تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 485
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَجَّاجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَكَمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مِقْسَمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ‏ ‏فِي ‏ ‏سَرِيَّةٍ ‏ ‏فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ‏ ‏فَغَدَا ‏ ‏أَصْحَابُهُ فَقَالَ أَتَخَلَّفُ ‏ ‏فَأُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ فَلَمَّا صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَآهُ فَقَالَ ‏ ‏مَا مَنَعَكَ أَنْ ‏ ‏تَغْدُوَ ‏ ‏مَعَ أَصْحَابِكَ فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ ثُمَّ أَلْحَقَهُمْ قَالَ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَدْرَكْتَ فَضْلَ ‏ ‏غَدْوَتِهِمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏لَمْ يَسْمَعْ ‏ ‏الْحَكَمُ مِنْ مِقْسَمٍ ‏ ‏إِلَّا خَمْسَةَ أَحَادِيثَ وَعَدَّهَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا عَدَّ ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏فَكَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَسْمَعْهُ ‏ ‏الْحَكَمُ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏مِقْسَمٍ ‏ ‏وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ‏ ‏فَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ بَأْسًا بِأَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ مَا لَمْ تَحْضُرْ الصَّلَاةُ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏بَعْضُهُمْ إِذَا أَصْبَحَ فَلَا يَخْرُجْ حَتَّى يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ الْحَجَّاجِ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ أَرْطَاةَ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي أَحَدُ الْفُقَهَاءِ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ وَالتَّدْلِيسِ مِنْ السَّابِعَةِ ‏ ‏( عَنْ الْحَكَمِ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ عُتَيْبَةَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْكِنْدِيِّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا دَلَّسَ قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ ‏ ‏( عَنْ مِقْسَمٍ ) ‏ ‏بِكَسْرِ أَوَّلِهِ اِبْنِ بُجْرَةَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَيُقَالُ نَجْدَةَ بِفَتْحِ النُّونِ وَبِدَالٍ أَبُو الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَيُقَالُ لَهُ مَوْلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ لِلُزُومِهِ لَهُ صَدُوقٌ وَكَانَ يُرْسِلُ وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى حَدِيثٌ وَاحِدٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ) ‏ ‏الْأَنْصَارِيَّ الْخَزْرَجِيَّ أَحَدَ النُّقَبَاءِ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ بَعْدَهَا إِلَّا الْفَتْحَ وَمَا بَعْدَهُ فَإِنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ شَهِيدًا أَمِيرًا فِيهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَهُوَ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ الْمُحْسِنِينَ , رَوَى عَنْهُ اِبْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ ‏ ‏( فِي سَرِيَّةٍ ) ‏ ‏بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ طَائِفَةٌ مِنْ الْجَيْشِ أَقْصَاهَا أَرْبَعُمِائَةٍ ‏ ‏( فَوَافَقَ ذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ زَمَنُ الْبَعْثِ ‏ ‏( فَغَدًا صِحَابُهُ ) ‏ ‏أَيْ ذَهَبُوا أَوَّلَ النَّهَارِ ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي نَفْسِهِ وَنَوَى أَنْ يَتَخَلَّفَ فَيُصَلِّيَ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ‏ ‏( فَضْلُ غَدْوَتِهِمْ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا أَيْ فَضِيلَةُ إِسْرَاعِهِمْ فِي ذَهَابِهِمْ إِلَى الْجِهَادِ. قَالَ الطِّيبِيُّ كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ غَدْوَتُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِك هَذِهِ فَعَدَلَ إِلَى الْمَذْكُورِ مُبَالَغَةً كَأَنَّهُ قِيلَ لَا يُوَازِيهَا شَيْءٌ مِنْ الْخَيْرَاتِ وَذَلِكَ أَنَّ تَأَخُّرَهُ ذَاكَ رُبَّمَا يُفَوِّتُ عَلَيْهِ مَصَالِحَ كَثِيرَةً , وَلِذَلِكَ وَرَدَ : لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَكَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَسْمَعْهُ الْحَكَمُ مِنْ مِقْسَمٍ ) ‏ ‏وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ اِنْفَرَدَ بِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ اِنْتَهَى كَذَا فِي التَّلْخِيصِ. قُلْت : وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ مُدَلِّسٌ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الْحَكَمِ بِالْعَنْعَنَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ بَأْسًا بِأَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ مَا لَمْ تَحْضُرْ الصَّلَاةُ ) ‏ ‏لِحَدِيثِ الْبَابِ لِمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ عُمَرَ , أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ هَيْئَةُ السَّفَرِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ : لَوْلَا أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ جُمْعَةٍ لَخَرَجْت فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اُخْرُجْ فَإِنَّ الْجُمْعَةَ لَا تَحْبِسُ عَنْ السَّفَرِ. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَلَمْ يَنْتَظِرْ الصَّلَاةَ. ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ. وَلِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ الْمَنْعُ عَنْ السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ بِحَدِيثٍ صَحِيحٍ ‏ ‏( وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا أَصْبَحَ فَلَا يَخْرُجُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْجُمْعَةَ ) ‏ ‏لِمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مِنْ الْمَنْعِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ فِي الْإِفْرَادِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : "" مَنْ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ دَعَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ أَنْ لَا يُصْحَبَ فِي سَفَرِهِ "". قَالَ الْحَافِظُ : وَفِيهِ اِبْنُ لَهِيعَةَ. وَفِي مُقَابِلِهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ ضَحْوَةً فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ , فَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَافِظُ أَثَرَ عُمَرَ وَأَثَرَ أَبِي عُبَيْدَةَ الْمَذْكُورَيْنِ. وَفِي اِخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجُمْعَةِ وَأَرَادَ السَّفَرَ بَعْدَ الزَّوَالِ لَمْ يَجُزْ لَهُ إِلَّا أَنْ يُمْكِنَهُ صَلَاةُ الْجُمْعَةِ فِي الطَّرِيقِ أَوْ يَتَضَرَّرْ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ الرُّفْقَةِ , وَهَلْ يَجُوزُ قَبْلَ الزَّوَالِ : قَالَ إِمَامُنَا أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ : يَجُوزُ , وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُ الْجَوَازِ. قَالَ أَحْمَدُ لَا يَجُوزُ قَبْلَ الزَّوَالِ لِأَنَّ وَقْتَهَا عِنْدَهُ مِنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ إِلَى آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ , قَالَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَفَرَ الْجِهَادِ اِنْتَهَى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة