبَتْ ( وَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ طَلَبُوا الْمَاءَ لِلْوُضُوءِ ( فَأُتِيَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( قَالَ ) أَيْ أَنَسٌ ( يَنْبُعُ ) بِتَثْلِيثِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ يَفُورُ وَيَخْرُجُ ( حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ حَتَّى لِلتَّدْرِيجِ وَمَنْ لِلْبَيَانِ أَيْ تَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّأَ الَّذِينَ عِنْدَ آخِرِهِمْ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ جَمِيعِهِمْ , قَالَ وَعِنْدَ بِمَعْنَى فِي لِأَنَّ عِنْدَ وَإِنْ كَانَتْ لِلظَّرْفِيَّةِ الْخَاصَّةِ لَكِنَّ الْمُبَالَغَةَ تَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ لِمُطْلَقِ الظَّرْفِيَّةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ الَّذِينَ هُمْ فِي آخِرِهِمْ. وَقَالَ التَّيْمِيُّ الْمَعْنَى : تَوَضَّأَ الْقَوْمُ حَتَّى وَصَلَتْ النَّوْبَةُ إِلَى الْآخِرِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ : مِنْ هُنَا بِمَعْنَى إِلَى وَهِيَ لُغَةٌ , وَتَعَقَّبَهُ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّهَا شَاذَّةٌ قَالَ ثُمَّ إِنَّ إِلَى لَا يَجُوزُ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى عِنْدَ وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا قَالَ التَّيْمِيُّ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْأَخِيرُ لَكِنْ مَا قَالَهُ الْكَرْمَانِيُّ مِنْ أَنَّ إِلَى لَا تَدْخُلُ عَلَى عِنْدَ لَا يَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي مِنْ إِذَا وَقَعَتْ بِمَعْنَى إِلَى , وَعَلَى تَوْجِيهِ النَّوَوِيِّ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ زَائِدَةٌ : قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ ) أَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ , وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَابَ , وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ وَفِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَمُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الطَّهَارَةِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

