نصّ شريف هو آخر النّصوص
اعلم أن أعظم الشبه والحجب ، التعدّدات الواقعة في الوجود الواحد بموجب آثار الأعيان الثابتة فيه ، فتوهم ، ان الأعيان ظهرت في الوجود وبالوجود ، وانم ظهرت آثارها في الوجود ، ولم تظهر هي ولا تظهر ابدا . لأنّها لذاتها لا يقتضي الظهور ، ومتى أخبر محقق بغير هذا ، أو نسب إليها الوجود والظهور ، فانّما ذلك الاخبار بلسان بعض المراتب . والا ، ذوق النّسبيّة انما يثبت صحّته بالنسبة إلى مقام معيّن ، أو مقامات مخصوصة دون مقام الكمال .
واما النّص الذي ينسخ حكمه ، فهو ما ذكرناه ، وهكذا كلَّما اذكره في هذ الكتاب ، فانّه الحق الصريح الذي هو الامر عليه ، وما سواه فقد يكون صحيحا مطلقا ، كهذا الذي ذكرناه ، وقد يكون صحيحا بالنسبة والإضافة إلى مقام ما ، كما سبقت الإشارة اليه . ومتى وضح لك ما ذكرته في هذا النّص ، علمت ، انّ الظَّهور للوجود ، لكن بشرط التعدّد مع آثار الأعيان فيه . وان البطون صفة ذاتيّة للأعيان ، وللوجود أيضا من حيث تعقّل وحدته ، والامر دائر بين ظهور وبطون ، بغلبيّة ومغلوبيّة ، بمعنى ، انّه ما نقص من الظَّاهر ، اندرج في الباطن وبالعكس .
والنّسب والإضافات ، صور احكام وأحوال ، تنشأ بين المراتب ، فيظهر بعضه بعضا ، ويخفى أيضا بعضها بعضا ، بحسب الغلبة والمغلوبيّة المشار إليها آنفا ، فافهم .
تمت النصوص مفتاح مفاتيح الفصوص والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا وصلَّى الله على محمد وآله الطاهرين ظاهرا وباطنا والسّلام.
ترقيم المقاطع مستمد من قاعدة بيانات المكتبة؛ ولا يثبت مطابقة صفحة طبعة محققة. يُرجى التحقق من الإسناد والنسخة قبل الاقتباس.

