تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 66 من سورة التوبة

رقم السجل 1301 · السورة 9 · الآية 66

۞ قراءة النص
۞

لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ ﴿66﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طآئفة منكم نعذب طآئفة بأنهم كانوا مجرمين

مع التشكيل

لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ

الرسم العثماني

لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ

النقل الصوتي

L<u>a</u> taAAta<u>th</u>iroo qad kafartum baAAda eem<u>a</u>nikum in naAAfu AAan <u>ta</u>ifatin minkum nuAAa<u>thth</u>ib <u>ta</u>ifatan biannahum k<u>a</u>noo mujrimeen<b>a</b>

English

Make no excuse. Ye have disbelieved after your (confession of) belief. If We forgive a party of you, a party of you We shall punish because they have been guilty.

Français

Ne vous excusez pas: vous avez bel et bien rejeté la foi après avoir cru. Si Nous pardonnons à une partie des vôtres, Nous en châtierons une autre pour avoir été des criminels.

Türkçe

Özür dilemeye kalkışmayın, siz kafir oldunuz sözde iman ettikten sonra. Sizin bir bölüğünüzü affetsek bile suçlu olduklarından dolayı bir bölüğünüzü azaplandıracağız.

Deutsch

Entschuldigt euch nicht, ihr habt bereits Kufr nach eurem Iman betrieben! Würden WIR einer Gruppe von euch vergeben, so würden WIR eine andere Gruppe peinigen, weil sie doch schwer Verfehlende zu sein pflegten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لا تعتذروا» عنه «قد كفرتم بعد إيمانكم» أي ظهر كفركم بعد إظهار الإيمان «إن يُعْفَ» بالياء مبنيا للمفعول والنون مبنيا للفاعل «عن طائفة منكم» بإخلاصها وتوبتها كجحش بن حمير «تُعَذَّبْ» بالتاء والنون «طائفةٌٌ بأنهم كانوا مجرمين» مصرّين على النفاق والاستهزاء.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) أي : بهذا المقال الذي استهزأتم به ( إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة ) أي : لا يعفى عن جميعكم ، ولا بد من عذاب بعضكم ، ( بأنهم كانوا مجرمين ) أي : مجرمين بهذه المقالة الفاجرة الخاطئة .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} على جهة التوبيخ، كأنه يقول : لا تفعلوا ما لا ينفع، ثم حكم عليهم بالكفر وعدم الاعتذار من الذنب. واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذا عذر. قال لبيد : ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر والاعتذار : محو أثر الموجدة، يقال : اعتذرت المنازل درست. والاعتذار الدروس. قال الشاعر : أم كنت تعرف آيات فقد جعلت ** أطلال إلفك بالودكاء تعتذر وقال ابن الأعرابي : أصله القطع. واعتذرت إليه قطعت ما في قلبه من الموجدة. ومنه عذرة الغلام وهو ما يقطع منه عند الختان. ومنه عذرة الجارية لأنه يقطع خاتم عذرتها. قوله تعالى: {إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين} قيل : كانوا ثلاثة نفر، هزئ اثنان وضحك واحد، فالمعفو عنه هو الذي ضحك ولم يتكلم. والطائفة الجماعة، ومقال للواحد على معنى نفس طائفة. وقال ابن الأنباري : يطلق لفظ الجمع على الواحد، كقولك : خرج فلان على البغال. قال : ويجوز أن تكون الطائفة إذا أريد بها الواحد طائفا، والهاء للمبالغة. واختلف في اسم هذا الرجل الذي عفي عنه على أقوال. فقيل : مخشي بن حمير، قاله ابن إسحاق. وقال ابن هشام : ويقال فيه ابن مخشي. وقال خليفة بن خياط في تاريخه : اسمه مخاشن بن حمير. وذكر ابن عبدالبر مخاشن الحميري وذكر السهيلي مخشن بن خمير. وذكر جميعهم أنه استشهد باليمامة، وكان تاب وسمي عبدالرحمن، فدعا الله أن يقتل شهيدا ولا يعلم بقبره. واختلف هل كان منافقا أو مسلما. فقيل : كان منافقا ثم تاب توبة نصوحا. وقيل : كان مسلما، إلا أنه سمع المنافقين فضحك لهم ولم ينكر عليهم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لا تعتذروا -معشر المنافقين- فلا جدوى مِن اعتذاركم، قد كفرتم بهذا المقال الذي استهزأتم به، إن نعف عن جماعة منكم طلبت العفو وأخلصت في توبتها، نعذب جماعة أخرى بسبب إجرامهم بهذه المقالة الفاجرة الخاطئة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ولهذا لما جاءوا إلى الرسول يعتذرون بهذه المقالة، والرسول لا يزيدهم على قوله ‏{‏أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ‏}‏ وقوله ‏{‏إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ‏}‏ لتوبتهم واستغفارهم وندمهم، ‏{‏نُعَذِّبْ طَائِفَةً‏}‏ منكم ‏{‏بِأَنَّهُمْ‏}‏ بسبب أنهم ‏{‏كَانُوا مُجْرِمِينَ‏}‏ مقيمين على كفرهم ونفاقهم‏.‏

وفي هذه الآيات دليل على أن من أسر سريرة، خصوصا السريرة التي يمكر فيها بدينه، ويستهزئ به وبآياته ورسوله، فإن اللّه تعالى يظهرها ويفضح صاحبها، ويعاقبه أشد العقوبة‏.‏

وأن من استهزأ بشيء من كتاب اللّه أو سنة رسوله الثابتة عنه، أو سخر بذلك، أو تنقصه، أو استهزأ بالرسول أو تنقصه، فإنه كافر باللّه العظيم، وأن التوبة مقبولة من كل ذنب، وإن كان عظيمًا‏.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) فإن قيل : كيف قال : كفرتم بعد إيمانكم ، وهم لم يكونوا مؤمنين؟

قيل : معناه : أظهرتم الكفر بعدما أظهرتم الإيمان .

( إن نعف عن طائفة منكم ) أي : نتب على طائفة منكم ، وأراد بالطائفة واحدا ، ( نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ) بالاستهزاء . قرأ عاصم : " نعف " بالنون وفتحها وضم الفاء ، " نعذب " بالنون وكسر الذال ، ( طائفة ) نصب . وقرأ الآخرون : " يعف " بالياء وضمها وفتح الفاء ، ( تعذب ) بالتاء وفتح الذال ، " طائف " رفع على غير تسمية الفاعل .

وقال محمد بن إسحاق : الذي عفا عنه رجل واحد ، هو مخشي بن حمير الأشجعي ، يقال هو الذي كان يضحك ولا يخوض ، وكان يمشي مجانبا لهم وينكر بعض ما يسمع ، فلما نزلت هذه الآية تاب من نفاقه ، وقال : اللهم إني لا أزال أسمع آية تقرأ أعنى بها تقشعر الجلود منها ، وتجب منها القلوب ، اللهم اجعل وفاتي قتلا في سبيلك لا يقول أحد أنا غسلت أنا كفنت أنا دفنت ، فأصيب يوم اليمامة ، فما أحد من المسلمين إلا عرف مصرعه غيره .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (61) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ (62) لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (65)

لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (66) الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (67)

[ «نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» ]

«نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» - الوجه الأول - النسيان : نعت إلهي فنسيهم كما يليق بجلاله .

- الوجه الثاني - «نَسُوا اللَّهَ» : أي أخروا أمر اللّه فلم يعملوا به «فَنَسِيَهُمْ» فأخرهم اللّه في النار حين أخرج منها من أدخله فيها من غيرهم - الوجه الثالث - «فَنَسِيَهُمْ» أي أنه تعالى لما عذبهم عذاب الأبد ، ولم تنلهم رحمته تعالى صاروا كأنهم منسيون ، عنده ، وهو كأنه ناس لهم ، أي هذا فعل الناسي ، ومن لا يتذكر ما هم فيه من أليم العذاب ، وذلك لأنهم في حياتهم الدنيا نسوا اللّه ، فجازاهم بفعلهم ففعلهم أعاده عليهم للمناسبة . - الوجه الرابع - من باب الإشارة لا التفسير - «نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» أي تركوا حق اللّه ، فترك اللّه الحق الذي يستحقونه ، فلم يؤاخذهم ولا آخذهم أخذ الأبد ، فغفر لهم ورحمهم ، وهذا يخالف ما فهمه علماء الرسوم ، لأن الناسي هنا إذا لم ينس إلا حق اللّه الذي أمره اللّه بإتيانه شرعا فقد نسي اللّه ، فإنه ما شرعه إلا اللّه فترك حق اللّه ، فأظهر اللّه كرمه فيه ، فترك حقه ولم يكن حق مثل هذا إلا ما يستحقه وهو العقاب ، فعفا عنه تركا بترك ، مقولا بلفظ النسيان ، فأفضل اللّه عليهم منة منه ابتداء ، ألا ترى اللّه يقول في تمام هذه الآية : «إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ» ولم يقل إنهم هم الفاسقون فقوله تعالى : «إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ» ابتداء كلام آخر ما فيه ضمير يعود على هؤلاء المذكورين ، وكل منافق فاسق ، لأنه خارج من كل باب ، فيخرج للمؤمنين بصورة ما هم عليه ، ويخرج للكافرين بصورة ما هم عليه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة