بيانات إضافية
قَوْله ( وَفِي يَده الدَّرَقَة ) بِفَتْحَتَيْنِ التُّرْس إِذَا كَانَ مِنْ جِلْد وَلَيْسَ فِيهِ خَشَب وَلَا عَصَب ( فَوَضَعَهَا ) أَيْ جَعَلَهَا حَائِلَة بَيْنه وَبَيْن النَّاس وَبَالَ مُسْتَقْبِلًا إِلَيْهَا فَقَالَ بَعْضهمْ قِيلَ كَانَ مُنَافِقًا فَنَهَى عَنْ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ كَصَاحِبِ بَنِي إِسْرَائِيل نَهَى عَنْ الْمَعْرُوف فِي دِينِهِمْ فَوَبَّخَهُ وَهَدَّدَهُ بِأَنَّهُ مِنْ أَصْحَاب النَّار لَمَّا عُيِّرَ الْحَيَاء وَبِأَنَّ فِعْلَهُ فِعْلُ النِّسَاء قُلْت وَالنَّظَر فِي الرِّوَايَات يُرَجِّح أَنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ تَعَجُّبًا لِمَا رَآهُ مُخَالِفًا لِمَا عَلَيْهِ عَادَتهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانُوا قَرِيب الْعَهْد بِهَا كَمَا تَبُول الْمَرْأَة أَيْ فِي التَّسَتُّر وَعَلَيْهِ حَمَلَ النَّوَوِيّ فَقَالَ إِنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَزَعَمُوا أَنَّ شَهَامَة الرَّجُل لَا تَقْتَضِي التَّسَتُّر عَلَى هَذَا الْحَال وَقِيلَ فِي الْجُلُوس أَوْ فِيهِمَا وَكَانَ شَأْن الْعَرَب الْبَوْل قَائِمًا وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات مَا يُفِيد تَعَجُّبهمْ مِنْ الْقُعُود وَقَوْله مَا أَصَابَ صَاحِب بَنِي إِسْرَائِيل أَنْسَب بِالتَّسَتُّرِ وَوَيْحك كَلِمَة تَرَحُّم وَتَهْدِيد صَاحِب بَنِي إِسْرَائِيل بِالنَّصْبِ وَالرَّفْع وَ ( قَرَضُوهُ ) كَانَ هَذَا فِي الثَّوْب أَوْ فِيهِ وَفِي الْبَدَن و ( فَنَهَاهُمْ ) أَيْ فَنَهْيُك عَنْ الْمَعْرُوف بِهَذَا التَّعْرِيض يُشْبِه نَهْي ذَلِكَ الرَّجُل فَيُخَاف أَنْ يُؤَدِّي إِلَى الْعَذَاب كَمَا أَدَّى نَهْيُهُ إِلَيْهِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

