بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَوَّلُ مَا اُبْتُدِئَ بِهِ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ الِابْتِدَاءِ ( مِنْ النُّبُوَّةِ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ بَدْءُ الْوَحْيِ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ ( حِينَ أَرَادَ اللَّهُ كَرَامَتَهُ ) أَيْ إِكْرَامَهُ. فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ التَّكْرِيمُ وَالْإِكْرَامُ بِمَعْنًى وَالِاسْمُ مِنْهُ الْكَرَامَةُ ( أَنْ لَا يَرَى شَيْئًا ) أَيْ مِنْ الرُّؤْيَا ( إِلَّا جَاءَتْ ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِ شَيْئًا وَإِنَّمَا أَنَّثَهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الرُّؤْيَا ( كَفَلَقِ الصُّبْحِ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَاللَّامِ أَيْ جَاءَتْ مَجِيئًا مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ , وَالْمُرَادُ بِهِ ضِيَاؤُهُ وَنُورُهُ , وَعَبَّرَ بِهِ لِأَنَّ شَمْسَ النُّبُوَّةِ قَدْ كَانَتْ مَبَادِئُ أَنْوَارِهَا الرُّؤْيَا إِلَى أَنْ ظَهَرَتْ أَشِعَّتُهَا وَتَمَّ نُورُهَا ( وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلْوَةُ ) لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْبَاعِثِ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَوْ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَاعِثِ الْبَشَرِ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ وَحْيِ الْإِلْهَامِ , وَالسِّرُّ فِيهِ أَنَّ الْخَلْوَةَ فَرَاغُ الْقَلْبِ لِمَا يَتَوَجَّهُ لَهُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

