بيانات إضافية
قَوْله ( لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِم سِتَّة ) أَيْ حُقُوق سِتَّة ( بِالْمَعْرُوفِ ) أَيْ يَأْتِي بِهَا عَلَى الْوَجْه الْمُعْتَاد عُرْفًا وَاللَّفْظ يَدُلّ عَلَى الْوُجُوب وَحَمَلَهُ الْعُلَمَاء عَلَى التَّأْكِيد الشَّامِل لِلْوُجُوبِ وَالنَّدْب وَكَذَا يَدُلّ السَّوْق عَلَى أَنَّهَا مِنْ حُقُوق الْإِسْلَام وَلِذَلِكَ قِيلَ يَسْتَوِي فِيهَا جَمْع الْمُسْلِمِينَ بِرّهمْ وَفَاجِرهمْ غَيْر أَنَّهُ يَخُصّ الْبِرّ بِزِيَادَةِ الْكَرْم ثُمَّ الْعَدَد قَدْ جَاءَ فِي الرِّوَايَات مُخْتَلِفًا فَيَدُلّ الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَة لِمَفْهُومِ الْعَدَد وَلَا يُقْصَد بِهِ الْحُصْر وَيُؤْتَى بِهِ أَحْيَانًا عَلَى حَسَب مَا يَلِيق بِالْمُخَاطَبِ قَوْله ( يُسَلِّم عَلَيْهِ ) عَدَلَ عَنْ طَرِيق التَّعْدَاد إِلَى طَرِيق الْإِخْبَار بِأَنَّهُ يُسَلِّم إِشَارَة إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْحُقُوق مِنْ مَكَارِم الْأَخْلَاق الَّتِي قَلَّمَا يَخْلُو عَنْهَا مُسْلِم قَوْله ( إِذَا دَعَاهُ ) أَيْ إِلَى الضِّيَافَة سِيَّمَا الْوَلِيمَة أَوْ الْمُعَاوَنَة قَوْله ( وَيُشَمِّتهُ ) مِنْ التَّشْمِيت بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالْمُهْمَلَة وَالْمُعْجَمَة أَعْلَاهَا وَهُوَ أَنْ يَقُول يَرْحَمك اللَّه ( إِذَا عَطَسَ ) أَيْ وَحَمِدَ اللَّه ( وَيَعُودهُ ) أَيْ يَزُورهُ وَيَسْأَل عَنْ حَاله ( وَيَتْبَع جِنَازَته ) إِلَى الْقَبْر أَوْ إِلَى الصَّلَاة ( مَا يُحِبّ لِنَفْسِهِ ) أَيْ يُحِبّ لَهُ حُصُول الْخَيْر كَمَا يُحِبّ لِنَفْسِهِ ذَلِكَ لَا خُصُوص ذَلِكَ الْخَيْر فَإِنَّ خَيْرًا فِي حَقّ شَخْص قَدْ لَا يَكُون خَيْرًا فِي حَقّ آخَر.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

