بيانات إضافية
قَوْله ( أَحَبَّ إِلَى اللَّه مِنْ هِرَاقَةِ دَم ) قَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ لِأَنَّ قُرْبه كُلّ وَقْت أَخَصُّ بِهِ مِنْ غَيْرهَا وَأَوْلَى وَلِأَجْلِ ذَلِكَ أُضِيفَ إِلَيْهِ أَيْ فَيُقَال يَوْم النَّحْر هُوَ مَحْمُول عَلَى غَيْر فَرْض الْأَعْيَانِ كَالصَّلَاةِ وَالْهِرَاقَة أَصْله الْإِرَاقَة وَالْهَاء بَدَلٌ مِنْ الْهَمْزَة كَمَا أَنَّ الْهَمْزَة أُبْدِلَتْ مِنْهَا فِي الْمَاء وَالْآل بِدَلِيلِ الْمِيَاه وَالْأَهْيَل ( وَإِنَّهُ ) أَيْ الشَّأْن ( يَوْم الْقِيَامَة بِقُرُونِهَا ) قَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ يُرِيد أَنَّهَا تَأْتِي بِذَلِكَ فَتُوضَع فِي مِيزَانه كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيث عَلِيٍّ ( بِمَكَانٍ ) بَرِيد الْقَبُول قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيِّ أَرَادَ أَنَّ الدَّم وَإِنْ شَاهِده الْحَاضِرُونَ يَقَع عَلَى الْأَرْض فَيَذْهَب وَلَا يُنْتَفَع بِهِ فَإِنَّهُ مَحْفُوظ عِنْد اللَّهِ لَا يَضِيع كَمَا فِي حَدِيث عَائِشَةَ أَنَّ الدَّم وَإِنْ وَقَعَ فِي التُّرَاب فَإِنَّمَا يَقَع فِي حِرْز اللَّه بِرُمَّتِهِ يُوَافِيه صَاحِبه يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ اِبْنُ حِبَّانَ فِي كِتَاب الصَّحَابَة ( فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا ) نَصْبُ نَفْسًا عَلَى التَّمْيِيز وَجَعْله مِنْ طِيب وَنَصْب نَفْسًا عَلَى الْمَفْعُول بَعِيدٌ قَالَ الْعِرَاقِيُّ الظَّاهِر أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَة مُدْرَجَة مِنْ قَوْل عَائِشَةَ وَلَيْسَتْ مَرْفُوعَة إِلَّا فِي رِوَايَة أَبِي الشَّيْخِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا أَيُّهَا النَّاس ضَحُّوا وَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا فَإِنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولهُ مَا مِنْ عَبْد يُوَجِّه أُضْحِيَّته الْحَدِيث.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

