تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

مسند أحمد — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
مسند أحمد · الحديث رقم 17162
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏بَعْضَ ‏ ‏وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ أَوْسَعُوا لَنَا فَقَعَدْنَا فَرَحَّبَ بِنَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَدَعَا لَنَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَنْ سَيِّدُكُمْ وَزَعِيمُكُمْ فَأَشَرْنَا جَمِيعًا إِلَى ‏ ‏الْمُنْذِرِ بْنِ عَائِذٍ ‏ ‏فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَهَذَا ‏ ‏الْأَشَجُّ ‏ ‏فَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ عَلَيْهِ هَذَا ‏ ‏الِاسْمُ لِضَرْبَةٍ بِوَجْهِهِ بِحَافِرِ حِمَارٍ فَقُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَخَلَّفَ بَعْدَ الْقَوْمِ ‏ ‏فَعَقَلَ ‏ ‏رَوَاحِلَهُمْ ‏ ‏وَضَمَّ مَتَاعَهُمْ ثُمَّ أَخْرَجَ ‏ ‏عَيْبَتَهُ ‏ ‏فَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَدْ بَسَطَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رِجْلَهُ ‏ ‏وَاتَّكَأَ ‏ ‏فَلَمَّا ‏ ‏دَنَا ‏ ‏مِنْهُ ‏ ‏الْأَشَجُّ ‏ ‏أَوْسَعَ الْقَوْمُ لَهُ وَقَالُوا هَاهُنَا يَا ‏ ‏أَشَجُّ ‏ ‏فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَاسْتَوَى قَاعِدًا وَقَبَضَ رِجْلَهُ هَاهُنَا يَا ‏ ‏أَشَجُّ ‏ ‏فَقَعَدَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَاسْتَوَى قَاعِدًا فَرَحَّبَ بِهِ وَأَلْطَفَهُ ثُمَّ سَأَلَ عَنْ بِلَادِهِ وَسَمَّى لَهُ قَرْيَةَ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمُشَقَّرِ ‏ ‏وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قُرَى ‏ ‏هَجَرَ ‏ ‏فَقَالَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَعْلَمُ بِأَسْمَاءِ قُرَانَا مِنَّا فَقَالَ إِنِّي قَدْ ‏ ‏وَطِئْتُ ‏ ‏بِلَادَكُمْ وَفُسِحَ لِي فِيهَا قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَقَالَ يَا مَعْشَرَ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏أَكْرِمُوا إِخْوَانَكُمْ فَإِنَّهُمْ أَشْبَاهُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ وَأَشْبَهُ شَيْءٍ بِكُمْ ‏ ‏شِعَارًا ‏ ‏وَأَبْشَارًا ‏ ‏أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ وَلَا ‏ ‏مَوْتُورِينَ ‏ ‏إِذْ أَبَى قَوْمٌ أَنْ يُسْلِمُوا حَتَّى قُتِلُوا فَلَمَّا أَنْ قَالَ كَيْفَ رَأَيْتُمْ كَرَامَةَ إِخْوَانِكُمْ لَكُمْ وَضِيَافَتَهُمْ إِيَّاكُمْ قَالُوا خَيْرَ إِخْوَانٍ أَلَانُوا ‏ ‏فَرْشَنَا ‏ ‏وَأَطَابُوا مَطْعَمَنَا وَبَاتُوا وَأَصْبَحُوا يُعَلِّمُونَنَا كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا فَأُعْجِبَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَفَرِحَ بِهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَجُلًا رَجُلًا يَعْرِضُنَا عَلَى مَا تَعَلَّمْنَا وَعَلِمْنَا فَمِنَّا مَنْ تَعَلَّمَ التَّحِيَّاتِ ‏ ‏وَأُمَّ الْكِتَابِ ‏ ‏وَالسُّورَةَ وَالسُّورَتَيْنِ وَالسُّنَّةَ وَالسُّنَّتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ هَلْ مَعَكُمْ مِنْ ‏ ‏أَزْوَادِكُمْ ‏ ‏شَيْءٌ فَفَرِحَ الْقَوْمُ بِذَلِكَ ‏ ‏وَابْتَدَرُوا ‏ ‏رِحَالَهُمْ ‏ ‏فَأَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مَعَهُ ‏ ‏صُبْرَةٌ ‏ ‏مِنْ تَمْرٍ فَوَضَعَهَا عَلَى ‏ ‏نِطْعٍ ‏ ‏بَيْنَ يَدَيْهِ ‏ ‏وَأَوْمَأَ ‏ ‏بِجَرِيدَةٍ فِي يَدِهِ كَانَ ‏ ‏يَخْتَصِرُ ‏ ‏بِهَا فَوْقَ ‏ ‏الذِّرَاعِ ‏ ‏وَدُونَ ‏ ‏الذِّرَاعَيْنِ ‏ ‏فَقَالَ أَتُسَمُّونَ هَذَا ‏ ‏التَّعْضُوضَ ‏ ‏قُلْنَا نَعَمْ ثُمَّ ‏ ‏أَوْمَأَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏صُبْرَةٍ ‏ ‏أُخْرَى فَقَالَ أَتُسَمُّونَ هَذَا ‏ ‏الصَّرَفَانَ ‏ ‏قُلْنَا نَعَمْ ثُمَّ ‏ ‏أَوْمَأَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏صُبْرَةٍ ‏ ‏فَقَالَ أَتُسَمُّونَ هَذَا ‏ ‏الْبَرْنِيَّ ‏ ‏فَقُلْنَا نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّهُ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ قَالَ فَرَجَعْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ فَأَكْثَرْنَا ‏ ‏الْغَرْزَ ‏ ‏مِنْهُ وَعَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهِ حَتَّى صَارَ عُظْمَ نَخْلِنَا وَتَمْرِنَا ‏ ‏الْبَرْنِيُّ ‏ ‏قَالَ فَقَالَ ‏ ‏الْأَشَجُّ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ ثَقِيلَةٌ ‏ ‏وَخِمَةٌ ‏ ‏وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةَ هِيجَتْ أَلْوَانُنَا وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا تَشْرَبُوا فِي ‏ ‏الدُّبَّاءِ ‏ ‏وَالْحَنْتَمِ ‏ ‏وَالنَّقِيرِ ‏ ‏وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِي ‏ ‏سِقَائِهِ ‏ ‏يُلَاثُ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏فِيهِ فَقَالَ لَهُ ‏ ‏الْأَشَجُّ ‏ ‏بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ رَخِّصْ لَنَا فِي هَذِهِ ‏ ‏فَأَوْمَأَ ‏ ‏بِكَفَّيْهِ وَقَالَ يَا ‏ ‏أَشَجُّ ‏ ‏إِنْ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي مِثْلِ هَذِهِ وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا شَرِبْتَهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ وَفَرَّجَ يَدَيْهِ وَبَسَطَهَا ‏ ‏يَعْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا ‏ ‏حَتَّى إِذَا ‏ ‏ثَمِلَ ‏ ‏أَحَدُكُمْ مِنْ شَرَابِهِ قَامَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ ‏ ‏فَهَزَرَ ‏ ‏سَاقَهُ بِالسَّيْفِ وَكَانَ فِي الْوَفْدِ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي عَصَرٍ ‏ ‏يُقَالُ لَهُ ‏ ‏الْحَارِثُ ‏ ‏قَدْ ‏ ‏هُزِرَتْ ‏ ‏سَاقُهُ فِي شُرْبٍ لَهُمْ فِي بَيْتٍ ‏ ‏تَمَثَّلَهُ ‏ ‏مِنْ الشِّعْرِ فِي امْرَأَةٍ مِنْهُمْ فَقَامَ بَعْضُ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ ‏ ‏فَهَزَرَ ‏ ‏سَاقَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَقَالَ ‏ ‏الْحَارِثُ ‏ ‏لَمَّا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏جَعَلْتُ ‏ ‏أُسْدِلُ ‏ ‏ثَوْبِي لِأُغَطِّيَ الضَّرْبَةَ بِسَاقِي وَقَدْ أَبْدَاهَا اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏
الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة