بيانات إضافية
قَوْله ( أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ إِلَخْ ) كَانَ بَعْض النَّاس لِسَبَبِ إِكْثَاره فِي الرِّوَايَة فَكَانُوا يَتَحَرَّوْنَ فَيُرِيد أَنْ يَمْنَعهُمْ مِنْ أَنْ يَظُنُّوا بِهِ الْوَضْع وَالْكَذِب فِيمَا يَرْوِي وَيَحْتَمِل أَنَّ بَعْض أَهْل الْكُوفَة كَانُوا يَرَوْنَ التَّثْلِيث فِي وُلُوغ الْكَلْب فِي زَمَانه أَيْضًا وَيَزْعُمُونَ تَسَاهُله فِيمَا يَرْوِي وَقَوْله لِيَكُونَ لَكُمْ الْمَهْنَأُ أَيْ لَوْ كَذَبْت وَأَنْتُمْ أَخَذْتُمْ مِنِّي ذَلِكَ وَعَلِمْتُمْ بِهِ لِاسْتِنَادِهِ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُورَة كَانَ لَكُمْ الْمَهْنَأ أَيْ الثَّوَاب وَالْأَجْر وَبَقِيَ الْوِزْر عَلَيَّ وَالْمَهْنَأ ضُبِطَ بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْهَاء آخِره هَمْزَة وَقَدْ تُخَفَّف كُلّ مَا يَأْتِيك مِنْ غَيْر تَعَب قَوْله ( إِذَا وَلَغَ ) قَالَ وَلَغَ الْكَلْب يَلَغُ بِفَتْحِ اللَّام فِيهِمَا أَيْ شَرِبَ بِطَرَفِ لِسَانه فَلْيَغْسِلْهُ أَيْ الْإِنَاء وَمَنْ لَا يَأْخُذ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث يَعْتَذِر بِأَنَّهُ مَنْسُوخ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَة وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيث كَانَ يُفْتِي بِثَلَاثِ مَرَّات وَعَمَلُ الرَّاوِي بِخِلَافِ مَرْوِيِّهِ مِنْ أَمَارَات النَّسْخِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

