بيانات إضافية
قَوْله ( خَرَجَ مِنْ غَائِط ) مَحْمُول عَلَى الْخَارِج مِنْ الدُّبُر فَلَا يُشْكِل بِظَاهِرِ مَا سَبَقَ عَنْ عَائِشَة أَنَّهُ بَالَ فَتَبِعَهُ عُمَر بِمَاءٍ الْحَدِيث ( وَإِلَّا مَسَّ مَاء ) أَيْ اِسْتَنْجَى بِهِ أَوْ تَوَضَّأَ وَالثَّانِي بَعِيد وَالْأَوَّل قَدْ جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ مُرْنَ أَزْوَاجكُنَّ أَنْ يَتَطَيَّبُوا بِالْمَاءِ فَإِنِّي أَسْتَحِي مِنْهُمْ فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَعَلَيْهِ الْعَمَل عِنْد أَهْل الْعِلْم يَخْتَارُونَ الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ مَعَ جَوَاز الِاكْتِفَاء بِالْأَحْجَارِ ا ه وَعَلَى هَذَا فَلَا وَجْه لِقَوْلِ صَاحِب الزَّوَائِد قُلْت رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث بِمَعْنَاهُ ا ه عَلَى أَنَّ كَوْن مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِمَعْنَى حَدِيث عَائِشَة لَا يَخْلُو عَنْ نَظَر فَإِنَّ لَفْظ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَنَس أَنَّ رَسُول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ حَائِطًا وَمَعَهُ غُلَام بِمِيضَأَةٍ فَوَضَعَهَا عِنْد السِّدْرَة فَقَضَى حَاجَته فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدْ اِسْتَنْجَى بِالْمَاءِ ا ه وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا دَلَالَة عَلَى الِاعْتِيَاد فَضْلًا عَنْ الْحَصْر الَّذِي فِي حَدِيث عَائِشَة وَالْأَقْرَب إِلَى حَدِيث عَائِشَة مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم عَنْ أَنْسَ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُل الْخَلَاء فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامِي إِدَاوَة مِنْ مَاء وَغَيْره لِيَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الِاعْتِيَاد عِنْد الْبَعْض.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

