بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ) التَّمِيمِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ( عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مُوسَى الْمَرَائِيُّ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهَمْزَةٍ أَبُو مُوسَى الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ مُدَلِّسٌ مِنْ السَّابِعَةِ ( عَنْ الْحَسَنِ ) هُوَ مُدَلِّسٌ الْبَصْرِيُّ ( عَنْ أُمِّهِ ) اِسْمُهَا خَيْرَةُ مَوْلَاةُ أُمِّ سَلَمَةَ مَقْبُولَةٌ مِنْ الثَّانِيَةِ. قَوْلُهُ : ( كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْوِتْرِ رَكْعَتَيْنِ ) وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَزَادَا وَهُوَ جَالِسٌ. قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ { إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا } وَ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وَأَخْرَجَهُ بِنَحْوِهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ. قَالَ النَّوَوِيُّ : الصَّوَابُ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَهُمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْوِتْرِ جَالِسًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَلَمْ يُوَاظِبْ عَلَى ذَلِكَ بَلْ فَعَلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّاتٍ قَلِيلَةً وَلَا يَغْتَرُّ بِقَوْلِهَا كَانَ يُصَلِّي , فَإِنَّ الْمُخْتَارَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَالْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ لَفْظَ كَانَ لَا يَلْزَمُ مِنْهَا الدَّوَامُ وَلَا التَّكْرَارُ قَالَ : وَإِنَّمَا تَأَوَّلْنَا حَدِيثَ الرَّكْعَتَيْنِ لِأَنَّ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ بِالْأَمْرِ بِجَعْلِ آخِرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وِتْرًا , فَكَيْفَ يُظَنُّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَأَشْبَاهِهَا أَنَّهُ يُدَاوِمُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ وَيَجْعَلُهُمَا آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ. قَالَ : وَأَمَّا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْقَاضِي عِيَاضٌ مِنْ تَرْجِيحِ الْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ وَرَدَّ رِوَايَةَ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَيْسَ بِصَوَابٍ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ إِذَا صَحَّتْ وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَهَا تَعَيَّنَ وَقَدْ جَمَعْنَا بَيْنَهَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ اِنْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

