بيانات إضافية
قَوْله ( مَاء يَتَوَضَّأ بِهِ ) هُوَ بِالْمَدِّ وَجُمْلَة يَتَوَضَّأ بِهِ صِفَة لَهُ أَوْ بِالْقَصْرِ وَالْجُمْلَة تَحْتَمِل الصِّلَة وَالصِّفَة قَوْله ( فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ ) أَيْ تُرِيد الشُّرْب وَفَأَصْغَى لَهَا أَيْ أَمَالَ لَهَا الْإِنَاء قَوْله ( لَيْسَتْ بِنَجَسٍ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَر نَجِس الشَّيْءُ بِالْكَسْرِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَنَّث لَمَّا لَمْ يُجْمَع فِي قَوْله تَعَالَى { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } وَالصِّفَة مِنْهُ نَجِس بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وَلَوْ جُعِلَ الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث صِفَة لَاحْتَاجَ الْمَذْكُور إِلَى التَّأْوِيل أَيْ لَيْسَتْ بِنَجَسٍ مَا تَلَغُ فِيهِ قَوْله ( مِنْ الطَّوَّافِينَ أَوْ الطَّوَّافَات ) وَأَوْ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَالْبَيَان أَنَّ ذُكُورهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ وَالْإِنَاث مِنْ الطَّوَّافَات وَالْجَمْع بِالْوَاوِ وَالنُّون فِي الذُّكُور تَشْبِيهًا لَهُ بِالْعَبِيدِ وَالْخَدَم الْعُقَلَاء الَّذِينَ يَدْخُلُونَ عَلَى الْإِنْسَان وَيَطُوفُونَ حَوْله لِلْخِدْمَةِ وَهَذَا إِشَارَة إِلَى عِلَّة الْحُكْم بِطَهَارَتِهَا وَهِيَ أَنَّهَا كَثِيرَة الدُّخُول فَفِي الْحُكْم بِنَجَاسَتِهَا حَرَج مَدْفُوع وَظَاهِر هَذَا الْحَدِيث وَغَيْره أَنَّهُ لَا كَرَاهَة فِي سُؤْرهَا وَعَلَيْهِ الْعَامَّة وَمَنْ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ فَلَعَلَّهُ يَقُول إِنَّ اِسْتِعْمَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّؤْر كَانَ لِبَيَانِ الْجَوَاز وَاسْتِعْمَال غَيْره لَا دَلِيل فِيهِ وَفِي مَجْمَع الْبِحَار الْحَنَفِيَّة خَالَفُوهُ وَقَالَ لَا بَأْس بِالْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْهِرَّة.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

