بيانات إضافية
قَوْله ( مَا أُمِرْت كُلَّمَا بُلْت أَنْ أَتَوَضَّأ ) يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِهِ الْوُضُوء اللُّغَوِيّ أَيْ مَا أُمِرْت أَنْ أَغْسِل مَحَلّ الْبَوْل بَلْ جُوِّزَ فِي الِاكْتِفَاء بِالْأَحْجَارِ أَيْضًا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَحَلّ الْكَلَام وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد الْوُضُوء الْمُتَعَارَف وَظَهَرَ لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مُرَاد عُمَر ذَلِكَ الْوُضُوء دُون الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ قُلْت بَلْ هُوَ الظَّاهِر فَفِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ فَقَامَ عُمَر خَلْفه بِكُوزٍ مِنْ مَاء فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا يَا عُمَر فَقَالَ مَاء تَوَضَّأُ بِهِ فَقَالَ مَا أُمِرْت إِلَخْ ( وَلَوْ فَعَلْت لَكَانَتْ سُنَّة ) قِيلَ مَعْنَاهُ لَوْ وَاظَبْت عَلَى الْوُضُوء بَعْد الْحَدَث لَكَانَ طَرِيقَة وَاجِبَة قُلْت فَتَأْنِيث ضَمِير كَانَتْ لِتَأْنِيثِ الْخَبَر وَيَحْتَمِل أَنْ يُقَال الْمُرَاد بِالسُّنَّةِ هُوَ الْمَنْدُوب الْمُؤَكَّد كَمَا هُوَ الْمَشْهُور عَلَى أَلْسِنَة الْفُقَهَاء إِذْ الْوُجُوب بِمُجَرَّدِ الْمُوَاظَبَة فِي مَحَلّ النَّظَر وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

