بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْبَصْرِيُّ ) اِسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ صَدُوقٌ مِنْ صِغَارِ الْعَاشِرَةِ ( أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ وَاصِلٍ ) الْأَزْرَقُ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنْ التَّاسِعَةِ ( عَنْ نَهَّاسٍ ) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ ( بْنُ قَهْمٍ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْهَاءِ الْبَصْرِيِّ ضَعِيفٌ مِنْ السَّادِسَةِ. قَوْلُهُ : ( مَا ) بِمَعْنَى لَيْسَ ( مِنْ أَيَّامٍ ) مِنْ زَائِدَةٌ وَأَيَّامٍ اِسْمُهَا ( أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُهَا وَبِالْفَتْحِ صِفَتُهَا وَخَبَرُهَا ثَابِتَةٌ وَقِيلَ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ أَيَّامٍ عَلَى الْمَحَلِّ وَالْفَتْحُ عَلَى أَنَّهَا صِفَتُهَا عَلَى اللَّفْظِ. وَقَوْلُهُ : ( أَنْ يَتَعَبَّدَ ) فِي مَحَلِّ رَفْعٍ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ أَحَبَّ , وَقِيلَ التَّقْدِيرُ لِأَنْ يَتَعَبَّدَ أَيْ يَفْعَلَ الْعِبَادَةَ ( لَهُ ) أَيْ لِلَّهِ ( فِيهَا ) أَيْ فِي الْأَيَّامِ ( مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : قِيلَ لَوْ قِيلَ أَنْ يَتَعَبَّدَ مُبْتَدَأٌ وَأَحَبَّ خَبَرُهُ وَمِنْ مُتَعَلِّقٌ بِأَحَبَّ يَلْزَمُ الْفَصْلُ بَيْنَ أَحَبَّ وَمَعْمُولِهِ بِأَجْنَبِيٍّ الْوَجْهُ أَنْ يُقْرَأَ أَحَبَّ بِالْفَتْحِ لِيَكُونَ صِفَةَ أَيَّامٍ وَأَنْ يَتَعَبَّدَ فَاعِلُهُ وَمِنْ مُتَعَلِّقٌ بِأَحَبَّ وَالْفَصْلُ لَيْسَ بِأَجْنَبِيٍّ , وَهُوَ كَقَوْلِهِ مَا رَأَيْت رَجُلًا أَحْسَنَ فِي عَيْنِهِ الْكُحْلُ مِنْ عَيْنِ زَيْدٍ , وَخَبَرُ مَا مَحْذُوفٌ , أَقُولُ : لَوْ جَعَلَ أَحَبَّ خَبَرَ مَا وَأَنْ يَتَعَبَّدَ مُتَعَلِّقًا بِأَحَبَّ بِحَذْفِ الْجَارِّ أَيْ مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ لِأَنْ يَتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لَكَانَ أَقْرَبَ لَفْظًا وَمَعْنًى , أَمَّا اللَّفْظُ فَظَاهِرٌ , وَأَمَّا الْمَعْنَى فَلِأَنَّ سَوْقَ الْكَلَامِ لِتَعْظِيمِ الْأَيَّامِ وَالْعِبَادَةُ تَابِعَةٌ لَهَا لَا عَكْسُهُ , وَعَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْقَائِلُ يَلْزَمُ الْعَكْسُ مَعَ اِرْتِكَابِ ذَلِكَ التَّعَسُّفِ ( يَعْدِلُ ) بِالْمَعْلُومِ وَقِيلَ بِالْمَجْهُولِ أَيْ يُسَاوِي ( صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا ) أَيْ مَا عَدَا الْعَاشِرِ. وَقَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ : أَيْ مِنْ أَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ ( صِيَامَ سَنَةٍ ) أَيْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ , كَذَا قِيلَ , وَالْمُرَادُ صِيَامُ التَّطَوُّعِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُقَالَ : لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَيَّامُ رَمَضَانَ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ , وَهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ مَسْعُودَ بْنَ وَاصِلٍ , وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ , وَفِيهِ نَهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْت.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

