تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 51 من سورة الأنفال

رقم السجل 1211 · السورة 8 · الآية 51

۞ قراءة النص
۞

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿51﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد

مع التشكيل

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ

الرسم العثماني

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلْعَبِيدِ

النقل الصوتي

<u>Tha</u>lika bim<u>a</u> qaddamat aydeekum waanna All<u>a</u>ha laysa bi<i><u>th</u></i>all<u>a</u>min lilAAabeed<b>i</b>

English

This is for that which your own hands have sent before (to the Judgment), and (know) that Allah is not a tyrant to His slaves.

Français

Cela (le châtiment), pour ce que vos mains ont accompli.» Et Allah n'est point injuste envers les esclaves.

Türkçe

Bu, evvelce ellerinizle kendinize hazırladığınız şeydir ve şüphe yok ki Allah, kullarına zulmetmez.

Deutsch

Dies ist für das, was ihr euch erworben habt. Und gewiß ist ALLAH den Dienern in keiner Weise ein Unrecht- Zufügender."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ذلك» التعذيب «بما قدَّمت أيديكم» عبَّر بها دون غيرها لأن أكثر الأفعال تزاول بها «وأن الله ليس بظلام» أي بذي ظلم «للعبيد» فيعذِّبهم بغير ذنب.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله تعالى : ( ذلك بما قدمت أيديكم ) أي : هذا الجزاء بسبب ما عملتم من الأعمال السيئة في حياتكم الدنيا ، جازاكم الله بها هذا الجزاء ، ( وأن الله ليس بظلام للعبيد ) أي : لا يظلم أحدا من خلقه ، بل هو الحكم العدل ، الذي لا يجور ، تبارك وتعالى وتقدس وتنزه ، الغني الحميد ؛ ولهذا جاء في الحديث الصحيح عند مسلم - رحمه الله - من رواية أبي ذر - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله تعالى يقول : يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا . يا عبادي ، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ؛ ولهذا قال تعالى :

عرض مصدر التفسير
الطبري
قيل : أراد من بقي ولم يقتل يوم بدر. وقيل : هي فيمن قتل ببدر. وجواب {لو} محذوف، تقديره : لرأيت أمرا عظيما. {يضربون} في موضع الحال. {وجوههم وأدبارهم} أي أستاههم، كنى عنها بالأدبار، قاله مجاهد وسعيد بن جبير. الحسن : ظهورهم، وقال : إن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله، إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك؟ قال : (ذلك ضرب الملائكة). وقيل : هذا الضرب يكون عند الموت. وقد يكون يوم القيامة حين يصيرون بهم إلى النار. {وذوقوا عذاب الحريق} قال الفراء : المعنى ويقولون ذوقوا، فحذف. وقال الحسن : هذا يوم القيامة، تقول لهم خزنة جهنم : ذوقوا عذاب الحريق. وروي أن في بعض التفاسير أنه كان مع الملائكة مقامع من حديد، كلما ضربوا التهبت النار في الجراحات، فذلك قوله: {وذوقوا عذاب الحريق}. والذوق يكون محسوسا ومعنى. وقد يوضع موضع الابتلاء والاختبار، تقول : اركب هذا الفرس فذقه. وأنظر فلانا فذق ما عنده. قال الشماخ يصف فرسا : فذاق فأعطته من اللين جانبا ** كفى ولها أن يغرق السهم حاجز وأصله من الذوق بالفم. {ذلك} في موضع رفع؛ أي الأمر ذلك. أو {ذلك} جزاؤكم. {بما قدمت أيديكم} أي اكتسبتم من الآثام. {وأن الله ليس بظلام للعبيد} إذ قد أوضح السبيل وبعث الرسل، فلم خالفتم؟. {وأن} في موضع خفض عطف على {ما} وإن شئت نصبت، بمعنى وبأن، وحذفت الباء. أو بمعنى : وذلك أن الله. ويجوز أن يكون في موضع رفع نسقا على ذلك.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ذلك الجزاء الذي أصاب المشركين فبسبب أعمالهم السيئة في حياتهم الدنيا، ولا يظلم الله أحدًا من خَلْقه مثقال ذرة، بل هو الحَكَمُ العدل الذي لا يجور.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ذلك العذاب حصل لكم، غير ظلم ولا جور من ربكم، وإنما هو بما قدمت أيديكم من المعاصي التي أثرت لكم ما أثرت، وهذه سنة اللّه في الأولين والآخرين، فإن دأب هؤلاء المكذبين أي‏:‏ سنتهم وما أجرى اللّه عليهم من الهلاك بذنوبهم‏}‏‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ذلك ) أي : ذلك الضرب الذي وقع بكم ، ( بما قدمت أيديكم ) أي : بما كسبت أيديكم ، ( وأن الله ليس بظلام للعبيد )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (50) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (51)

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (52)

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53)

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ (54)

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (55)

الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (56)

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57)

وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ (58)

وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ (59)

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (60)

[الفرق بين العلم والمعرفة ]

ما اعتنى اللّه بشيء من آلة الحرب ما اعتنى بعلم الرمي بالقوس ، قال تعالى : «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ»

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ]

وهو الرمي بالقوس «لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ» لا تعرفونهم ، فالعلم هنا بمعنى المعرفة ، وإنما جاءت هنا بلفظة العلم حتى لا يكون لإطلاق المعرفة على الحق تعالى حكم في الظاهر ، فالعلم صفته والمعرفة ليست صفته ، وإن كان العلم والمعرفة والفقه كله بمعنى واحد ، لكن يعقل بينهما تميز في الدلالة كما تميزوا في اللفظ ، فيقال في الحق إنه عالم ، ولا يقال فيه عارف ولا فقيه ، وتقال هذه الثلاثة الألقاب في الإنسان ، وذكر النحاة أن العلم ينوب عن المعرفة في اللسان بالعمل ، فعدوا العلم إلى مفعول واحد للنيابة ، وذهلوا عما نعلمه نحن من أن المعرفة قد تكون من أسماء العلم ، لأن العلم هو الأصل ، فإنه صفة الحق ليست المعرفة صفته ، ولا له منها اسم عندنا في الشرع ، وإن جمعها والعلم حد واحد ، لكن المعرفة من أسماء العلم ، ومعنى أن العلم إنما هو موضوع للأحدية مثل المعرفة ، ولهذا سمينا العلم معرفة ، لأنا إذا قلنا علمت زيدا قائما ، فلم يكن مطلوبنا زيدا لنفسه ، ولا مطلوبنا القيام لعينه ، وإنما مطلوبنا نسبة قيام زيد ، وهو مطلوب واحد ، فإنها نسبة واحدة معينة ، وعلمنا زيدا وحده بالمعرفة ، والقيام وحده بالمعرفة ، فنقول : عرفت زيدا ، وعرفت

القيام ، وهذا القدر غاب عن النحاة ، وتخيلوا أن تعلق العلم بنسبة القيام إلى زيد هو عين تعلقه بزيد والقيام ، وهذا غلط ، فإنه لو لم يكن زيد معلوما له والقيام أيضا معلوما له قبل ذلك ، لما صح أن ينسب ما لا يعلمه إلى ما لا يعلمه ، لأنه لا يدري هل تصح تلك النسبة أم لا ؟ .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة