بيانات إضافية
قَوْله ( كَإبِل مِائَة ) يَعْنِي أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُنْتَخَبِينَ مِنْ النَّاس فِي عِزَّة وَجُودهمْ كَالْمُنْتَخَبِ مِنْ الْإِبِل الْقَوِيَّة عَلَى الْأَحْمَال وَالْأَسْفَار الَّذِي لَا يُوجَد فِي كَثِير مِنْ الْإِبِل قَالَ الزُّهْرِيُّ الَّذِي عِنْدِي فِيهِ أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذَمَّ الدُّنْيَا وَحَذَّرَ الْعِبَاد وَضَرَبَ لَهُمْ مِنْهَا الْأَمْثَال لِيَعْتَبِرُوا وَيَحْذَرُوا وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَذِّرهُمْ مَا حَذَّرَهُمْ اللَّه تَعَالَى وَيُزَهِّدهُمْ فِيهَا فَرَغِبَتْ النَّاس بَعْده فِيهَا وَتَنَافَسُوا عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ الزُّهْد فِي النَّادِر الْقَلِيل مِنْهُمْ فَقَالَ تَجِدُونَ النَّاس بَعْدِي كَإِبِلِ مِائَة لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَة أَيْ أَنَّ الْكَامِل فِي الزُّهْد فِي الدُّنْيَا وَالرَّغْبَة فِي الْآخِرَة قَلِيل كَقِلَّةِ الرَّاحِلَة فِي الْإِبِل وَالرَّاحِلَة هِيَ الْبَعِير الْقَوِيّ عَلَى الْأَسْفَار وَالْأَحْمَال النَّجِيب التَّامّ الْخَلْق الْحَسَن النَّظَر وَيَقَع عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى وَالْهَاء لِلْمُبَالَغَةِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَإِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات إِنْ ثَبَتَ سَمَاع زَيْد بْن أَسْلَمَ مِنْ عَبْد اللَّه بْن عُمْر.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

