تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 830
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَلَّدَ ‏ ‏نَعْلَيْنِ ‏ ‏وَأَشْعَرَ ‏ ‏الْهَدْيَ فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ ‏ ‏بِذِي الْحُلَيْفَةِ ‏ ‏وَأَمَاطَ ‏ ‏عَنْهُ الدَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَأَبُو حَسَّانَ الْأَعْرَجُ ‏ ‏اسْمُهُ ‏ ‏مُسْلِمٌ ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَغَيْرِهِمْ يَرَوْنَ ‏ ‏الْإِشْعَارَ ‏ ‏وَهُوَ قَوْلُ ‏ ‏الثَّوْرِيِّ ‏ ‏وَالشَّافِعِيِّ ‏ ‏وَأَحْمَدَ ‏ ‏وَإِسْحَقَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْت ‏ ‏يُوسُفَ بْنَ عِيسَى ‏ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏ ‏وَكِيعًا ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏حِينَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ لَا تَنْظُرُوا إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الرَّأْيِ فِي هَذَا فَإِنَّ ‏ ‏الْإِشْعَارَ ‏ ‏سُنَّةٌ وَقَوْلُهُمْ بِدْعَةٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏و سَمِعْت ‏ ‏أَبَا السَّائِبِ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏كُنَّا عِنْدَ ‏ ‏وَكِيعٍ ‏ ‏فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ مِمَّنْ يَنْظُرُ فِي الرَّأْيِ ‏ ‏أَشْعَرَ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَيَقُولُ ‏ ‏أَبُو حَنِيفَةَ ‏ ‏هُوَ ‏ ‏مُثْلَةٌ ‏ ‏قَالَ الرَّجُلُ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏الْإِشْعَارُ ‏ ‏مُثْلَةٌ ‏ ‏قَالَ فَرَأَيْتُ ‏ ‏وَكِيعًا ‏ ‏غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ أَقُولُ لَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَتَقُولُ قَالَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏مَا أَحَقَّكَ بِأَنْ تُحْبَسَ ثُمَّ لَا تَخْرُجَ حَتَّى ‏ ‏تَنْزِعَ ‏ ‏عَنْ قَوْلِكَ هَذَا ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَلَّدَ نَعْلَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ عَلَّقَهُمَا وَجَعَلَهُمَا فِي رَقَبَةِ الْهَدْيِ. قَالَ الْعَيْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : التَّقْلِيدُ هُوَ تَعْلِيقُ نَعْلٍ أَوْ جِلْدٍ لِيَكُونَ عَلَامَةَ الْهَدْيِ ‏ ‏( وَأَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ. قَالَ النَّوَوِيُّ : صَفْحَةُ السَّنَامِ جَانِبُهُ أَيْ فِي جَانِبِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ ‏ ‏( وَأَمَاطَ عَنْهُ الدَّمَ ) ‏ ‏أَيْ مَسَحَهُ وَسَلَتَهُ عَنْهُ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ هَكَذَا : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا اِسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. قَوْلُهُ : ‏ ‏( اِسْمُهُ مُسْلِمٌ ) ‏ ‏أَيْ اِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَشْهُورِ بِكُنْيَتِهِ صَدُوقٌ رُمِيَ بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ. قَوْلُهُ : ‏ ‏( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ ) ‏ ‏. قَالَ النَّوَوِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ اِسْتِحْبَابُ الْإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ فِي الْهَدَايَا مِنْ الْإِبِلِ , وَبِهَذَا قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْإِشْعَارُ بِدْعَةٌ لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ وَهَذَا يُخَالِفُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ الْمَشْهُورَةَ فِي الْإِشْعَارِ , وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّهَا مُثْلَةٌ فَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هَذَا كَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَالْخِتَانِ وَالْكَيِّ وَالْوَسْمِ اِنْتَهَى. قَالَ الْحَافِظُ : وَأَبْعَدَ مَنْ مَنَعَ الْإِشْعَارَ وَاعْتَلَّ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ مَشْرُوعًا قَبْلَ النَّهْي عَنْ الْمُثْلَةِ فَإِنَّ النَّسْخَ لَا يُصَارُ إِلَيْهِ بِالِاحْتِمَالِ بَلْ وَقَعَ الْإِشْعَارُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَذَلِكَ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ بِزَمَانٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَالَ سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عِيسَى ) ‏ ‏أَيْ قَالَ أَبُو عِيسَى سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عِيسَى وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ التِّرْمِذِيِّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ ‏ ‏( فَقَالَ لَا تَنْظُرُوا إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الرَّأْيِ فِي هَذَا فَإِنَّ الْإِشْعَارَ سُنَّةٌ وَقَوْلَهُمْ بِدْعَةٌ ) ‏ ‏قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى قَوْلِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ , قِيلَ إِنَّ الْإِشْعَارَ عِنْدَهُ مَكْرُوهٌ وَقِيلَ بِدْعَةٌ اِنْتَهَى. وَقَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ : لَفْظُ أَهْلِ الرَّأْيِ لَيْسَ لِلتَّوْهِينِ بَلْ يُطْلَقُ عَلَى الْفَقِيهِ إِلَّا أَنَّ أَوَّلَ إِطْلَاقِ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّهُ أَوَّلَهُ مِنْ دُونِ الْفِقْهِ قَالَ ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ لَفْظُ أَهْلِ الرَّأْيِ فِي كُلِّ فَقِيهٍ اِنْتَهَى. قُلْتُ : لَا شَكَّ فِي أَنَّ مُرَادَ وَكِيعٍ بِأَهْلِ الرَّأْيِ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ , يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ وَكِيعٍ الْآتِي أَشْعَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَقُولُ أَبُو حَنِيفَة هُوَ مُثْلَةٌ. وَقَوْلُ وَكِيعٍ هَذَا وَقَوْلُهُ : لَا تَنْظُرُوا إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الرَّأْيِ إِلَخْ كِلَاهُمَا لِلْإِنْكَارِ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي قَوْلِهِ الْإِشْعَارُ مُثْلَةٌ أَوْ مَكْرُوهٌ , فَأَنْكَرَ وَكِيعٌ بِهَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ إِنْكَارًا شَدِيدًا وَرَدَّ عَلَيْهِ رَدًّا بَلِيغًا , وَظَهَرَ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ وَكِيعًا لَمْ يَكُنْ حَنَفِيًّا مُقَلِّدًا لِلْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ , فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ حَنَفِيًّا لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ هَذَا الْإِنْكَارَ الْبَتَّةَ. فَبَطَلَ قَوْلُ صَاحِبِ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ أَنَّ وَكِيعًا كَانَ حَنَفِيًّا. فَإِنْ قُلْت : قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ فِي تَرْجَمَةِ وَكِيعٍ : قَالَ يَحْيَى : مَا رَأَيْت أَفْضَلَ مِنْهُ يَعْنِي مِنْ وَكِيعٍ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَسْرُدُ الصَّوْمَ وَيُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ اِنْتَهَى , فَقَوْل يَحْيَى هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَكِيعًا كَانَ حَنَفِيًّا. ‏ ‏قُلْتُ : الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : وَيُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ; هُوَ الْإِفْتَاءُ بِجَوَازِ شُرْبِ نَبِيذِ الْكُوفِيِّينَ , فَإِنَّ وَكِيعًا كَانَ يَشْرَبُهُ وَيُفْتِي بِجَوَازِهِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ : مَا فِيهِ أَيْ مَا فِي وَكِيعٍ إِلَّا شُرْبُهُ نَبِيذَ الْكُوفِيِّينَ وَمُلَازَمَتُهُ لَهُ جَاءَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْهُ اِنْتَهَى. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ : يُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْخُصُوصُ لَا الْعُمُومُ , وَلَوْ سَلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْعُمُومُ فَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الَّذِي لَيْسَ مُخَالِفًا لِلْحَدِيثِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلَاهُ الْمَذْكُورَانِ. وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ : لَفْظُ أَهْلِ الرَّأْيِ يُطْلَقُ عَلَى الْفَقِيهِ وَقَوْلُهُ يُسْتَعْمَلُ فِي كُلِّ فَقِيهٍ فَفِيهِ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَا يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ فَقِيهٍ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْمُقَدَّمَةِ ‏ ‏( فَإِنَّ الْإِشْعَارَ سُنَّةٌ وَقَوْلَهُمْ بِدْعَةٌ ) ‏ ‏يَعْنِي أَنَّ الْإِشْعَارَ ثَابِتٌ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَّا قَوْلُ أَهْلِ الرَّأْيِ بِأَنَّ الْإِشْعَارَ مُثْلَةٌ فَهُوَ بِدْعَةٌ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ , وَلَمْ يَفْهَمْ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ مَعْنَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ حَيْثُ قَالَ : قَوْلُهُ بِدْعَةٌ إِلَخْ لَمْ يُصَرِّحْ وَكِيعٌ بِأَنَّ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَإِذَا ذَكَرَ قَوْلَهُ لَمْ يَقُلْ بِدْعَةٌ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِهِ اِنْتَهَى كَلَامُهُ بِلَفْظِهِ ‏ ‏( وَيَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ مُثْلَةٌ ) ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ : يُقَالُ مَثَّلْت بِالْحَيَوَانِ أُمَثِّلُ بِهِ مَثَلًا , إِذَا قَطَعْت أَطْرَافَهُ , وَشَوَّهْت بِهِ , وَمَثَّلْت بِالْقَتِيلِ إِذَا جَدَعْت أَنْفَهُ أَوْ أُذُنَهُ أَوْ مَذَاكِيرَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْ أَطْرَافِهِ , وَالِاسْمُ الْمُثْلَةُ اِنْتَهَى. وَمَعْنَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ هُوَ مُثْلَةٌ أَيْ الْإِشْعَارُ دَاخِلٌ فِي الْمُثْلَةِ وَالْمُثْلَةُ حَرَامٌ فَالْإِشْعَارُ حَرَامٌ , وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ الْبَابِ. وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَأَمَّا الْعُذْرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ فَهُوَ عِنْدِي بَارِدٌ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏ ‏( مَا أَحَقَّك بِأَنْ تُحْبَسَ ) ‏ ‏بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ , وَمَا أَحَقَّك فَعَلَى التَّعَجُّبِ ‏ ‏( حَتَّى تَنْزِعَ عَنْ قَوْلِك هَذَا ) ‏ ‏أَيْ تَرْجِعَ عَنْهُ , وَإِنَّمَا غَضِبَ وَكِيعٌ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يَنْظُرُ فِي الرَّأْيِ لِأَنَّهُ عَارَضَ الْحَدِيثَ النَّبَوِيَّ بِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وَذَكَرَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ أَنَّ الْإِمَامَ أَبَا يُوسُفَ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ الدُّبَّاءَ فَقَالَ رَجُلٌ إِنِّي لَا أُحِبُّهُ فَأَمَرَ أَبُو يُوسُفَ بِقَتْلِ ذَلِكَ الرَّجُلِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة