بيانات إضافية
قَوْله ( لَا تَجُوزُ شَهَادَة خَائِنٍ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ الْخِيَانَات فِي أَمَانَات النَّاس وَأَنْ يُرَادَ الْأَعَمّ الشَّامِل لِلْخِيَانَةِ فِي أَحْكَام اللَّه تَعَالَى قَالَ أَبُو عُبَيْدَة لَا نَرَاهُ خَصَّ بِهِ الْخِيَانَة فِي أَمَانَات النَّاس دُون مَا اِفْتَرَضَهُ اللَّه تَعَالَى عَلَى عِبَاده وَأَئِمَّتهمْ عَلَيْهِ وَقَدْ شَمَلَ الْكُلّ قَوْله تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ } فَقَدْ دَخَلَ فِيهِ كُلّ مَنْ يُضَيِّعُ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَوْ رَكِبَ شَيْئًا عَمَّا نَهَى اللَّه عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَعَطْف الْمَجْرُور عَلَيْهِ مِنْ عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ قِيلَ هُوَ الْوَجْه لِئَلَّا يَخْرُجَ كَثِير مِنْ أَنْوَاع الْفِسْق قِيلَ حَقِيقَة الْخِيَانَة لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّه لَكِنْ قَدْ يَغْلِبُ الظَّنّ بِهَا بِالْأَمَارَاتِ وَهَذَا يَكْفِي فِي رَدّ الشَّهَادَة قَوْله ( ذِي غِمْر ) ضَبَطَهُ غَيْر وَاحِد بِكَسْرِ الْغَيْن وَسُكُون الْمِيم وَهُوَ الْحِقْد وَالْعَدَاوَة وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَة عَدُوّ عَلَى عَدُوّهُ وَسَوَاء كَانَ أَخَاهُ نَسَبًا أَوْ حَسَبًا فَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ عَلَى أَخِيهِ أَيْ مِثْله وَلَا يَخُصُّ بِأُخُوَّةِ الْإِسْلَام لِئَلَّا يَخْرُجَ حُكْم الذِّمِّيّ وَمُقْتَضَى كَلَام الْقَامُوس أَنَّهُ بِفَتْحَتَيْنِ وَإِنَّ كَسْر الْغَيْن لُغَة وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده عَبْد اللَّه بْن عُمَر ضَعِيف وَلِتَدْلِيسِ حَجَّاج بْن أَرْطَاة وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

