سنن ابن ماجة · الحديث رقم 3993
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ قَالَ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ قَالَ أَمَّا نُقْصَانِ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الْعَقْلِ وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الدِّينِ
بيانات إضافية
قَوْله ( تَصَدَّقْنَ ) الظَّاهِر أَنَّهُ أَمْر نَدْب بِالصَّدَقَةِ الْفَاضِلَة لِأَنَّهُ خِطَاب لِلْحَاضِرَاتِ وَيُبْعِدَانِهِنَّ كُلّهنَّ مَنْ فُرِضَ عَلَيْهِنَّ الزَّكَاة ( جَزْلَة ) بِفَتْحٍ فَسُكُون أَيْ ذَات رَأْي ( تُكْثِرْنَ ) مِنْ الْإِكْثَار ( وَتَكْفُرْنَ ) خِلَاف الشُّكْر أَيْ يَجْحَدْنَ نِعَمَهُ قَوْله ( الْعَشِير ) الَّذِي هُوَ الزَّوْج ( بِشَهَادَةِ اِمْرَأَتَيْنِ ) أَيْ فَعُلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ وَقَوْله نُقْصَان الدِّين أَيْ سَبَب لَهُ وَإِنْ كَانَ بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى وَهِيَ فِي ذَلِكَ مُطِيعَة لِرَبِّهَا وَلَوْ صَلَّتْ وَصَامَتْ لَعَصَتْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الطَّاعَات لَيْسَتْ مُسْتَوِيَات فَمَنْ أُوجِب عَلَيْهِ تَرْك الصَّلَاة فَتَرَكَ لَيْسَ كَمَنْ أُوجِب عَلَيْهِ الصَّلَاة فَصَلَّى.