تجاوز إلى المحتوى
✦ صدر الدين القونوي · شرح الأسماء الحسنى

شرح الأسماء الحسنى — المميت

قراءة النص الإلكتروني من جدول الكتاب الأصلي، دون تغيير معرفات المقاطع.

۞ قراءة النص
المقطع 64

المميت

الّذي يموّت الأعيان بالإنتقال من نشأة الدّنيا إلى البرزخ [و منها] إلى دار الآخرة، فإنّ الموت عند أهل الشّهود ليس إزالة الحياة في نفس الأمر كما يتوهّم المحجوبون، فالشّهيد حيّ بالنّصّ الإلهيّ، والذي هو عند المحجوب ميّت، فالموت عبارة عن انتقال العين من موطن الدّنيا إلى موطن الآخرة، وعزل والي الرّوح عن هذه المدينة الجسمانيّة الّتي وكلّه الحقّ بتدبيرها أيّام ولايته عليها في هذه النّشأة وتوليته وال [واليا] آخر من العالم الّذي ينتقل إليه، لأنّه لا يمكن أن تبقى المدينة بلا وال يحفظ مصالحها، والميّت عند نفسه حيّ وإن انعدم تصرّفه بالقول والحركة، فإنّه متصرّف بالحال في الأحياء، وهو قيامهم بتجهيزه وتدفينه، وإنّما الميّت الحقيقي من لم يصحبه شهود حياة الحقّ وسريان فيضه، فينسب الحياة إلى نفسه، فإنّ الحقّ قد مات في حقّ هذا المحجوب، فهو الميّت على الحقيقة، فالمحجوب الجاهل ميّت في الحقيقة، والميّت حيّ عند المحقّق .

الطبعة والمصدر

ترقيم المقاطع مستمد من قاعدة بيانات المكتبة؛ ولا يثبت مطابقة صفحة طبعة محققة. يُرجى التحقق من الإسناد والنسخة قبل الاقتباس.

شارك هذه الصفحة