بيانات إضافية
قَوْله ( يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْر مَوْلِده ) لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيد بَذْلك يَا لَيْتَهُ بِغَيْرِ الْمَدِينَة بَلْ أَرَادَ لَيْتَهُ غَرِيبًا مُهَاجِرًا بِالْمَدِينَةِ وَمَا نَاسَبَهَا فَإِنَّ الْمَوْت فِي غَيْر مَوْلِد مَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا يُتَصَوَّر بِأَنْ يُولَد فِي الْمَدِينَة وَيَمُوت فِي غَيْرهَا كَذَلِكَ يُتَصَوَّر بِأَنْ يُولَد بِغَيْرِ الْمَدِينَة وَيَمُوت بِهَا فَلْيَكُنْ رَاجِعًا إِلَى هَذَا الشِّقّ حَتَّى لَا يُخَالِف الْحَدِيث حَدِيث فَضْل الْمَوْت بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَة ا ه قَوْله ( إِلَى مُنْقَطَع أَثَره ) أَيْ إِلَى مَوْضِع قَطَعَ أَجَله فَالْمُرَاد بِالْأَثَرِ الْأَجَل لِأَنَّهُ يَتْبَع الْعُمْر ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ قُلْت وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد مُنْتَهَى سَفَره وَمَشْيه ( فِي الْجَنَّة ) مُتَعَلِّق بِقِيسَ وَظَاهِره أَنْ يُعْطَى لَهُ فِي الْجَنَّة هَذَا مُقَدَّر لِأَجْلِ مَوْته غَرِيبًا وَقِيلَ الْمُرَاد أَنْ يُفْسَح لَهُ فِي قَبْره بِهَذَا الْقَدْر وَدَلَالَة اللَّفْظ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى خَفِيَّة وَاَللَّه أَعْلَم.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

