تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 57 من سورة الأنفال

رقم السجل 1217 · السورة 8 · الآية 57

۞ قراءة النص
۞

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿57﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون

مع التشكيل

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

الرسم العثماني

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ٱلْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ

النقل الصوتي

Faimm<u>a</u> tathqafannahum fee al<u>h</u>arbi fasharrid bihim man khalfahum laAAallahum ya<u>thth</u>akkaroon<b>a</b>

English

If thou comest on them in the war, deal with them so as to strike fear in those who are behind them, that haply they may remember.

Français

Donc, si tu les maîtrises à la guerre, inflige-leur un châtiment exemplaire de telle sorte que ceux qui sont derrière eux soient effarouchés. Afin qu'ils se souviennent.

Türkçe

Savaşta üst gelirsen onları, izlerini izliyenlere de tesir edecek ve onları da korkutacak bir tarzda cezalandır da bunu ansınlar, ibret alsınlar bundan.

Deutsch

Und solltest du sie im Krieg unterwerfen, dann laß durch (die Härte gegen) sie diejenigen, die hinter ihnen stehen, auseinander stieben, damit sie sich besinnen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فإما» فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة «تثقفنَّهم» تجدنهم «في الحرب فشرِّد» فرق «بهم من خلفهم» من المحاربين بالتنكيل بهم والعقوبة «لعلَّهم» أي الذين خلفهم «يذَّكرون» يتعظون بهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( فإما تثقفنهم في الحرب ) أي : تغلبهم وتظفر بهم في حرب ، ( فشرد بهم من خلفهم ) أي : نكل بهم ، قاله : ابن عباس ، والحسن البصري ، والضحاك ، والسدي ، وعطاء الخراساني ، وابن عيينة ، ومعناه : غلظ عقوبتهم وأثخنهم قتلا ليخاف من سواهم من الأعداء - من العرب وغيرهم - ويصيروا لهم عبرة ( لعلهم يذكرون )

وقال السدي : يقول : لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {فإما تثقفنهم في الحرب} شرط وجوابه. ودخلت النون توكيدا لما دخلت ما، هذا قول البصريين. وقال الكوفيون : تدخل النون الثقيلة والخفيفة مع {إما} في المجازاة للفرق بين المجازاة والتخيير. ومعنى {تثقفنهم} تأسرهم وتجعلهم في ثقاف، أو تلقاهم بحال ضعف، تقدر عليهم فيها وتغلبهم. وهذا لازم من اللفظ؛ لقوله: {في الحرب}. وقال بعض الناس : تصادفنهم وتلقاهم. يقال : ثقفته أثقفه ثقفا، أي وجدته. وفلان ثقف لقف أي سريع الوجود لما يحاوله ويطلبه. وثقف لقف. وامرأة ثقاف. والقول الأول أولى؛ لارتباطه بالآية كما بينا. والمصادف قد يغلب فيمكن التشريد به، وقد لا يغلب. والثقاف في اللغة : ما يشد به القناة ونحوها. ومنه قول النابغة : تدعو قعينا وقد عض الحديد بها ** عض الثقاف على صم الأنابيب قوله تعالى: {فشرد بهم من خلفهم} قال سعيد بن جبير : المعنى أنذر بهم من خلفهم. قال أبو عبيد : هي لغة قريش، شرد بهم سمع بهم. وقال الضحاك : نكل بهم. الزجاج : افعل بهم فعلا من القتل تفرق به من خلفهم. والتشريد في اللغة : التبديد والتفريق، يقال : شردت بني فلان قلعتهم عن مواضعهم وطردتهم عنها حتى فارقوها. وكذلك الواحد، تقول : تركته شريدا عن وطنه وأهله. قال الشاعر من هذيل : أطوف في الأباطح كل يوم ** مخافة أن يشرد بي حكيم ومنه شرد البعير والدابة إذا فارق صاحبه. و{من} بمعنى الذي، قال الكسائي. وروي عن ابن مسعود {فشرذ} بالذال المعجمة، وهما لغتان. وقال قطرب : التشريذ (بالذال المعجمة) التنكيل. وبالدال المهملة التفريق، حكاه الثعلبي. وقال المهدوي : الذال لا وجه لها، إلا أن تكون بدلا من الدال المهملة لتقاربهما، ولا يعرف في اللغة {فشرذ}. وقرئ {من خلفهم} بكسر الميم والفاء. {لعلهم يذكرون} أي يتذكرون بوعدك إياهم. وقيل : هذا يرجع إلى من خلفهم، لأن من قتل لا يتذكر أي شرد بهم من خلفهم من عمل بمثل عملهم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فإن واجهت هؤلاء الناقضين للعهود والمواثيق في المعركة، فأنزِلْ بهم من العذاب ما يُدْخل الرعب في قلوب الآخرين، ويشتت جموعهم؛ لعلهم يذّكرون، فلا يجترئون على مثل الذي أقدم عليه السابقون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيات من 55 الى 57 : هؤلاء الذين جمعوا هذه الخصال الثلاث‏:‏ الكفر، وعدم الإيمان، والخيانة، بحيث لا يثبتون على عهد عاهدوه ولا قول قالوه، هم شر الدواب عند الله فهم شر من الحمير والكلاب وغيرها، لأن الخير معدوم منهم، والشر متوقع فيهم ، فإذهاب هؤلاء ومحقهم هو المتعين، لئلا يسري داؤهم لغيرهم، ولهذا قال‏:‏ ‏{‏فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ‏}‏ أي‏:‏ تجدنهم في حال المحاربة، بحيث لا يكون لهم عهد وميثاق‏.‏ ‏{‏فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ‏}‏ أي‏:‏ نكل بهم غيرهم، وأوقع بهم من العقوبة ما يصيرون ‏[‏به‏]‏ عبرة لمن بعدهم ‏{‏لَعَلَّهُمْ‏}‏ أي من خلفهم ‏{‏يَذْكُرُونَ‏}‏ صنيعهم، لئلا يصيبهم ما أصابهم،وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي، أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجرا لمن عملها أن لا يعاودها‏.‏ ودل تقييد هذه العقوبة في الحرب أن الكافر ـ ولو كان كثير الخيانة سريع الغدر ـ أنه إذا أُعْطِيَ عهدا لا يجوز خيانته وعقوبته‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فإما تثقفنهم ) تجدنهم ، ( في الحرب ) قال مقاتل : إن أدركتهم في الحرب وأسرتهم ، ( فشرد بهم من خلفهم ) قال ابن عباس : فنكل بهم من ورائهم . وقال سعيد بن جبير : أنذر بهم من خلفهم . وأصل التشريد : التفريق والتبديد ، معناه فرق بهم جمع كل ناقض ، أي : افعل بهؤلاء الذين نقضوا عهدك وجاءوا لحربك فعلا من القتل والتنكيل ، يفرق منك ويخافك من خلفهم من أهل مكة واليمن ، ( لعلهم يذكرون ) يتذكرون ويعتبرون فلا ينقضون العهد .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (50) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (51)

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (52)

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53)

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ (54)

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (55)

الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (56)

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57)

وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ (58)

وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ (59)

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (60)

[الفرق بين العلم والمعرفة ]

ما اعتنى اللّه بشيء من آلة الحرب ما اعتنى بعلم الرمي بالقوس ، قال تعالى : «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ»

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ]

وهو الرمي بالقوس «لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ» لا تعرفونهم ، فالعلم هنا بمعنى المعرفة ، وإنما جاءت هنا بلفظة العلم حتى لا يكون لإطلاق المعرفة على الحق تعالى حكم في الظاهر ، فالعلم صفته والمعرفة ليست صفته ، وإن كان العلم والمعرفة والفقه كله بمعنى واحد ، لكن يعقل بينهما تميز في الدلالة كما تميزوا في اللفظ ، فيقال في الحق إنه عالم ، ولا يقال فيه عارف ولا فقيه ، وتقال هذه الثلاثة الألقاب في الإنسان ، وذكر النحاة أن العلم ينوب عن المعرفة في اللسان بالعمل ، فعدوا العلم إلى مفعول واحد للنيابة ، وذهلوا عما نعلمه نحن من أن المعرفة قد تكون من أسماء العلم ، لأن العلم هو الأصل ، فإنه صفة الحق ليست المعرفة صفته ، ولا له منها اسم عندنا في الشرع ، وإن جمعها والعلم حد واحد ، لكن المعرفة من أسماء العلم ، ومعنى أن العلم إنما هو موضوع للأحدية مثل المعرفة ، ولهذا سمينا العلم معرفة ، لأنا إذا قلنا علمت زيدا قائما ، فلم يكن مطلوبنا زيدا لنفسه ، ولا مطلوبنا القيام لعينه ، وإنما مطلوبنا نسبة قيام زيد ، وهو مطلوب واحد ، فإنها نسبة واحدة معينة ، وعلمنا زيدا وحده بالمعرفة ، والقيام وحده بالمعرفة ، فنقول : عرفت زيدا ، وعرفت

القيام ، وهذا القدر غاب عن النحاة ، وتخيلوا أن تعلق العلم بنسبة القيام إلى زيد هو عين تعلقه بزيد والقيام ، وهذا غلط ، فإنه لو لم يكن زيد معلوما له والقيام أيضا معلوما له قبل ذلك ، لما صح أن ينسب ما لا يعلمه إلى ما لا يعلمه ، لأنه لا يدري هل تصح تلك النسبة أم لا ؟ .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة