تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 78 من سورة التوبة

رقم السجل 1313 · السورة 9 · الآية 78

۞ قراءة النص
۞

أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ ﴿78﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب

مع التشكيل

أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ

الرسم العثماني

أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ

النقل الصوتي

Alam yaAAlamoo anna All<u>a</u>ha yaAAlamu sirrahum wanajw<u>a</u>hum waanna All<u>a</u>ha AAall<u>a</u>mu alghuyoob<b>i</b>

English

Know they not that Allah knoweth both their secret and the thought that they confide, and that Allah is the Knower of Things Hidden?

Français

Ne savent-ils pas qu'Allah connaît leur secret et leurs conversations confidentielles et qu'Allah connaît parfaitement les (choses) inconnaissables.

Türkçe

Hala da bilmezler mi ki Allah, şüphe yok ki onların gizlediklerini de bilir, fısıltıyla konuşup aralarında gizli kalan sözlerini de ve şüphe yok ki gizli şeyleri en iyi bilen, Allah'tır.

Deutsch

Wußten sie etwa nicht, daß ALLAH gewiß ihre Heimlichkeiten und ihre Tuscheleien genau kennt, und daß ALLAH gewiß Der Allwissende über das Verborgene ist?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ألم يعلموا» أي المنافقون «أن الله يعلم سرهم» ما أسروه في أنفسهم «ونجواهم» ما تناجوا به بينهم «وأنّ الله علام الغيوب» ما غاب عن العيان ولما نزلت آية الصدقة جاء رجل فتصدق بشيء كثير فقال المنافقون: مُراءٍ وجاء رجل فتصدق بصاع فقالوا: إنّ الله غني عن صدقة هذا فنزل.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب ) يخبرهم تعالى أنه يعلم السر وأخفى ، وأنه أعلم بضمائرهم وإن أظهروا أنه إن حصل لهم أموال تصدقوا منها وشكروا عليها ، فإنه أعلم بهم من أنفسهم ؛ لأنه تعالى علام الغيوب ، أي : يعلم كل غيب وشهادة ، وكل سر ونجوى ، ويعلم ما ظهر وما بطن .

عرض مصدر التفسير
الطبري
السابعة: قوله تعالى: {فأعقبهم نفاقا} مفعولان أي أعقبهم الله تعالى نفاقا في قلوبهم. وقيل : أي أعقبهم البخل نفاقا؛ ولهذا قال: {بخلوا به}. {إلى يوم يلقونه} في موضع خفض؛ أي يلقون بخلهم، أي جزاء بخلهم؛ كما يقال : أنت تلقي غدا عملك. وقيل: {إلى يوم يلقونه} أي يلقون الله. وفي هذا دليل على أنه مات منافقا. وهو يبعد أن يكون المنزل فيه ثعلبة أو حاطب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر : (وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) وثعلبة وحاطب ممن حضر بدرا وشهدها. {بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون} كذبهم نقضهم العهد وتركهم الوفاء بما التزموه من ذلك. الثامنة: قوله تعالى: {نفاقا} النفاق إذا كان في القلب فهو الكفر. فأما إذا كان في الأعمال فهو معصية. قال النبي صلى الله عليه وسلم : (أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها. إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر) خرجه البخاري. وقد مضى في {البقرة} اشتقاق هذه الكلمة، فلا معنى لإعادتها. واختلف الناس في تأويل هذا الحديث؛ فقالت طائفة : إنما ذلك لمن يحدث بحديث يعلم أنه كذب، ويعهد عهدا لا يعتقد الوفاء به، وينتظر الأمانة للخيانة فيها. وتعلقوا بحديث ضعيف الإسناد، وأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لقي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما خارجين من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما ثقيلان فقال علي : مالي أراكما ثقيلين؟ قالا حديثا سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال المنافقين (إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا اؤتمن خان وإذا وعد أخلف) فقال علي : أفلا سألتماه؟ فقالا : هبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لكني سأسأله؛ فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، خرج أبو بكر وعمر وهما ثقيلان، ثم ذكر ما قالاه، فقال : (قد حدثتهما ولم أضعه على الوضع الذي وضعاه ولكن المنافق إذا حدث وهو يحدث نفسه أنه يكذب وإذا وعد وهو يحدث نفسه أنه يخلف وإذا اؤتمن وهو يحدث نفسه أنه يخون) ابن العربي : قد قام الدليل الواضح على أن متعمد هذه الخصال لا يكون كافرا، وإنما يكون كافرا باعتقاد يعود إلى الجهل بالله وصفاته أو تكذيب له تعالى الله وتقدس عن اعتقاد الجاهلين وعن زيغ الزائغين. وقالت طائفة : ذلك مخصوص بالمنافقين زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتعلقوا بما رواه مقاتل بن حيان عن سعيد بن جبير عن ابن عمر وابن عباس قالا : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه فقلنا : يا رسول الله، إنك قلت (ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلي وزعم أنه مؤمن إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان ومن كانت فيه خصلة منهن ففيه ثلث النفاق) فظننا أنا لم نسلم منهن أو من بعضهن ولم يسلم منهن كثير من الناس؛ قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : (مالكم ولهن إنما خصصت بهن المنافقين كما خصهم الله في كتابه أما قولي إذا حدث كذب فذلك قوله عز وجل {إذا جاءك المنافقون...}[المنافقون : 1] - الآية - (أفأنتم كذلك)؟ قلنا : لا. قال : (لا عليكم أنتم من ذلك براء وأما قولي إذا وعد أخلف فذلك فيما أنزل الله علي {ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله} - الآيات الثلاث - (أفأنتم كذلك) ؟ قلنا لا، والله لو عاهدنا الله على شيء أوفينا به. قال : (لا عليكم أنتم من ذلك براء وأما قولي وإذا اؤتمن خان فذلك فيما أنزل الله علي {إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال...[الأحزاب : 72] - الآية - (فكل إنسان مؤتمن على دينه فالمؤمن يغتسل من الجنابة في السر والعلانية والمنافق لا يفعل ذلك إلا في العلانية أفأنتم كذلك)؟ قلنا لا قال : (لا عليكم أنتم من ذلك براء). وإلى هذا صار كثير من التابعين والأئمة. قالت طائفة : هذا فيمن كان الغالب عليه هذه الخصال. ويظهر من مذهب البخاري وغيره من أهل العلم أن هذه الخلال الذميمة منافق من اتصف بها إلى يوم القيامة. قال ابن العربي : والذي عندي أنه لو غلبت عليه المعاصي ما كان بها كافرا ما لم يؤثر في الاعتقاد. قال علماؤنا : إن إخوة يوسف عليه السلام عاهدوا أباهم فأخلفوه، وحدثوه فكذبوه، وائتمنهم على يوسف فخانوه وما كانوا منافقين. قال عطاء بن أبي رباح : قد فعل هذه الخلال إخوة يوسف ولم يكونوا منافقين بل كانوا أنبياء. وقال الحسن بن أبي الحسن البصري : النفاق نفاقان، نفاق الكذب ونفاق العمل؛ فأما نفاق الكذب فكان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما نفاق العمل فلا ينقطع إلى يوم القيامة. وروى البخاري عن حذيفة أن النفاق كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان. قوله تعالى: {ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم} هذا توبيخ، وإذا كان عالما فإنه سيجازيهم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن الله يعلم ما يخفونه في أنفسهم وما يتحدثون به في مجالسهم من الكيد والمكر، وأن الله علام الغيوب؟ فسيجازيهم على أعمالهم التي أحصاها عليهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ولهذا توعد من صدر منهم هذا الصنيع، بقوله‏:‏ ‏{‏أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ‏}‏ وسيجازيهم على ما عملوا من الأعمال التي يعلمها اللّه تعالى، وهذه الآيات نزلت في رجل من المنافقين يقال له ‏{‏ثعلبة‏}‏ جاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسأله أن يدعو اللّه له، أن يعطيه الله من فضله، وأنه إن أعطاه، ليتصدقن، ويصل الرحم، ويعين على النوائب، فدعا له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فكان له غنم، فلم تزل تتنامى، حتى خرج بها عن المدينة، فكان لا يحضر إلا بعض الصلوات الخمس، ثم أبعد، فكان لا يحضر إلا صلاة الجمعة، ثم كثرت فأبعد بها، فكان لا يحضر جمعة ولا جماعة‏.‏

ففقده النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبر بحاله، فبعث من يأخذ الصدقات من أهلها، فمروا على ثعلبة، فقال‏:‏ ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، فلما لم يعطهم جاءوا فأخبروا بذلك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال‏:‏ ‏(‏يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة‏)‏ ثلاثًا‏.‏

فلما نزلت هذه الآية فيه، وفي أمثاله، ذهب بها بعض أهله فبلغه إياها، فجاء بزكاته، فلم يقبلها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم جاء بها لأبي بكر بعد وفاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلم يقبلها، ثم جاء بها بعد أبي بكر لعمر فلم يقبلها، فيقال‏:‏ إنه هلك في زمن عثمان‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم ) يعني : ما أضمروا في قلوبهم وما تناجوا به بينهم ، ( وأن الله علام الغيوب ) .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة