بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ مَنْصُورٍ ) هُوَ اِبْنُ الْمُعْتَمِرِ ( عَنْ إِبْرَاهِيمَ ) النَّخَعِيِّ ( عَنْ عَلْقَمَةَ ) بْنِ قَيْسٍ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) بْنِ مَسْعُودٍ قَوْلُهُ : ( تَعُدُّونَ الْآيَاتِ ) أَيْ الْأُمُورَ الْخَارِقَةَ لِلْعَادَاتِ أَيْ الْآيَاتِ كُلِّهَا ( عَذَابًا ) أَيْ مُطْلَقًا , وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا : قَالَ الْحَافِظُ : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ عَدَّ جَمِيعِ الْخَوَارِقِ تَخْوِيفًا وَإِلَّا فَلَيْسَ جَمِيعُ الْخَوَارِقِ بَرَكَةً فَإِنَّ التَّحْقِيقَ يَقْتَضِي عَدَّ بَعْضِهَا بَرَكَةً مِنْ اللَّهِ كَشِبَعِ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ مِنْ الطَّعَامِ الْقَلِيلِ , وَبَعْضُهَا بِتَخْوِيفٍ مِنْ اللَّهِ كَكُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ وَكَأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِذَلِكَ تَمَسَّكُوا بِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا } ( وَإِنَّا كُنَّا نَعُدُّهَا ) أَيْ الْآيَاتِ ( بَرَكَةً ) أَيْ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ( وَنَحْنُ نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ ) أَيْ فِي حَالَةِ الْأَكْلِ ( قَالَ ) أَيْ اِبْنُ مَسْعُودٍ ( وَأُتِيَ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِالْبِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( بِإِنَاءٍ ) أَيْ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ ( فَوَضَعَ ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَنْبُعُ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتُفْتَحُ وَتُكْسَرُ أَيْ يَخْرُجُ مِثْلَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْعَيْنِ ( مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ) أَيْ مِنْ نَفْسِ لَحْمِهِ الْكَائِنِ بَيْنَ أَصَابِعِهِ أَوْ مِنْ بَيْنِهِمَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى رُؤْيَةِ الرَّائِي وَهُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِلْبَرَكَةِ الْحَاصِلَةِ فِيهِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ "" فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَّ عَلَى الْوَضُوءِ الْمُبَارَكِ"" بِفَتْحِ الْوَاوِ وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ أَيْ هَلُمُّوا إِلَى الْمَاءِ مِثْلَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَالْمُرَادُ الْفِعْلُ أَيْ تَوَضَّئُوا , وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ اُطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ "" وَالْبَرَكَةُ مِنْ السَّمَاءِ"" وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : وَالْبَرَكَةُ مِنْ اللَّهِ , قَالَ الْحَافِظُ الْبَرَكَةُ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مِنْ اللَّهِ وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْإِيجَادَ مِنْ اللَّهِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

