وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿34﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أوليآؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون
مع التشكيل
وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
الرسم العثماني
وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
النقل الصوتي
Wam<u>a</u> lahum all<u>a</u> yuAAa<u>thth</u>ibahumu All<u>a</u>hu wahum ya<u>s</u>uddoona AAani almasjidi al<u>h</u>ar<u>a</u>mi wam<u>a</u> k<u>a</u>noo awliy<u>a</u>ahu in awliy<u>a</u>ohu ill<u>a</u> almuttaqoona wal<u>a</u>kinna aktharahum l<u>a</u> yaAAlamoon<b>a</b>
English
What (plea) have they that Allah should not punish them, when they debar (His servants) from the Inviolable Place of Worship, though they are not its fitting guardians. Its fitting guardians are those only who keep their duty to Allah. But most of them know not.
Français
Qu'ont-ils donc pour qu'Allah ne les châtie pas, alors qu'ils repoussent (les croyants) de la Mosquée sacrée, quoiqu'ils n'en soient pas les gardiens, car ses gardiens ne sont que les pieux. Mais la plupart d'entre eux ne le savent pas.
Türkçe
Ne diye Allah onları azaplandırmasın ki onlar, hizmetine layık olmadıkları halde halkı Mescidi Haram'dan menediyorlar, onun hizmetine layık olanlar, ancak çekinenlerdir, fakat çoğu bilmez bunu.
Deutsch
Und weshalb sollte ALLAH sie (ansonsten) nicht strafen, wo sie von Almasdschidil-haram abhalten?! Und sie waren niemals dessen Wali. Dessen Wali sind gewiß nur die Muttaqi. Doch viele von ihnen wissen es nicht.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
يخبر تعالى أنهم أهل لأن يعذبهم ، ولكن لم يوقع ذلك بهم لبركة مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم ؛ ولهذا لما خرج من بين أظهرهم ، أوقع الله بهم بأسه يوم بدر ، فقتل صناديدهم وأسرت سراتهم . وأرشدهم تعالى إلى الاستغفار من الذنوب ، التي هم متلبسون بها من الشرك والفساد .
قال قتادة والسدي وغيرهما : لم يكن القوم يستغفرون ، ولو كانوا يستغفرون لما عذبوا .
واختاره ابن جرير ، فلولا ما كان بين أظهرهم من المستضعفين من المؤمنين المستغفرين ، لأوقع بهم البأس الذي لا يرد ، ولكن دفع عنهم بسبب أولئك ، كما قال تعالى في يوم الحديبية : ( هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) [ الفتح : 25 ] .
قال ابن جرير : حدثنا ابن حميد ، حدثنا يعقوب ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن ابن أبزى قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة ، فأنزل الله : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) قال : فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ، فأنزل الله : ( وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) قال : وكان أولئك البقية من المؤمنين الذين بقوا فيها يستغفرون - يعني بمكة - فلما خرجوا ، أنزل الله : ( وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه ) قال : فأذن الله في فتح مكة ، فهو العذاب الذي وعدهم .
وروي عن ابن عباس ، وأبي مالك والضحاك ، وغير واحد نحو هذا .
وقد قيل : إن هذه الآية ناسخة لقوله : ( وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) على أن يكون المراد صدور الاستغفار منهم أنفسهم .
قال ابن جرير : حدثنا ابن حميد ، حدثنا يحيى بن واضح ، عن الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة والحسن البصري قالا قال في " الأنفال " : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) فنسختها الآية التي تليها : ( وما لهم ألا يعذبهم الله ) إلى قوله : ( فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ) فقوتلوا بمكة ، فأصابهم فيها الجوع والضر .
وكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث أبي تميلة يحيى بن واضح .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج وعثمان بن عطاء ، عن عطاء ، عن ابن عباس : ( وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) ثم استثنى أهل الشرك فقال [ تعالى ] : ( وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام )
وقوله : ( وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أي : وكيف لا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام أي الذي ببكة ، يصدون المؤمنين الذين هم أهله عن الصلاة عنده والطواف به ؛ ولهذا قال : ( وما كانوا أولياءه ) أي : هم ليسوا أهل المسجد الحرام ، وإنما أهله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، كما قال تعالى : ( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ) [ التوبة : 17 ، 18 ] ، وقال تعالى : ( وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله [ والفتنة أكبر من القتل ] ) الآية [ البقرة : 217 ] . .
وقال الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسير هذه الآية : حدثنا سليمان بن أحمد - هو الطبراني - حدثنا جعفر بن إلياس بن صدقة المصري ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا نوح بن أبي مريم ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من آلك ؟ قال : كل تقي ، وتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن أولياؤه إلا المتقون )
وقال الحاكم في مستدركه : حدثنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا إسحاق بن الحسن ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ، عن جده قال : جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشا فقال : هل فيكم من غيركم ؟ قالوا : فينا ابن أختنا وفينا حليفنا ، وفينا مولانا . فقال : حليفنا منا ، وابن أختنا منا ، ومولانا منا ، إن أوليائي منكم المتقون .
ثم قال : هذا [ حديث ] صحيح ، ولم يخرجاه .
وقال عروة ، والسدي ، ومحمد بن إسحاق في قوله تعالى : ( إن أولياؤه إلا المتقون ) قال : هم محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، رضي الله عنهم .
وقال مجاهد : هم المجاهدون ، من كانوا ، وحيث كانوا .
ثم ذكر تعالى ما كانوا يعتمدونه عند المسجد الحرام ، وما كانوا يعاملونه به
الطبري
الميسر
السعدي
فهذا مانع يمنع من وقوع العذاب بهم، بعد ما انعقدت أسبابه ثم قال: {وَمَا لَهُمْ أَلا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} أي: أي شيء يمنعهم من عذاب اللّه، وقد فعلوا ما يوجب ذلك، وهو صد الناس عن المسجد الحرام، خصوصا صدهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه، الذين هم أولى به منهم، ولهذا قال: {وَمَا كَانُوا} أي: المشركون {أَوْلِيَاءَهُ} يحتمل أن الضمير يعود إلى اللّه، أي: أولياء اللّه. ويحتمل أن يعود إلى المسجد الحرام، أي: وما كانوا أولى به من غيرهم. {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ} وهم الذين آمنوا باللّه ورسوله، وأفردوا اللّه بالتوحيد والعبادة، وأخلصوا له الدين. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} فلذلك ادَّعَوْا لأنفسهم أمرا غيرهم أولى به.
البغوي
قوله تعالى : ( وما لهم ألا يعذبهم الله ) أي : وما يمنعهم من أن يعذبوا ، يريد بعد خروجك من بينهم ، ( وهم يصدون عن المسجد الحرام ) أي : يمنعون المؤمنين من الطواف بالبيت .
وقيل : أراد بالعذاب الأول عذاب الاستئصال ، وأراد بقوله " وما لهم ألا يعذبهم الله " أي : بالسيف .
وقيل : أراد بالأول عذاب الدنيا ، وبهذه الآية عذاب الآخرة .
وقال الحسن : الآية الأولى وهي قوله : " وما كان الله ليعذبهم " منسوخة بقوله تعالى : " وما لهم ألا يعذبهم الله " .
( وما كانوا أولياءه ) قال الحسن : كان المشركون يقولون نحن أولياء المسجد الحرام ، فرد الله عليهم بقوله : " وما كانوا أولياءه " أي : أولياء البيت ، ( إن أولياؤه ) أي : ليس أولياء البيت ، ( إلا المتقون ) يعني : المؤمنين الذين يتقون الشرك ، ( ولكن أكثرهم لا يعلمون )
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) وَما لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (34)
ما اتخذ اللّه وليا جاهلا ، والولاية من شرطها العلم وليس من شرطها الإيمان ، فإن الإيمان مستنده الخبر ، فالموحدون بأي وجه كان أولياء اللّه تعالى ، فإنهم حازوا أشرف المراتب ، فإنه يدخل تحت فلك الولاية كل موحد للّه بأي طريق كان ، ومن كان حاله التقوى والاتقاء كيف يفرح أو يلتذ ؟
من يتقي فإن تقواه وحذره وخوفه أن لا يوفي مقام التكليف حقه ، وعلمه بأنه مسؤول عنه ، لا يتركه يفرح ولا يسر بعزة المقام ،
قال صلّى اللّه عليه وسلم : [ أنا أتقاكم للّه وأعلمكم بما أتقي ] حين قالت له الصحابة في اجتهاده : قد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك
وما تأخر ، فكانت أحوال الأنبياء والرسل في الدنيا البكاء والنوح ، فإنه موضع تتقى فتنته .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

