بيانات إضافية
قَوْله ( إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ ) أُفْرِدَتْ النِّيَّة لِكَوْنِهَا مَصْدَرًا وَقَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاء عَلَى هَذَا الْحَدِيث فِي أَوْرَاق وَذَكَرُوا لَهُ مَعَانِي وَإِنَّمَا الَّذِي عِنْدِي فِي مَعْنَاهُ هُوَ أَنَّ الْأَعْمَال أَيْ الْأَفْعَال الِاخْتِيَارِيَّة لَا تُوجَد وَلَا تَتَحَقَّق إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَلَيْسَ لِلْفَاعِلِ مِنْ فِعْله إِلَّا مَا نَوَى أَيْ نِيَّته عَلَى أَنَّ مَا صَدْرِيَّة أَيْ الَّذِي يَرْجِع إِلَيْهِ مِنْ عَمَله نَفْعًا أَوْ ضَرَرًا هِيَ النِّيَّة فَإِنَّ الْعَمَل يُحْسَب بِحَسْبِهَا خَيْرًا وَشَرًّا أَوْ يَجْزِي الْمَرْء بِحَسْبِهَا عَلَى الْعَمَل ثَوَابًا وَعِقَابًا وَإِذَا تَقَرَّرَ الْمُقَدِّمَتَانِ تَرَتَّبَ عَلَيْهِمَا قَوْله ( فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَته إِلَخْ ) أَيْ مَنْ كَانَتْ هِجْرَته إِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُوله أَيّ قَصْدًا وَنِيَّة فَهِجْرَته إِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُول أَجْرًا وَثَوَابًا وَقَدْ أَوْضَحْت عَنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَعْض التَّعْلِيقَات وَلَعَلَّ الْمُتَأَمِّل فِي مَبَانِي الْأَلْفَاظ وَنَظْمهَا يَشْهَد بِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَات.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

