بيانات إضافية
قَوْله ( مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاس إِلَخْ ) أَيْ مَا أَخَاف عَلَيْكُمْ الْفَقْر وَإِنَّمَا أَخَاف عَلَيْكُمْ الْغِنَى ( مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا ) بِفَتْحِ الزَّاي الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْهَاء أَيْ حُسْنهَا وَبَهْجَتهَا ( أَيَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ ) أَيْ الْمَال الْخَيِّر لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنْ تَرَكَ خَيْرًا } فَكَيْفَ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الشَّرّ حَتَّى يَخَاف مِنْهُ ( أَنَّ الْخَيْر ) الْمُطْلَق ( لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ أَوْ خَيْر هُوَ ) أَيْ الْمَال عَلَى الْإِطْلَاق يُرِيد أَنَّهُ خَيْر مِنْ وَجْه دُونَ وَجْه وَمِثْله قَدْ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الشَّرّ ( يُنْبِت الرَّبِيع ) قِيلَ هُوَ الْفَصْل الْمَشْهُور بِالْإِنْبَاتِ وَقِيلَ هُوَ النَّهْر الصَّغِير الْمُنْفَجِر عَنْ النَّهْر الْكَبِير ( حَبَطًا ) بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة مَعًا أَيْ اِنْتِفَاخًا ( أَوْ يُلِمّ ) بِضَمّ الْيَاء وَكَسْر اللَّام ( إِلَّا ) اِسْتِثْنَائِيَّة ( أُكْلَة ) بِضَمِّ الْهَمْزَة ( وَالْخَضِر ) بِفَتْحِ خَاء وَكَسْر ضَاد مُعْجَمَتَيْنِ قِيلَ نَوْع مِنْ الْبُقُول لَيْسَ مِنْ جَيِّدهَا وَإِحْرَارهَا وَقِيلَ هُوَ كَلَأ الصِّيق الْيَابِس وَالِاسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ لَكِنْ أُكْلَة الْخَضِر اُنْتُفِعَ بِأَكْلِهَا فَإِنَّهَا تَأْخُذ الْكَلَأ عَلَى الْوَجْه الَّذِي يَنْبَغِي وَقِيلَ مُتَّصِل مُفَرَّع عَلَى الْإِنْبَات أَيْ يَقْتُل الْأَكْل إِلَّا أُكْلَة الْخَضِر وَالْحَاصِل أَنَّ مَا يُنْبِتهُ الرَّبِيع خَيْر لَكِنَّ مَعَ ذَلِكَ يَضُرّ إِذَا لَمْ يَسْتَعْمِل الْأُكْلَة عَلَى وَجْهه وَإِذْ اِسْتَعْمَلَهُ عَلَى وَجْهه لَا يَضُرّ فَكَذَا الْمَال وَاَللَّه أَعْلَم بِحَقِيقَةِ الْحَال ( إِذْ اِمْتَلَأَتْ اِمْتَدَّتْ خَاضِرَتَاهَا ) أَيْ شَبِعَتْ ( اِسْتَقْبَلَتْ الشَّمْس ) تَسْتَمْرِئ بِذَلِكَ ( فَثَلَطَتْ ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَة وَاللَّام أَيْ أَلْقَتْ رَجِيعهَا سَهْلًا رَقِيقًا ( ثُمَّ اِجْتَرَّتْ ) بِتَشْدِيدِ الرَّاء.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

