تجاوز إلى المحتوى
✦ علاء الدين المهائمي · مشرع الخصوص إلى معاني النصوص

مشرع الخصوص إلى معاني النصوص — ترجمة صاحب النصوص :-

قراءة النص الإلكتروني من جدول الكتاب الأصلي، دون تغيير معرفات المقاطع.

۞ قراءة النص
المقطع 3

ترجمة صاحب النصوص :-

هو الشيخ محمد بن إسحاق بن محمد الرومي ، الصوفي ، العارف الكبير الإمام الشهير صدر الدين القونوي ، أجل تلامذة الشيخ محيي الدين ابن عربي قدس اللّه سره .

كان عارفا على المقام ، متكلما بما تقتصر عنه الأفهام ، وهو شيخ أهل الوحدة بقونية وما والاها .

كان يسلك طريق شيخه الحاتمي في جميع أحواله ومقالاته التي تفرد بها ، والوقوف عند نص أقواله ، وكان بكتبه سيما الفتوحات مغري ، وهي أجود ما يعرفه ، وخير دينار يخرجه من كيس معاليمه ويصرفه .

وكان ذا حظ عند الأكابر موفور ، وقبول تام ، كل ذنب معه عندهم مغفور .

وله تصانيف في السلوك منها :

- تبصرة المبتدئ وتذكرة المنتهى فارسي .

- توجه الأتم الأعلى نحو الحق جل وعلا .

- جامع الأصول رسالة في الحديث .

- الرسالة المرشدية .

- الرسالة الهادية .

- فكوك النصوص في مستندات حكم الفصوص للشيخ الأكبر .

- اللمعة النورانية في مشكلات الشجرة النعمانية .

- كشف السر .

- كشف أستار جواهر الحكم المستخرجة الموروثة من جوامع الكلم في شرح الأربعين في التصوف للسلمي .

- المفاوضات وهي أسئلة سئل عنها نصير الطوسي . مفتاح أقفال القلوب لمفاتيح الغيوب .

- المؤاخذات وأجوبتها لنصير الطوسي .

....................................................................

( 1 ) انظر : طبقات السبكي ( 8 / 45 ) ، طبقات الأولياء ( 467 ) ، طبقات الشعراني ( 1 / 203 ) ، كرامات الأولياء ( 1 / 133 ) ، الكواكب الدرية ( 566 ) بتحقيقنا .

- موارد ذوي الاختصاص إلى مقاصد سورة الإخلاص .

- النصوص في تحقيق الطور المخصوص .

- نفثة المصدور وتحفة المشكور .

- “ شرح التجليات “ .

- الإعجاز والبيان في كشف أسرار القرآن .

- كتاب “ النفحات الإلهية “ .

- “ مفتاح غيب الغيب “ .

- “ شرح أسماء اللّه الحسنى “ .

وحكى عن نفسه قال : “ اجتهد شيخي العارف ابن عربي أن يشرفني إلى المرتبة التي يتجلى فيها الحق للطالب بالتجليات البرقية في حياته فما أمكنه ، فزرت قبره بعد موته ورجعت ، فبينما أنا أمشي في الفضاء بين عدن وطرسوس ، في يوم صائف ، والزهور يحركها نسيم الصبا ، فنظرت إليها وتفكرت في قدرة اللّه وجلاله وكبريائه ، فشغفني حب الرحمن حتى كدت أغيب عن الأكوان ، فتمثل لي روح الشيخ ابن عربي في أحسن صورة كأنه نور صرف ، فقال : يا مختار ، انظر إلى ، وإذا الحق جل وعلا تجلى لي بالتجلي البرقي من المشرق الذاتي ، فغبت مني به فيه على قدر لمح البصر ، ثم أفقت حالا ، وإذا بالشيخ الأكبر بين يدي ، فسلم سلام المواصلة بعد الفرقة ، وعانقني معانقة مشتاق ، وقال : الحمد للّه الذي رفع الحجاب ، وواصل الأحباب ، وما خيب القصد والاجتهاد ، والسلام “ .

ومن كلامه : كن فردّاني المقصد لكمال عبوديتك التي خلقك الحق لها ، فإني رأيت عندك أمرا زائدا على هذه الوحدة في التوجه ، فالزائد علّة .

وقال : الملابس إذا فصلت وخيطت في وقت رديء ، اتصل بها خواص رديئة ، وكذا ما ورد التنبيه عليه في الشرع من شؤم المرأة والفرس والدار ، وشهد بصحته التجارب المكررة ، فإن ذلك يؤثر في بواطن أكثر الناس ، بل ولو في ظواهرهم خواص مضرة تعدى إلى نفسه وأخلاقه وصفاته ، فيحدث بسبها للقلوب والأرواح تلويثات هي من قسم النجاسات المعنوية .

.....................................................

( 1 ) طبع بتحقيقنا .

وقال : صور الأعمال أعراض جواهرها مقاصد العمال وعلومهم واعتقاداتهم ومتعلقات هممهم .

وقال : الكرسي هو أرض الجنة وسقفها هو العرش .

وقال : لا ريب عند المحققين بالتجربة المكررة والعلم المحقق ، إن الآلام النفسانية تخمد وهج القوى الطبيعية ، وتنعش القوى الروحانية الموجبة لتنوير الباطن ، فلذلك جعل المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم الصبر يثمر الضياء .

وقال : ليس في الوجود وقفة لأحد ، الإنسان سائر إلى المرتبة التي قدر الحق أنها غايته من مراتب الشقاء ، ومراتب السعادة .

وقال : مسمّى الإنسان بالتعريف العام عبارة عن مجموع جسمه الطبيعي ، ونفسه الحيوانية ، وروحه المجرد المدبر لهيكله ، فكل فعل صدر عنه من حيث جملته المذكورة ، فلكل من الثلاثة فيه دخل .

وقال : الغيب لا يعلمه إلا اللّه ، لكن قد يعلم بتعريف اللّه تعالى وإعلامه .

وقال : من ثبتت المناسبة بينه وبين الكمّل من أرواح الأنبياء والأولياء ، اجتمع بهم متى شاء ، يقظة ومناما ، وقد رأيت شيخنا ابن عربي مرارا ، كذلك وقع له مرارا . مات ب “ قونية “ سنة اثنين وسبعين وستمائة .

وكان شافعيّا ، وقد أفحش ابن أبي حجلة في سبه ، واللّه حسبه حيث قال : “ كلب الروم ، وتلميذ ابن عربي المذموم ، زوجه أمه ، وخالف باتباعه الأمة ، فجحد النعمة ، وزعم أنه يبرئ الأكمه بالحكمة ، فزاد عليه بالسفه ، وتنزيل الحادة على قواعد الفلسفة ، فضل وأضل ، وحل المربوط وربط المنحل ، وإليه تنسب الطائفة الإسحاقية فسحقا لهم .

ومن تصانيفه : الفكوك الكثيرة الشكوك ، والنصوص التي خالف بها النص ، واطلع بشرحها على كل عين أقبح فعمى ، فازداد بها مع عمى البصيرة ، وفتح بمفتاح غيب الجمع باب شر ، فهو مثل شيخه السفيه ، وأقل من أن يكثر الكلام فيه “ ، وإلى هنا كلامه الأحمق .

وقد قامت عليه القيامة ، وعزّره بسبب هذه القضية السراج الهندي قاضي قضاة الحنفية .

الطبعة والمصدر

ترقيم المقاطع مستمد من قاعدة بيانات المكتبة؛ ولا يثبت مطابقة صفحة طبعة محققة. يُرجى التحقق من الإسناد والنسخة قبل الاقتباس.

شارك هذه الصفحة