يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ ﴿64﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزؤوا إن الله مخرج ما تحذرون
مع التشكيل
يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ
الرسم العثماني
يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ
النقل الصوتي
Ya<u>hth</u>aru almun<u>a</u>fiqoona an tunazzala AAalayhim sooratun tunabbiohum bim<u>a</u> fee quloobihim quli istahzioo inna All<u>a</u>ha mukhrijun m<u>a</u> ta<u>hth</u>aroon<b>a</b>
English
The hypocrites fear lest a surah should be revealed concerning them, proclaiming what is in their hearts. Say: Scoff (your fill)! Lo! Allah is disclosing what ye fear.
Français
Les hypocrites craignent que l'on fasse descendre sur eux une Sourate leur dévoilant ce qu'il y a dans leurs cœurs. Dis: «Moquez-vous! Allah fera surgir ce que vous prenez la précaution (de cacher)».
Türkçe
Münafıklar, yüreklerindekini haber verecek bir surenin indirilmesinden ürkmekle beraber alay da ederler. De ki: Alay edin bakalım, şüphe yok ki Allah, ürküp çekindiğinizi meydana çıkaracaktır.
Deutsch
Die Munafiq fürchten, daß ihnen eine Sura hinabgesandt wird, die sie darüber in Kenntnis setzt, was in ihren Herzen ist. Sag: "Spottet nur! Gewiß, ALLAH wird das hervorbringen, was ihr fürchtet."
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
قال مجاهد : يقولون القول بينهم ، ثم يقولون : عسى الله ألا يفشي علينا سرنا هذا .
وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى : ( وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير ) [ المجادلة : 8 ] وقال في هذه الآية : ( قل استهزءوا إن الله مخرج ما تحذرون ) أي : إن الله سينزل على رسوله ما يفضحكم به ، ويبين له أمركم كما قال : ( أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ) إلى قوله : ( ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم ) [ محمد : 29 ، 30 ] ؛ ولهذا قال قتادة : كانت تسمى هذه السورة " الفاضحة " ، فاضحة المنافقين .
الطبري
الميسر
السعدي
كانت هذه السورة الكريمة تسمى {الفاضحة} لأنها بينت أسرار المنافقين، وهتكت أستارهم، فما زال اللّه يقول: ومنهم ومنهم، ويذكر أوصافهم، إلا أنه لم يعين أشخاصهم لفائدتين: إحداهما: أن اللّه سِتِّيرٌ يحب الستر على عباده.
والثانية: أن الذم على من اتصف بذلك الوصف من المنافقين، الذين توجه إليهم الخطاب وغيرهم إلي يوم القيامة، فكان ذكر الوصف أعم وأنسب، حتى خافوا غاية الخوف.
قال اللّه تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا}
وقال هنا {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ} أي: تخبرهم وتفضحهم، وتبين أسرارهم، حتى تكون علانية لعباده، ويكونوا عبرة للمعتبرين.
{قُلِ اسْتَهْزِئُوا} أي: استمروا على ما أنتم عليه من الاستهزاء والسخرية. {إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ} وقد وفَّى تعالى بوعده، فأنزل هذه السورة التي بينتهم وفضحتهم، وهتكت أستارهم.
البغوي
يحذر المنافقون ) أي : يخشى المنافقون ، ( أن تنزل عليهم ) أي : تنزل على المؤمنين ، ( سورة تنبئهم بما في قلوبهم ) أي : بما في قلوب المنافقين من الحسد والعداوة للمؤمنين ، كانوا يقولون فيما بينهم ويسرون ويخافون الفضيحة بنزول القرآن في شأنهم .
قال قتادة : هذه السورة تسمى الفاضحة والمبعثرة والمثيرة ، أثارت مخازيهم ومثالبهم .
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : أنزل الله تعالى ذكر سبعين رجلا من المنافقين بأسمائهم وأسماء آبائهم ثم نسخ ذكر الأسماء رحمة للمؤمنين ، لئلا يعير بعضهم بعضا ، لأن أولادهم كانوا مؤمنين . ( قل استهزئوا إن الله مخرج ) مظهر ( ما تحذرون ) .
قال ابن كيسان : نزلت هذه الآية في اثني عشر رجلا من المنافقين ، وقفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على العقبة لما رجع من غزوة تبوك ليفتكوا به إذا علاها ، ومعهم رجل مسلم يخفيهم شأنه ، وتنكروا له في ليلة مظلمة ، فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قدروا ، وأمره أن يرسل إليهم من يضرب وجوه رواحلهم ، وعمار بن ياسر يقود برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته ، وحذيفة يسوق به ، فقال لحذيفة : اضرب وجوه رواحلهم فضربها حتى نحاها ، فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحذيفة : من عرفت من القوم؟ قال : لم أعرف منهم أحدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإنهم فلان وفلان حتى عدهم كلهم ، فقال حذيفة : ألا تبعث إليهم فتقتلهم؟ فقال : أكره أن تقول العرب . لما ظفر بأصحابه أقبل يقتلهم ، بل يكفيناهم الله بالدبيلة " .
أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أنبأنا عبد الغافر بن عيسى ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس بن عبادة قال : قلنا لعمار : أرأيت قتالكم ، أرأيا رأيتموه؟ فإن الرأي يخطئ ويصيب ، أو عهدا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال : ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن في أمتي - قال شعبة وأحسبه قال : حدثني حذيفة قال : في أمتي - اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة ، ولا يجدون ريحها ، حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة ، سراج من النار يظهر في أكتافهم ، حتى ينجم من صدورهم " .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (61) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ (62) لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (65)
لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (66) الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (67)
[ «نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» ]
«نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» - الوجه الأول - النسيان : نعت إلهي فنسيهم كما يليق بجلاله .
- الوجه الثاني - «نَسُوا اللَّهَ» : أي أخروا أمر اللّه فلم يعملوا به «فَنَسِيَهُمْ» فأخرهم اللّه في النار حين أخرج منها من أدخله فيها من غيرهم - الوجه الثالث - «فَنَسِيَهُمْ» أي أنه تعالى لما عذبهم عذاب الأبد ، ولم تنلهم رحمته تعالى صاروا كأنهم منسيون ، عنده ، وهو كأنه ناس لهم ، أي هذا فعل الناسي ، ومن لا يتذكر ما هم فيه من أليم العذاب ، وذلك لأنهم في حياتهم الدنيا نسوا اللّه ، فجازاهم بفعلهم ففعلهم أعاده عليهم للمناسبة . - الوجه الرابع - من باب الإشارة لا التفسير - «نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» أي تركوا حق اللّه ، فترك اللّه الحق الذي يستحقونه ، فلم يؤاخذهم ولا آخذهم أخذ الأبد ، فغفر لهم ورحمهم ، وهذا يخالف ما فهمه علماء الرسوم ، لأن الناسي هنا إذا لم ينس إلا حق اللّه الذي أمره اللّه بإتيانه شرعا فقد نسي اللّه ، فإنه ما شرعه إلا اللّه فترك حق اللّه ، فأظهر اللّه كرمه فيه ، فترك حقه ولم يكن حق مثل هذا إلا ما يستحقه وهو العقاب ، فعفا عنه تركا بترك ، مقولا بلفظ النسيان ، فأفضل اللّه عليهم منة منه ابتداء ، ألا ترى اللّه يقول في تمام هذه الآية : «إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ» ولم يقل إنهم هم الفاسقون فقوله تعالى : «إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ» ابتداء كلام آخر ما فيه ضمير يعود على هؤلاء المذكورين ، وكل منافق فاسق ، لأنه خارج من كل باب ، فيخرج للمؤمنين بصورة ما هم عليه ، ويخرج للكافرين بصورة ما هم عليه .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

